مؤشرات إيجابية لانتعاش منطقة اليورو

مؤشرات إيجابية لانتعاش منطقة اليورو

ارتفاع مؤشر مدير المشتريات الصناعي إلى 56.7 نقطة الشهر الماضي
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ

بات تخلف اقتصاد منطقة اليورو عن التعافي ليحل بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة «ماضيا»، حيث نما اقتصاد منطقة العملة الموحدة بنحو 1.7 في المائة العام الماضي، أي ما يشابه أو أقل قليلا أداء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عند 1.6 و1.8 على التوالي، وتشير المؤشرات الرئيسية إلى انتعاش اقتصادي في منطقة اليورو المكونة من 19 دولة واكتساب الزخم هذا العام، في حين تباطأ النمو في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقفز مؤشر مديري المشتريات الصناعية لماركيت في منطقة اليورو إلى 56.7 نقطة في أبريل (نيسان) من 56.2 نقطة في مارس (آذار)، وقال رافايل برون المحلل لدى جي بي مورغان: «قطاع الصناعات التحويلية أظهر زخما قويا في بداية الربع الثاني»، مرجحا أن يستمر على المدى القريب.
ومن المتوقع أن تظهر أرقام الناتج المحلي في منطقة اليورو والمقرر صدورها اليوم الأربعاء، نمو الاقتصاد بنحو 0.5 في المائة في الربع الأول من العام، وعلى النقيض تباطأ نمو الاقتصادين الأميركي والبريطاني إلى 0.2 و0.3 في المائة على التوالي في الفترة نفسها.
وجاء الطلب المتزايد برغم رفع المصانع للأسعار في ثاني أسرع معدل منذ ما يقرب من ست سنوات، وتلقى البنك المركزي الأوروبي رسالة من المؤشرات الخيرة مفادها أن السياسية النقدية الفائضة بدأت تؤتي ثمارها، مع نمو قوي وضغوط تضخمية.
وتتوقع الأسواق أن يبدأ المركزي الأوروبي في سياسة تخفيف برنامج التيسير بدء من اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران) المقبل، في ظل انحسار المخاطر الاقتصادية.
وأظهرت بيانات رسمية نُشرت أمس الثلاثاء أن معدل البطالة المعدل موسميا في دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة الـ19ظل عند مستوى 9.5 في المائة للشهر الثاني على التواصل في مارس (آذار)، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل من عام 2009. ووفقا لبيانات مكتب إحصاء الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، فإن عدد العاطلين في منطقة اليورو بلغ 15.5 مليون شخص، بانخفاض بـ991 ألف شخص عن الشهر نفسه من عام 2016، وتراجع معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي ككل، والذي يضم 28 دولة، إلى 8 في المائة في مارس، مقابل 8.1 في المائة في فبراير (شباط)، ليسجل بذلك أدنى معدل له منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2009. وتم تسجيل أدنى معدل بطالة في جمهورية التشيك حيث بلغ 3.2 في المائة، تليها ألمانيا بمعدل 3.9 في المائة ثم مالطة بـ4.1 في المائة، أما اليونان وإسبانيا فكانتا الأعلى في معدلات البطالة حيث بلغت فيهما 23.5 في المائة 18.2 في المائة على التوالي، وبمقارنة هذه البيانات ببيانات مارس من عام 2016، حيث سجل معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي 8.7، فإن المعدلات تراجعت في 23 دولة وبقيت عند مستوياتها نفسها في دولتين.
وسجلت كرواتيا أكبر معدل انخفاض، حيث تراجعت البطالة من 14في المائة إلى 11.3 في المائة، تليها البرتغال حيث تراجع المعدل من 12 في المائة إلى 9.8 في المائة، أما معدلات البطالة في صفوف الشباب فسجلت 19.4 في المائة في منطقة اليورو 17.2 في المائة في الاتحاد الأوروبي ككل، وكلاهما يمثل تراجعا بنحو اثنتين في المائة مقابل مارس 2016.
وقالت وزارة الخزانة الإيطالية إن ميزانية القطاع العام سجلت عجزا بلغ 5.2 مليار يورو (5.67 مليار دولار) في أبريل منخفضا نحو ثلاثة مليارات عن الشهر نفسه من العام الماضي. وأضافت الوزارة في بيان أن العجز في الأشهر الأربعة الأولى من العام بلغ 34.5 مليار يورو وهو ما «يتماشى بشكل عام» مع الفترة نفسها من 2016. وتهدف إيطاليا لخفض العجز العام في ميزانية الحكومة هذا العام إلى 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 2.4 في المائة العام الماضي ليبقى أقل من السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي والبالغ 3 في المائة.
وفي بريطانيا، أظهر مسح أن نمو قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا قفز لأعلى مستوى في ثلاثة أعوام في أبريل معززا الإشارات على أن المصانع تحظى بقوة دفع مؤقتة على الأقل قبل خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي نتيجة لضعف الجنيه الإسترليني.
وارتفع مؤشر ماركت سي آي بي إس لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية ببريطانيا إلى 57.3 نقطة من 54.2 نقطة في مارس متجاوزا جميع التوقعات في استطلاع لآراء خبراء اقتصاد أجرته «رويترز» بانخفاض طفيف إلى 54 نقطة. وأظهر المسح نمو الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ يناير 2014 بينما سجل نمو الطلبيات من الخارج أعلى مستوى في سبعة أشهر. وقال روب دوبسون كبير الاقتصاديين لدى آي إتش إس ماركت التي تعد بيانات مؤشر مديري المشتريات «ساعد ضعف سعر صرف الإسترليني المنتجين على الاستفادة الكاملة من إشارات تعافي الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة لا سيما منطقة اليورو التي تحظى بأفضل موجة نمو في ستة أعوام».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة