«أليطاليا» تطالب بفرض «الحراسة» تمهيداً لـ«إشهار الإفلاس»

«أليطاليا» تطالب بفرض «الحراسة» تمهيداً لـ«إشهار الإفلاس»

«الاتحاد» للطيران تعلن أنها لن تواصل الاستثمار بالشركة
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ

عبرت «الاتحاد للطيران»، الناقلة الإماراتية، عن خيبة أملها لعدم قدرتها مواصلة الاستثمار في شركة الطيران الإيطالية «أليطاليا»، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها بها، بعد تقدّم الشركة الإيطالية، أمس، بطلب للحصول على إدارة استثنائية.
وقالت شركة الطيران الوطنية الإيطالية، أمس (الثلاثاء)، إن مجلس إدارتها قرر أن يطلب من الحكومة رسمياً إخضاع الشركة الخاسرة لإدارة خاصة، ووضعها «تحت الحراسة»، تمهيداً لإشهار إفلاسها، وذلك بعد أن رفض العمال أحدث خطة إنقاذ، كانت تهدف لإتاحة تمويل تحتاجه الشركة بإلحاح.
وأعلنت «أليطاليا»، أمس، أن حاملي الأسهم، وأعضاء مجلس إدارة الشركة، قرروا بدء إجراءات إشهار إفلاسها. وأكد حاملو الأسهم في أول اجتماع أنهم لن يضخوا أموالاً جديدة في الشركة، عقب رفض خطة الإنقاذ. وفي الأسبوع الماضي، رفض معظم العاملين في «أليطاليا» خطة لإعادة الهيكلة، كانت تشمل خفض الوظائف، وتقليص رواتب العاملين، مما حال دون حصول الشركة التي تمنى بخسائر على تمويل يساعدها على مواصلة أنشطتها. وأضافت الشركة، أمس، أن جدول رحلاتها سيظل دون تغيير، بحسب «رويترز».
وجاء في بيان للشركة أنه «بناء على هذا الأساس، اعترف المجلس بالموقف المالي والاقتصادي الخطير للشركة، وعدم توافر حاملي أسهم من أجل إعادة تمويل الشركة». وأضاف البيان: «لذلك قررت الإدارة بالإجماع المضي في تقديم طلب لوضع الشركة تحت الحراسة، بالتوافق مع القانون الإيطالي»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وحالما تخضع «أليطاليا» لإدارة خاصة، ستعين الحكومة مفوضاً أو عدداً من المفوضين، لتقييم ما إذا كانت هناك إمكانية لإصلاح أوضاع الشركة، سواء كشركة قائمة بذاتها أو من خلال بيع جزء منها، أو بيعها بالكامل، أو من خلال تصفيتها.
في غضون ذلك، عبرت «الاتحاد للطيران»، الإماراتية، أمس، عن خيبة أملها لعدم قدرتها على مواصلة الاستثمار في «أليطاليا»، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها، بعد تقدّم الشركة الإيطالية، أمس، بطلب للحصول على إدارة استثنائية.
وقال جيمس هوغن، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران: «لقد بذلنا ما في وسعنا لدعم أليطاليا، بصفتنا مساهماً في حصص أقلية، لكن يبدو جلياً أن الشركة تحتاج لإعادة هيكلية جذرية وبعيدة الأثر، لتتمكن من البقاء والنمو في المستقبل، ومن دون دعم كل الجهات المعنية فيما يخص إعادة الهيكلية تلك، فإننا لسنا مستعدين لمواصلة الاستثمار. وبالتالي، ندعم القرار اللازم الذي اتخذه مجلس إدارة أليطاليا في تطبيق إدارة استثنائية».
وأضاف في بيان، أرسل لـ«الشرق الأوسط» أمس: «إننا نشعر بالخيبة، ذلك أنه على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها الاتحاد للطيران، إلى جانب غيرها من المساهمين، في أليطاليا، لم تتمكّن شركة الطيران من المضي قدماً في شكلها الحالي».
وزاد هوغن: «تمكّنت الاستراتيجية الابتدائية التي طورت من قبل أليطاليا، مع فترة استثمار مجموعة الاتحاد للطيران، وبدأ العمل على تنفيذها منذ عام 2015، من تحقيق تحسينات هامة. إلا أن تحديات السوق الجديدة، بما في ذلك التنافس القوي من قبل الناقلات الجوية منخفضة التكاليف، وآثار الأحداث الإرهابية على قوة الطلب على السياحة، باتت تعني الحاجة لتغييرات أبعد وأعمق».
وتابع: «وبصفتنا مستثمراً داعماً، قمنا بالوفاء بالتزاماتنا كاملة منذ بداية استثماراتنا في حصص الأقلية. وساعد استثمارنا، إلى جانب غيرنا من المساهمين، في حماية الآلاف من الوظائف على مدار السنوات الثلاث الماضية. نودّ أن نتقدّم بالشكر للمساهمين الآخرين، وللحكومة الإيطالية، نظير التزامهم، حيث عملنا جنباً إلى جنب منذ بدء مساهماتنا».
وقال: «تبقى إيطاليا بالنسبة لنا سوقاً هامة، وسنواصل العمل مع أليطاليا، باعتبارها شريكاً تجارياً، إلى جانب حضورنا في إيطاليا».
ووقعت الاتحاد للطيران و«أليطاليا» اتفاقية تنفيذية في شهر أغسطس (آب) من عام 2014، نتج عنها استثمار بقيمة 1.722 مليار يورو، من قبل الاتحاد للطيران، وغيرها من المساهمين الإيطاليين، وذلك لإعادة هيكلية طيران أليطاليا.
وقالت شركة الطيران إن على جميع ركابها ممن لديهم حجوزات مع الاتحاد للطيران على متن رحلات أليطاليا، أو العكس، المضي قدماً في ترتيبات سفرهم، حيث من المتوقع أن تواصل «أليطاليا» عملياتها التشغيلية، وستتواصل الاتحاد للطيران بشكل حثيث ومباشر مع الركاب، في حال طرأت أي تغييرات على الوضع القائم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة