زيارة إردوغان تقضي على قيود التجارة بين تركيا وروسيا... باستثناء الطماطم

زيارة إردوغان تقضي على قيود التجارة بين تركيا وروسيا... باستثناء الطماطم

أنقرة تسمح بواردات القمح الروسي... وتسعى لإلغاء «تدريجي» للتأشيرة
الجمعة - 9 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ

رفعت تركيا، أمس (الخميس)، القيود المفروضة على واردات القمح الروسي بعد ساعات من الزيارة التي قام بها الرئيس رجب طيب إردوغان لروسيا، الأربعاء، ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، حيث أعلن بوتين من جانبه رفع باقي العقوبات المفروضة على تركيا، باستثناء القيود على التأشيرة واستيراد الطماطم من تركيا.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أمس: إنه تم رفع جميع القيود التجارية المفروضة بين روسيا وتركيا، وخصوصا على المنتجات الزراعية، ما عدا الطماطم.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي في ختام مباحثاتهما الأربعاء، أن الجانبين اتفقا على حل شامل لإزالة القيود عن التجارة البينية، ما عدا تلك المفروضة على صادرات الطماطم التركية.
كما أكد الرئيس الروسي، أن العلاقات بين موسكو وأنقرة تعافت بشكل كامل، وأن البلدين بصدد العودة إلى شراكة تعاونية طبيعية.
وكانت تركيا فرضت في منتصف مارس (آذار) الماضي رسوم استيراد مرتفعة بلغت 130 في المائة بشكل يعيق واردات بعض المنتجات الزراعية الروسية، من بينها القمح وزيت دوار الشمس، في خطوة جاءت ردا على العقوبات التي تفرضها موسكو على المنتجات الزراعية التركية، بحسب بعض الخبراء.
وتعد تركيا ثاني أكبر بلد مستورد للقمح الروسي بعد مصر، وأحد أكبر أسواق الذرة وزيت دوار الشمس الروسي، كما أن القمح الروسي أحد أهم مصادر إمدادات مطاحن الدقيق في تركيا.
وكانت تركيا تصدر بما قيمته نحو 260 مليون دولار من الطماطم إلى روسيا، وهو ما يشكل نسبة تفوق 80 في المائة من إجمالي قيمة صادراتها الزراعية من الخضراوات والفواكه لروسيا.
في السياق ذاته، قال علي تورار، رئيس جمعية أطايورت هال: إن بدء تصدير الطماطم إلى العراق أنعش آمال المزارعين الأتراك عقب منع تصديرها إلى روسيا.
وأشار إلى زراعة 14 ألفا و500 دونم (1000 متر مربع) بالطماطم في بلدة سيليفكا التابعة لمحافظة مرسين على البحر المتوسط جنوب تركيا، منها 4 آلاف دونم تمت زراعتها داخل شتلات دفيئة، والباقي من دون شتلات دفيئة، ومن المتوقع أن تنتج 175 ألف طن من الطماطم.
وأضاف، أنه سيتم تصدير ثلث الإنتاج إلى العراق في حين سيتم توزيع الباقي على المحافظات التركية، وأن الطماطم المصدرة ستعود بـ30 مليون ليرة على الاقتصاد التركي (ما يعادل نحو 9 ملايين دولار)، وأعرب المسؤول التركي عن أمله في حل أزمة تصدير الطماطم إلى روسيا.
وأعرب عدد من المسؤولين الأتراك الذين رافقوا إردوغان في زيارته إلى روسيا عن عدم ارتياحهم للقرار الروسي باستمرار الحظر على الطماطم، وعلق المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، على قرار استثناء الطماطم من القيود المفروضة على صادرات البلدين، بوضع صورة على صفحته على «تويتر» لحبة طماطم وكتب «أنت عظيمة».
من جانبها، علق نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، بطريقة مماثلة بوضع صورة لحبة طماطم وكتب: «من سوتشي سلام ومحبة».
ووضع كبير مستشاري الرئيس التركي مصطفى فارنك صورة لحبة طماطم على حسابه الرسمي بموقع التدوينات «تويتر»، وكتب «طماطم».
وبالنسبة لقضية التأشيرات، قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي في مقابلة تلفزيونية، أمس: إن تركيا ستسعى لتسهيل نظام التأشيرات مع روسيا الخاص برجال الأعمال، لافتا إلى أنه «تم اجتياز حواجز التأشيرة لفئات معينة من المواطنين، كسائقي الشاحنات وأفراد طواقم الطائرات. وبعد ذلك، سننتقل إلى رجال الأعمال، وسنقوم بتحديد قائمة الأسماء بالتنسيق مع منظمات مثل اتحاد المصدرين الأتراك، واتحاد الغرف التجارية والبورصات، لكن الهدف الرئيسي هو العودة إلى نظام الدخول من دون تأشيرة، كما كان عليه قبل حادث إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وحتى ذلك الحين، سنبذل جهودا لتسهيل، إلى أدنى حد، متطلبات الحصول على التأشيرة بخصوص رجال أعمالنا».
في الوقت نفسه، قال زيبكجي: إنه من المنتظر أن تبدأ أعمال بناء أول محطة تركية للطاقة النووية خلال شهر بالتعاون مع روسيا.
وأعلنت تركيا من قبل أنها تتوقع بدء تشغيل أول وحدة من محطة أككويو النووية في مرسين على البحر المتوسط جنوب تركيا التي تبلغ قيمتها 20 مليار دولار بحلول نهاية عام 2023.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة