مقتل 10 جنود عراقيين في هجوم لـ«داعش» غرب البلاد

مقتل 10 جنود عراقيين في هجوم لـ«داعش» غرب البلاد

الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14036]

قتل عشرة جنود عراقيين وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم لتنظيم داعش استهدف أمس مقرا للجيش قرب مدينة الرطبة في غرب البلاد؛ ما دفع بالسلطات إلى إرسال تعزيزات كبيرة إلى المنطقة. وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش لوكالة الصحافة الفرنسية: «قتل عشرة جنود وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم لتنظيم داعش استهدف مقرا للجيش شرق مدينة الرطبة» في غرب العراق. وتقع الرطبة على بعد نحو 390 كلم غرب بغداد في محافظة الأنبار المترامية الأطراف، وهي آخر بلدة رئيسية على الطريق إلى الأردن. ووقع الهجوم نحو الخامسة صباحا، بإطلاق قذائف هاون وصواريخ ضد مقر الفرقة الأولى عند منطقة الصكار (شرق الرطبة) وأعقبته اشتباكات بين الجانبين، وفقا للمصدر. واستمرت الاشتباكات على مدى ساعتين انسحب بعدها المسلحون إلى مناطق صحراوية، وفقا للضابط.
وأكد مسؤول محلي في الرطبة الهجوم والحصيلة، في حين أعلنت قيادة العمليات المشتركة وصول تعزيزات كبيرة إلى المنطقة التي تعرضت إلى سلسلة هجمات في الفترة القليلة الماضية، بحسب ضابط رفيع. وبذلك، ترتفع حصيلة قتلى القوات الأمنية إلى 26 جراء موجة هجمات متلاحقة لمسلحي التنظيم المتشدد خلال الأيام الماضية في مناطق متفرقة حول الرطبة. ويعود آخر هجوم وفقا لضابط في الجيش برتبة مقدم إلى صباح الأحد الماضي عندما تعرض مقر عسكري في منطقة الكيلو 25 غرب الرطبة إلى هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون أدى إلى مقتل جنديين. وقد سبق ذلك مقتل اثنين من حرس الحدود وإصابة خمسة في هجوم للجهاديين استهدف رتلا عسكريا لقوات الحدود قرب الرطبة. كما قتل 12 وأصيب 24 بجروح في هجومين منفصلين للمتطرفين في كمين استهدف في 23 الشهر الماضي قوات الأمن قرب الرطبة.
وأفادت مصادر أمنية بأن هجمات المسلحين تنطلق من بلدات عانه وراوه والقائم التي لا تزال تحت سيطرتهم منذ عام 2014. ورغم تصاعد وتيرة الهجمات ضد القوات العراقية المتمركزة في المناطق الصحراوية، فإن القيادة العسكرية لا تزال تعتبر الانتهاء من استعادة الموصل أولوية قبل التوجه إلى مناطق أخرى.
وعبّر ضابط برتبة عقيد في شرطة الأنبار عن اعتقاده بأن «داعش يريد فتح ثغرة للوصول إلى مدينة الرطبة، من خلال استهداف القوات المحيطة بالمدينة لاقتحامها والسيطرة عليها». كما أن «تنظيم داعش يريد تخفيف الضغط على مقاتليه في الموصل، من خلال فتح جبهات أخرى مع القوات العراقية، خصوصا في الأنبار»، بحسب المصدر ذاته. من جهته، قال ضابط برتبة عميد ركن في الجيش يتواجد في الأنبار: إن «داعش يسيطر على عانه وراوه والقائم ومناطق صحراوية حولها، تقدر مساحتها بنحو 30 في المائة من محافظة الأنبار». وأضاف أن «القوات العراقية والمقاتلين من أبناء العشائر يسيطرون على أكثر من 70 في المائة من مساحة المحافظة».
وسيطر تنظيم داعش على الرطبة بعد هجومه الواسع منتصف عام 2014، إلى حين استعادتها القوات الأمنية مطلع عام 2016. وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، من استعادة مدن مهمة ومناطق واسعة من قبضة الجهاديين الذين ما زالوا يتواجدون في مناطق متفرقة في الأنبار المجاورة لسوريا والأردن والسعودية.


العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة