دعوات لتأسيس بنك لتمويل مشروعات الإعمار العربية

دعوات لتأسيس بنك لتمويل مشروعات الإعمار العربية

مؤتمر في الأردن يناقش تحديات قطاع المقاولات العربي
الأربعاء - 7 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ
عمان: محمد الدعمة
دعا وزير الأشغال العامة والإسكان الأردني سامي هلسة إلى إقامة بنك عربي للتعمير، يعنى بتمويل مشروعات الإعمار بالدول العربية، مشدداً على ضرورة وضع خطة مشتركة لإيجاد حلول علمية حديثة وعملية لتطوير نظام تمويل المقاولين وزيادة فعالية قطاع الإسكان في الدول العربية.
جاء ذلك خلال افتتاح الوزير، أمس (الثلاثاء)، أعمال «المؤتمر العربي للمقاولات والاستثمار العقاري والمصارف»، الذي ينظمه اتحاد المقاولين العرب، بالتعاون مع وزارة الأشغال وجمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردنيين وأمانة عمان الكبرى ودائرة الأراضي والمساحة ومؤسسة الإسكان والتطوير الحضري.
وقال الوزير هلسة إن انعقاد هذا المؤتمر يشكل استمرارية للتواصل بين القطاعين العام والخاص، وفرصة لتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات في مجال المقاولات والاستثمار العقاري والمصارف، موضحاً أن التحدي الأكبر للمستثمر والمقاول العربي يتمثل بإيجاد التمويل المناسب وبأسعار مناسبة، الأمر الذي يسهل عمله ويعطيه مزيداً من المرونة في السيولة النقدية اللازمة.
بدوره، قال رئيس اتحاد المقاولين العرب فهد الحمادي إن هذا المؤتمر يرصد هموم وتطلعات قطاع المقاولات والمستثمرين العقاريين العرب في ظل ارتباط أنشطتهم مع قطاع المصارف، ويسعى لتعزيز قدرات قطاع المقاولات العربي، وخصوصاً في مجال توفير وتسهيل قنوات التمويل لمشروعاته من أجل تمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته ومهامه بإنجاز المشروعات الكبرى في العالم العربي.
وأشار إلى ضرورة خروج المؤتمر بتصورات واضحة تحدد معالم الطريق لتذليل المعوقات والتحديات التي يواجهها قطاع المقاولات العربي، ورفع قدراته وفاعليته بالاضطلاع بمسؤولياته الكبرى، والانطلاق إلى آفاق فضاء أوسع من الدائرة العربية، معرباً عن الأمل بأن يستعيد الواقع العربي استقراره وليفتح الأفق أمام استعادة الأجواء التي تحقق الانتعاش لقطاع المقاولات العربي.
وأكد الحمادي أهمية زيادة نسبة مساهمة قطاع التشييد والبناء بالناتج المحلي في الوطن العربي، الذي وصل إلى 6.16 في المائة، والمساعدة في تخفيض معدل البطالة بالوطن العربي الذي ارتفع إلى 20 في المائة، بينما تراجع المتوسط العالمي لمعدل البطالة من 8.9 في المائة بنهاية العام 2010، إلى 8.5 في المائة بنهاية عام 2016.
من جانبه، قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني زهير العمري إن المؤتمر سيناقش موضوعات تمويل قطاع المقاولات والتخطيط الاستراتيجي لقطاع المقاولات في الوطن العربي، والعمل في هذا القطاع ومخرجات التعليم، والتنمية المستدامة في قطاع المقاولات، إضافة إلى دور الإعلام في دعم هذا القطاع.
وأكد أهمية المؤتمر من خلال تركيزه على قطاع الإنشاءات بجميع مكوناته، الذي يعتبر العمود الرئيسي للاقتصاد الوطني، وكيفية تأمين السكن الملائم للمواطن العربي في ظل الصعوبات والأزمات الاقتصادية العربية، وكيفية تأمين التمويل للمشتري أو المستثمر في مجال الإنشاءات، موضحاً أن التمويل يعتبر ركيزة أساسية يعتمد عليها المواطنون العرب لشراء المساكن.
وبيّن العمري أن الجهات المنظمة للمؤتمر تعقد النية على متابعة مخرجات وتوصيات المؤتمر، والعمل على صياغتها في صورة تعليمات، أو الاستعانة بها لتعديل القوانين الناظمة لعمل قطاع الإنشاءات، مشيراً إلى أن المعرض الذي يرافق أعمال المؤتمر، يعد بمثابة منصة لتبادل التجارب الناجحة والاطلاع على إنجازات الشركات العربية وبناء شراكات تصب في صالح العمل العربي المشترك.
بدوره، قال نائب أمين عمان، زياد الريحاني، إن قطاع الإنشاءات من القطاعات الهامة لدوره في تحريك النمو الاقتصادي وتشغيل القطاعات الاقتصادية الأخرى وتوفير فرص عمل تشغيلية للأيدي العاملة، حيث ينفرد هذا القطاع بتنوع خبراته مما يجعله أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية للتغيرات في الفعاليات الاقتصادية والعوامل الديموغرافية والاجتماعية.
وأضاف أن قطاع المقاولين الإنشائيين الأكثر شراكة في حجم التعامل وقيمته واتساع نطاقه، سواء من خلال الأعمال التي يقوم بها داخل حدود أمانة عمان، التي يتم من خلالها الالتزام بالتعليمات والحصول على التراخيص اللازمة، أو من خلال العمل بمشروعات الأمانة وتقديم خدمات إنشائية ضمن عقود محدودة شاركت الأمانة والنقابة مع باقي القطاعات المعنية بصياغتها.
ودعا الريحاني إلى ضرورة إعادة النظر في المحاور الرئيسية التي تنظم عمل المؤسسة وارتباطها مع القطاعات الإنشائية، وذلك نظراً للتغير الديموغرافي الكبير في حدود أمانة عمان وزيادة الطلب على الخدمات المقدمة.
من جانبه، أوضح رئيس نقابة المقاولين المصريين حسن عبد العزيز أن صناعة المقاولات في الدول العربية تواجه تحديات تتركز بضعف السيولة وتباطؤ صرف المستحقات ونقص التمويل وتشدد البنوك وندرة الكوادر المؤهلة، مشيراً إلى أن الأوضاع بالإقليم شهدت تراجعاً اقتصادياً كبيراً جراء الأزمات السياسية في دول سوريا والعراق وليبيا واليمن، الأمر الذي يضع المقاولين العرب تحت وطأة المسؤولية الكبيرة في إعمار البلاد وتأمين البينة التحتية المناسبة.
وأكد عبد العزيز ضرورة توحيد التشريعات العربية في مجال المقاولات وتوحيد أسس التصنيف للمقاول العربي، بما يعزز العمل العربي المشترك.
ويناقش المؤتمر على مدار يومين قضايا تخص واقع تمويل قطاع الإنشاءات، ومحاور الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعمل على بناء بيئة استثمارية، والدور التنموي لاستراتيجية قطاع الإنشاءات العربي، إضافة إلى مخرجات التعليم العربي وارتباطها بالعمل الإنشائي.
ويقام على هامش المؤتمر معرض متخصص على مساحة 1000 متر مربع، يمثل القطاع المصرفي وشركات الإسكان والإنشاءات العربية ومصانع متخصصة بالعمل الإنشائي. ويتبنى المؤتمر في ختام أعماله عدداً من التوصيات، المتضمنة إيجاد حلول لكثير من التحديات التي تواجه قطاع المقاولات العربي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة