أميركا تتعهد بالقضاء على «دواعش} أفغانستان قبل نهاية العام

عناصر من قوات الأمن في ولاية ننجرهار تفتش أفغانياً في الطريق السريع إلى جلال آباد مع ازدياد وتيرة عمليات طالبان (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن في ولاية ننجرهار تفتش أفغانياً في الطريق السريع إلى جلال آباد مع ازدياد وتيرة عمليات طالبان (إ.ب.أ)
TT

أميركا تتعهد بالقضاء على «دواعش} أفغانستان قبل نهاية العام

عناصر من قوات الأمن في ولاية ننجرهار تفتش أفغانياً في الطريق السريع إلى جلال آباد مع ازدياد وتيرة عمليات طالبان (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن في ولاية ننجرهار تفتش أفغانياً في الطريق السريع إلى جلال آباد مع ازدياد وتيرة عمليات طالبان (إ.ب.أ)

يزداد القلق في أوساط شعبية ورسمية في أفغانستان من أن تتحول بلادهم إلى مكان آمن لمقاتلي تنظيم داعش بعد أن تصاعدت ضغوط دولية على التنظيم في العراق وسوريا، يقول الكاتب والصحافي الأفغاني برتو نادري، معلقا على زيادة هجمات الدواعش ضد المدنيين والقوات الأمنية، خصوصا في مناطق الشمال المحاذية لروسيا: «أفغانستان تحولت إلى سوريا جديدة في المنطقة، ومن يعتقد غير ذلك فليراجع عقله». وبعد سلسلة هجمات دموية شنها «داعش» ضد الجيش الوطني الأفغاني أو ضد مقاتلي طالبان خلال الفترة الماضية تولدت لدى كثيرين من الأفغان شعور بأن حضور الدواعش في بلادهم بات حقيقة لا يمكن إنكارها، والخوف كل الخوف أن تتحول هذه الظاهرة إلى وسيلة لتدخل كثير من الدول في الشأن الداخلي الأفغاني، تدخل سيزيد الطين بلة، وتطول الأزمة الأفغانية وتتفاقم معها معاناة الشعب الأفغاني.
في غضون ذلك، كثفت الولايات المتحدة الضغوط في الأسابيع الأخيرة، بالتحديد على عناصر تنظيم داعش في أفغانستان؛ سعيا إلى التخلص من أي وجود لهم في أفغانستان قبل نهاية العام الحالي، قبل وصول قيادات التنظيم الإرهابي المتمرسين المطرودين من سوريا أو العراق تحت ضربات قوات التحالف الدولي.
وكانت واشنطن ألقت في منتصف أبريل (نيسان) أضخم قنبلة تقليدية تستخدم في القتال على الإطلاق على شبكة أنفاق يستخدمها المسلحون المتشددون، توازي نحو عشرة أطنان من الـ«تي إن تي» في منطقة آتدشين بولاية ننجرهار شرق البلاد. كما شنت في الأسبوع الماضي هجوما في المنطقة نفسها استهدف زعيم التنظيم في أفغانستان عبد الحسيب، ورجحت الولايات المتحدة مقتله في العملية التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين كذلك.
وبرز تنظيم داعش في أفغانستان في 2015، وسيطر على أراض واسعة في ولايتي ننجرهار وكونر شرق أفغانستان قرب الحدود الباكستانية. لكن التنظيم شهد تراجعا مذاك وانكفأ في عدد من مناطق ننجرهار عقب شن عملية عسكرية مشتركة ضده من قبل الجيش الأفغاني والقوات الدولية.
ويعتقد أن تعداد التنظيم الذي بلغ حدا أقصى من 2500 أو 3000 رجل تراجع إلى 800 على أبعد تقدير نتيجة الخسائر في القتال والانشقاقات، وبخاصة في الفترة الأخيرة.
يقول الجيش الأميركي في أفغانستان إن قوات التحالف لديها فرصة جيدة للقضاء على الدواعش في 2017 كي يصبح «واضحا جدا» أن أفغانستان «ليس مكانا» يمكن للمتشددين المطرودين من هذا البلد أو ذاك اللجوء إليه بعد اليوم. ويتفق العسكريون الأميركيون والخبراء على ترجيح خطر توجه المتشددين المطرودين من العراق أو سوريا إلى أفغانستان، التي تستقبل عددا من التنظيمات المتشددة، أولها القاعدة.
لكن هدف القضاء على تنظيم داعش سريعا في أفغانستان يبدو مفرط الطموح على ما حذر عدد من الخبراء الأفغان.
وإلى جانب الأفغان، يضم تنظيم داعش في أفغانستان اليوم التي تعرف باسم «ولاية خراسان»، مقاتلون من باكستان وأوزبكستان والشيشان والصين والطاجيك، وكان هؤلاء يقاتلون في السابق مع جماعة طالبان التي يبدو أنها خيبت أملهم؛ لأن طالبان تحمل في كثير من الحالات مطالب قومية، بينما يقاتل تنظيم داعش لتحقيق أهداف عالمية.
ومنذ بروز التنظيم المتشدد في 2015، شن عناصره سلسلة اعتداءات بالعبوة في أفغانستان، وتمكنوا من شن هجمات دموية في كابل في يوليو (تموز) 2016 وفي الخريف. ينشط تنظيم الدولة - حسب تقارير مستقلة - في 25 ولاية أفغانية من أصل 34، وقد كثف من عملياته خلال الفترة الأخيرة.
وبالإضافة إلى التواجد المستمر للتنظيم في ولاية ننجرهار يشتبه في سعيه إلى الاستقرار في شمال أفغانستان، حيث أعلن مسلحون في «حركة أوزبكستان الإسلامية» ولاءهم له.
وسيؤدي إلحاق الهزيمة بالتنظيم في أفغانستان إلى تعزيز الوضع النفسي للإدارة الأميركية وعسكرييها الذين يقاتلون طالبان منذ 16 عاما في هذا البلد من دون أي نهاية في الأفق لهذا النزاع. وينتشر نحو 8400 جندي أميركي في أفغانستان، يؤدي أغلبهم مهام تدريب القوات الأفغانية ودعمها في مواجهة طالبان في إطار قوة لحلف شمال الأطلسي. غير أن 2150 منهم يقودون عمليات خاصة ضد القاعدة أو تنظيم داعش، ومن المتوقع إرسال مزيد من الجنود بعد أن تعلن إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب استراتيجيتها الجديدة تجاه أفغانستان خلال الشهر الحالي. وشهدت منطقة آتدشين بولاية ننجرهار شرق أفغانستان اشتباكات عنيفة بين مقاتلي طالبان ومسلحي تنظيم الدولة أودت بحياة 4 مدنيين من بينهم طفل حسب الشرطة المحلية في الإقليم. وقُتل الأسبوع الماضي فقط أكثر من 90 مسلحا، وأصيب عشرات آخرون بجراح خلال مواجهات عنيفة بين مسلحي حركة طالبان ومسلحي «داعش» في ولاية جوزجان شمالي البلاد.
وقال شهود عيان إلى أن معارك الأسبوع الماضي اندلعت إثر تعرض قيادات طالبان إلى كمين نصبه مسلحو تنظيم داعش في مديرية درزاب بولاية جوزجان. كما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن اغتيال المولوي محمد داود، قيادي حركة طالبان الأفغانية، السبت الماضي في مدينة بيشاور الباكستانية، وهو الذي حارب ضد تنظيم الدولة في ولاية ننجرهار الواقعة شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان.
وحملت حركة طالبان بدورها الاستخبارات الأفغانية مسؤولية اغتيال القيادي محمد داود من خلال «استخدام عناصر من تنظيم داعش».
وقالت الشرطة الباكستانية: إن «عناصر مسلحة أطلقت النار على القيادي في طالبان، محمد داود، أثناء تجوله بدراجته النارية قرب مخيم (شامشاتو) للاجئين الأفغان في مدينة بيشاور الباكستانية التي كانت في الثمانينات مقرا لقادة المجاهدين، على الحدود مع أفغانستان، مضيفة «علمنا من اللاجئين أن محمد داود كان معلما في إحدى المدارس الأفغانية داخل المخيم الباكستاني».
إلى ذلك، تكبدت القوات الأفغانية خسائر «مرتفعة إلى حد مروع» خلال الشتاء مع استمرار المعارك في أشهر البرد التي كانت تشهد عادة هدنة، بحسب تقرير أميركي صدر أول من أمس. وقتل مجموع 807 عناصر من القوات الأفغانية بين الأول من يناير (كانون الثاني) و24 فبراير (شباط)، وفق حصيلة وضعتها هيئة خاصة في الكونغرس «سيغار» تشرف على الأنشطة والنفقات الأميركية في أفغانستان. وتابعت هيئة «المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان» في التقرير: إن «أفغانستان لا تزال غارقة في حرب دامية. ولا تزال الخسائر التي يتكبدها (الجيش الأفغاني) في المعارك ضد طالبان وغيرها من المجموعات المتمردة مرتفعة إلى حد مروع».
وعادة ما يكون الربيع بداية «موسم القتال»، غير أن طالبان واصلت خلال هذا شتاء حربها ضد القوات الحكومية، ونفذت أعنف هجماتها في أبريل، وقد استهدفت قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار شريف، كبرى مدن شمال البلاد، وأدى إلى مقتل 135 مجندا على الأقل. وتتولى قوات الشرطة والجيش الأفغانية مهمة ضمان أمن البلاد منذ أن أنهى الحلف الأطلسي المهمة القتالية لقواته عام 2015. وبحسب التقرير الأميركي، قتل 6785 عسكريا وشرطيا أفغانيا بين الأول من يناير و12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، فضلا عن إصابة 11777 آخرين.
ولم تعلن السلطات الأفغانية أي أرقام للأسابيع السبعة الأخيرة من عام 2016، لكن حصيلة العام الماضي تشير - ولو أنها غير كاملة - إلى زيادة عدد الضحايا بنحو 35 في المائة، بالمقارنة مع مجمل عام 2015. وزارة الدفاع الأفغانية اعتبرت أرقام الخسائر في صفوف قواتها مبالَغا فيه.
وتسيطر القوات الأفغانية على أقل من 60 في المائة من أراضي هذا البلد، ومن المتوقع أن تكون الأشهر المقبلة في غاية الصعوبة عليها، حسب التقرير الأميركي.
فقد أعلنت حركة طالبان الجمعة بدء هجومها الربيعي السنوي؛ ما ينذر بحلقة جديدة في النزاع المستمر في هذا البلد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.