«الإسكان» السعودية تتهيأ لتوفير {منتجات سكنية} لـ1.6 مليون أسرة

الحقيل: نسبة تمويل القطاع 3 %... ويؤثر على الناتج المحلي بـ2.8 %

جانب من جلسات وفعاليات مؤتمر يوروموني السعودي أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من جلسات وفعاليات مؤتمر يوروموني السعودي أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«الإسكان» السعودية تتهيأ لتوفير {منتجات سكنية} لـ1.6 مليون أسرة

جانب من جلسات وفعاليات مؤتمر يوروموني السعودي أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من جلسات وفعاليات مؤتمر يوروموني السعودي أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

كشف وزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل، عن خطة بلاده في العمل على توفير منتجات سكنية مناسبة من حيث الجودة ودخل الفرد، منوها بأن الوزارة تعمل بالتعاون مع الصندوق العقاري وجهات أخرى، لتوفير منتجات سكنية لـ1.6 مليون أسرة بالمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك 12 برنامجا لخلق حوكمة قوية ومن بينها برنامج الإسكان الذي سيصدر في الربع الثالث من هذا العام.
وأسند الحقيل إلى الإحصاءات، أن كل ريال يصرف على الإسكان، يعود بأثر اقتصادي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، يصل إلى 4.7 أضعاف، بينما يؤثّر بـ2.8 في المائة على الناتج المحلي، مشيرا إلى طموحات الوزارة بأن يصل باستثمارات القطاع إلى 500 مليار ريال (146.6 مليار دولار).
وقال الحقيل في مؤتمر يورومني السعودية الذي اختتم أعماله أمس في الرياض: «وفق برامج الوزارة المسجلة، فإن عدد المستحقين للدعم السكني المسجلين 1.1 مليون أسرة ولدى الصندوق العقاري 500 ألف أسرة وبالتالي فإن الإجمالي 1.6 مليون سنعمل على توفير وحدات سكنية لهم، بالتعاون مع الجهات المعنية».
وأوضح أن جميع مستفيدي صندوق التنمية العقاري ذوي الدخل الأقل من 14 ألف ريال (3.7 ألف دولار) والبالغين 85 في المائة من المتقدمين للصندوق، لن تكون عليهم التزامات مالية إضافية بخلاف القرض، منوها بأن الصندوق سوف يتكفل بسداد فوائد القرض العقاري، كاشفا عن أن جميع المتقدمين لصندوق التنمية العقاري والبالغين 500 ألف متقدم سيستفيدون من الصندوق العقاري خلال الخمس سنوات.
وحول صعوبة الحصول على رخص البناء للطرق الحديثة في البناء، أوضح الوزير أنهم يعملون سويا مع وزارة الشؤون والبلدية والقروية لإصدار تراخيص لتقنية البناء الجاهز، كاشفا عن توفر سيولة نقدية في السوق السعودية، ولكن «آلية المواطنين بالاستثمار والشراء اختلفت»، مؤكدا أنه حسب تقارير «ساما» فإنه يوميا تُودع البنوك المحلية 120 مليار ريال في مؤسسة النقد العربي السعودي.
وقال: «سيتم تشغيل شركة إعادة التمويل منتصف الشهر المقبل، برأسمال 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، موضحا أن الشركة ستشتري محافظ بناء على أهداف استراتيجية، حيث بلغت المحافظ العقارية لدى البنوك 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، وستقوم الشركة بشراء حصص منها تدريجيا، على أن تقوم بتوريق المحافظ بنهاية العام الحالي، حيث اقتربت مفاوضاتها مع كثير من شركات التمويل بالإضافة إلى البنوك المحلية وذلك لبدء شراء محافظها».
وأضاف: «شهدت السوق في الفترة الماضية تحديات، نتج عنها توجه كثير من المطورين إلى الوحدات السكنية التي يتجاوز سعرها 750 ألف ريال ونتج عن ذلك أن العرض يغطي فقط 25 في المائة من الطلب الحقيقي السوق ولذلك لم يستطيع المطورون بعدها الابتداع بما يناسب الـ75 في المائة».
ويعتقد أن صناعة العقار والتطوير العقاري في بلاده، ما زالت في بداياتها وأن عدد المطورين قليل، واستدلّ على ذلك، بأنه تم إطلاق مائتي ألف وحدة سكنية فقط، مولت من قبل القطاع المصرفي ومؤسسات تمويل عقاري ويعتبره رقما قليلا جدا مقارنة بإطلاق 6.4 مليون وحدة سكنية تم تشييدها، مشيرا إلى أن الصندوق العقاري أكبر لاعب في السوق العقارية بنسبة 65 في المائة.
وقال: «نتحدث عن قطاع نسبة التمويل فيه من حيث العدد لا تتجاوز 3 في المائة ومن حيث القيمة نتحدث عن 108 مليار ريال (28.8 مليار دولار) من مختلف الجهات والمؤسسات التمويلية، منها 80 في المائة، ذهبت للقطاع العقاري و20 في المائة للخدمات بما فيها خدمات المصرفية».
ولفت إلى أن هناك حزمة من الأسباب وقفت أمام نمو السوق العقارية، منوها أن 90 في المائة من المنتجات تعتبر بناء فرديا وعلى مستوى القطاع المصرفي هناك بنك واحد يمنح تمويلا ذاتيا وبالتالي تبقى هناك تحديات تتمثل في مدى جودة المنتج واعتماد التمويل على الدخل الفردي، كأن يكون الدخل متقطعا أو نتيجة تقاعد.
ووفق الحقيل، فإن ذلك يؤدي إلى إحجام كبير في التمويل بجانب عدم وجود شركات إعادة تمويل وعدم وجود منتجات تمويلية عقارية إبداعية وعدم وجود ضمانات بالقروض بجانب استقلال سياسات التمويل العقاري من مؤسسة النقد، مشيرا إلى أن هناك حاجة لمحفزات لقطاع التمويل، لأن السوق كبيرة ومتعطشة جدا ومرنة جدا.
وقال: «هناك ثلاثة عناصر مهمة تتمثل في البيانات والخدمات والتشريعات حتى يكون القطاع جاذبا، وعلى صعيد التشريعات هناك نقص وحاجة للتطوير مثال ذلك تنظيم الإيجار، وعلى صعيد الخدمات هناك ضعف في التنسيق بين الجهات المنظمة، علما بأن هناك 10 جهات معنية في الترخيص ومتابعة إنجاز الاعتمادات، وعلى صعيد البيانات هناك تعدد وتعارض مصادر المعلومات لسوق الإسكان وعدم وجود تسجيل عيني».
وأوضح أن الوزارة مجتهدة في أن تحسّن بيئة الإسكان، غير أنه لا بد الأخذ بعين الاعتبار العناصر المساهمة كافة في تشكيلها والتي عرضت سابقا، وهذا ما تعمل الوزارة على معالجته لإنتاج منتجات تناسب العرض والطلب، مؤكدا أنه إذا لم يكن هناك مستثمرون في هذا القطاع سيكون هناك خلل لخلق توازن بين العرض والطلب في ظل الحاجة لتنظيم تشريعات ضابطة.
وقال: «رؤيتنا لعام 2016 تقوم على تنظيم وتحفيز أعمال المطورين والممولين مع أهمية إنتاج وحدات مختلفة تناسب قدرات كل طالب على اختلاف قدراتهم ودخولهم، مع تنظيم عملية العرض والطلب حسب قدرات كل مواطن، وشعارها إيجاد المنتج المناسب لكل مواطن حسب دخله، ونطمح أن يجد كل مواطن المنتج المناسب بالتمويل المناسب وفقا للبرامج التي تسهل هذه العملية وتجعل القطاع جاذبا».
وأضاف الحقيل: «بالتعاون مع مؤسسة النقد والقطاع التمويلية استطعنا عمل الكثير وضبط العلاقة التنظيمية من خلال شركة إعادة التمويل، وفي نهاية هذا الشهر سنطلق أول بشارة بصيغة تصميم منتجات تسهل هذا العمل كثمرة لهذا التعاون، ونطمح إلى نمو هذا القطاع من 280 مليار ريال (74.6 مليار دولار) بما في ذلك الصندوق العقاري ليصل إلى 550 مليار ريال (146.6مليار دولار) في عام 2020 بعد تحسين كل المعطيات المذكورة آنفا».



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.