وفاة الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة السعودية

خادم الحرمين تلقى تعازي الرئيسين السوداني والمصري

صورة أرشيفية للأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية للأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة («الشرق الأوسط»)
TT

وفاة الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة السعودية

صورة أرشيفية للأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية للأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة («الشرق الأوسط»)

أعلن الديوان الملكي السعودي، يوم أمس، وفاة الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، عن عمر يناهز التسعين عاماً، وسيُصلى على الفقيد بالمسجد الحرام بمكة المكرمة بعد صلاة العشاء، اليوم (الخميس)، ويوارى ثرى مقبرة العدل التي تضم عدداً من إخوانه وأبناء إخوانه الأمراء والأميرات.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، اتصالين هاتفيين من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قدما خلاله تعازيهما ومواساتهما في وفاة الأمير مشعل بن عبد العزيز، أعرب الملك سلمان عن شكره وتقديره للرئيسين السوداني والمصري على ما عبّرا عنه من مشاعر نبيلة.
ورأس الأمير مشعل بن عبد العزيز هيئة البيعة، منذ تأسيسها عام 2007 التي تُعنى بتنظيم شؤون الحكم ومبايعة الملك واختيار ولي العهد، وتسهم في ترتيبات المبايعة واختيار ولي العهد في حالات المرض أو الوفاة أو العجز.
ووفقاً للمادة الخامسة عشرة «يرأس الهيئة أكبر الأعضاء سناً من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وينوب عنه الذي يليه في السن من إخوته، وفي حالة عدم وجود أي منهم يرأس الاجتماع أكبر الأعضاء سناً من أبناء الأبناء في الهيئة».
ويعد الأمير مشعل الذي وُلِد عام 1926، أحد من ساهموا في تأسيس وزارة الدفاع والمفتشية العامة (المسمى السابق لوزارة الدفاع حالياً)، التي تأسست في عام 1943، حيث حمل أخيه الراحل الأمير منصور بن عبد العزيز حقيبة الدفاع آنذاك، فيما عيّن الأمير مشعل نائباً للوزير.
تاريخ شامل للعسكرية السعودية، عايشه الأمير مشعل، الذي تسنّم هرم وزارة الدفاع خلفاً للأمير منصور الذي رحل، فكانت الأحداث كثيرة على الخريطة السياسية، ترافقت مع مراحل تشكّلت معها وحدة قرار عربي في مواجهة فراغ الانتداب البريطاني على فلسطين، وفي ضوء تدفق قوة عسكرية وطنية، حيث استمر الأمير مشعل وزيراً للدفاع ومفتشاً عسكرياً لأكثر من سبعة أعوام، حرص خلالها على تدعيم الجيش السعودي بعناصر تدريبية، من خلال بعثة أميركية لتدريب الجيش، وكذلك بداية تسليح الجيش من خلال المعدات الخفيفة وبعض التقنيات التكتيكية آنذاك.
يُذكَر أن الأمير مشعل تولى وزارة الدفاع مرتين، كانت مرحلته الأولى بعد وفاة الأمير منصور، وكانت الثانية خلفاً للأمير محمد بن سعود، لبضعة أشهر من عام 1963 بأمر من الملك سعود، حيث صدر أمر ملكي في العام ذاته، بتعيينه أميراً لمنطقة مكة المكرمة - التي سيُوارَى ثراها مساء الليلة-، عايش في تلك الفترة خلال عمله الإداري الملكين سعود وفيصل، وحظي بثقتهما في تولي إحدى أهم مناطق البلاد، في ضوء الاهتمام السعودي بخدمة الحجاج والمعتمرين، الذي تشرف عليه حتى اليوم إمارة مكة.
شخصية الأمير مشعل بن عبد العزيز (رحمه الله)، التي مرّت بتجارب من ثكنات العسكرية إلى ثوب الإدارة في إمارة مكة المكرمة، كانت على مسار واحد، وحتى وفاته، تعكس كثيراً من سماته، ويتحدث الإعلامي السعودي جابر القرني عن تلك الفترة وشخصية الأمير مشعل في إمارة مكة، التي عايشها حينما كان ملازماً لوالده الذي عمل مرافقاً عسكرياً للأمير الراحل، بأنه لمس وعايش حرص الأمير مشعل بن عبد العزيز على ممارسة العمل الإداري طوال اليوم؛ نهاراً في مكتبه بمكة، وأحياناً أخرى خلال الأسبوع في مدينة جدة، ومساء كان مكتبه المنزلي يضج بكثير من العمل الذي ينتقل معه، حرصاً منه على إنهاء ومتابعة المتطلبات المعيشية والإدارية لسكان المنطقة.
ويحكي القرني خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، عن مآثر الراحل، الذي يُعرف بقوة الشخصية الحازمة والمتابعة الدقيقة لجميع تفاصيل العمل، ولم يشغله ذلك عن متابعة أبنائه وحرصه على متابعة تحصيلهم الدراسي بشكل دوري، وكان لا يقبل التهاون في أمور الدين، ومنها الصلاة، وحريصاً على تعليمهم أنواع الفروسية، والرياضات المختلفة كالرماية وغيرها، علاوة على حفاظه على جوانب القيم التي ترسَّخت أكثر في أبنائه ومن عايشه.
عين الأمير مشعل، مستشاراً للملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله)، قبل أن يتم تشكيل «هيئة البيعة» خلال عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، في عام 2007.
ويُعرف عن الأمير الراحل، اهتمامه بالتراث الوطني والأدب الشعبي، وتفعيل السياحة الثقافية التي تعكس بعض القيم السعودية، وكان من ثمار ذلك، تأسيسه، في عام 2000، أول مهرجان سنوي للإبل في منطقة الخليج، وداخل السعودية، في إطار سعيه لأن يكون المهرجان العالمي الأول والرائد للإبل، وأن يعزز الجوانب الحضارية والوطنية للبلاد.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.