المهربون الحدوديون وسيلة تجنيد السعوديين في «داعش»

يستقبلون صغار السن ويأخذونهم إلى معسكرات العزل

المهربون الحدوديون وسيلة تجنيد السعوديين في «داعش»
TT

المهربون الحدوديون وسيلة تجنيد السعوديين في «داعش»

المهربون الحدوديون وسيلة تجنيد السعوديين في «داعش»

مشاهد السعوديين المنضمين لما يعرف بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بات مألوفا بعد انتشار عشرات المقاطع على «يوتيوب» لأفراد «داعش»، وهم يقدمون السعوديين متصدرين تلك المشاهد المرئية، متوعدين بتنفيذ هجمات إرهابية لتحرير «الجزيرة»، ويقصد به الجزيرة العربية جغرافيا، والمعنى في كلامهم استهداف المملكة العربية السعودية. عبارات مثل «بلاد الحرمين» و«الجزيرة» و«جزيرة العرب» دأب أفراد التنظيمات الإرهابية على استخدامها حين يأتي الحديث عن السعودية، في محاولة لتجريدها من أي هوية أخرى وربطها بالعبارات التي تؤدي الغرض لديهم.
هناك من يحاول الربط بين السعوديين كأفراد وتنظيم «داعش»، كونهم غالبية متصدري مقاطع الفيديو على موقع «يوتيوب» أو غيره، إلا أن اعترافات بثها التلفزيون الرسمي السعودي شهر مارس (آذار) الماضي لمجموعة من الشباب العائدين إلى السعودية بعد اكتشافهم حقيقة الصراع في سوريا، قالوا إنهم ذهبوا إلى سوريا عن طريق مهربين على الحدود التركية، دون معرفة منهم إذا ما كانوا سيقاتلون في صفوف «داعش» أو جبهة النصرة أو حتى الجيش السوري الحر، فالمهرب هو من يأخذ الشاب المتحمس المندفع الذي يظن أنه سينصر الشعب السوري أو الأمة الإسلامية بنفيره إلى سوريا أو غيرها من مناطق الصراع في العالم، ليجد نفسه عبدا مأمورا بقيادة تكفيريين في تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية أو غيرها من الكتائب المتقاتلة والمقاتلة على الأراضي السورية.
وحسب خبراء أمنيون، فإن جماعات مثل «داعش» وجبهة النصرة، تسعى لعزل الشبان السعوديين عديمي العلم الشرعي، وتعرضهم على ما يعرف بـ«الشرعيين» في التنظيم لإعطائهم جرعات دينية وأسس في الجهاد والسمع والطاعة وتنظيم الجماعات من الداخل، وبعد أن يصبح الشاب جاهزا للقتال يقوم القائمون على التنظيم بإشراكه في عمليات قتالية وبعدها ينقل إلى مجاميع شبابية أخرى بقيادات من شمال أفريقيا ودول عربية، ويكون فيها السعوديون مستمعين، فيعرض لهم وعليهم قضايا المعتقلين من تنظيم القاعدة في السعودية ومحاولة تصوير ذلك بالحرب على الإسلام والجهاد والمجاهدين، ومن ثم تخويف شباب السعودية بعواقب عودتهم إلى المملكة لضمان بقائهم عناصر فاعلة في «داعش» يستخدمون في أي وقت.
ومن القضايا التي عرضت أكثر من مرة على مجموعات من صغار السن من السعوديين في تنظيم «داعش» بعض حالات الإرهاب النسائي لمعتقلات سعوديات عرفن بدعم أو تمويل تنظيم القاعدة حين كان نشطا على الأراضي السعودية، ويقوم قادة بعض كتائب ومجاميع الدولة الإسلامية في العراق والشام بعرض تلك القضايا على صغار السن ومحاولة إقناعهم بضرورة التحرك لنصرة ما أطلقوا عليه «الحرائر».
اعترافات الشبان السعوديين كانت تدل على أن المهربين الحدوديين بين تركيا وسوريا كانوا حلقة الوصل والتوزيع بين المندفعين للقتال بهدف نصرة القضية السورية، لكن دون أن يعرف ذلك المندفع مصيره، فالمهرب بات يتصرف بشكل تلقائي يقوم بإيصال الضحية الجديدة لما يسمى ببيوت الضيافة للجماعات الإرهابية وتسمى «مضافة»، يتم فيها استقبال المستجد الحدث وتهيئته ومحاولة زرع الطمأنينة بداخله، إلا أن كل هذا الكرم وحسن الاستقبال لا يلبث أن يستمر أياما يبدأ بعدها أفراد في التنظيم باستفزازه وطلب جواز سفره لضمان عدم عودته إلى بلاده.
في الـ28 من أبريل (نيسان) الماضي، عرض برنامج «الثامنة» مع داود الشريان على محطة تلفزيون الشرق الأوسط «إم بي سي» حلقة خاصة عن عودة أحد الشباب السعوديين المغرر بهم والذين عادوا من القتال في سوريا، وعمره لم يتجاوز 19 سنة.. يروي الشاب قصة تنقله بين كتائب مقاتلة متضادة بقوله: «وصلت إلى تركيا وبعدها وجدت مهربا عن طريق المطار، وصلت إلى داخل سوريا ثم استقبلوني في مكان للضيافة وكان في البداية مع فصائل سورية ليست جهادية ثم تنقلت إلى جبهة النصرة وبعدها (داعش)». مسفر، الذي كان يروي بكل براءة تنقله بين الفصائل والجماعات القتالية والإرهابية المختلفة فكرا وهدفا، كان ضحية لمهربين يقومون بتسليم الشبان القادمين من بعض البلدان العربية إلى التنظيم الذي يدفع أكثر، وصاحب المهربين الأقرب والأشهر. هذا لا يعني أن هناك شبانا غادروا السعودية أو أي بلد آخر دون هدف الانضمام إلى «داعش»، بل العكس. حيث بث التلفزيون السعودي الرسمي في شهر مارس الماضي اعترافات لثلاثة شبان سعوديين في برنامج «همومنا»، وهو برنامج يعنى بتقويم المسار الفكري لدى بعض المغرر بهم، ومحاولة إعادتهم وتهيئتهم للانخراط مع المجتمع، قام البرنامج بعرض اعترافات لشابين اثنين منهم صرحا أنهما نسقا مع معرفات تابعة لـ«الدولة» حسب تعبيرهم، وهي المعرفات التي سهلت وصولهم إلى الأراضي السورية لينضموا بعد ذلك إلى «داعش»، ولم تمض أيام على انضمامهم لدولة العراق والشام الإسلامية، إلا وبدأوا بالهجوم على السعودية وعلى هيئة كبار العلماء فيها (المؤسسة الدينية الرسمية)، وتحريض الشبان على الخروج للقتال في سوريا إلى جانب «داعش»، وعرض مقاطع مرئية لشبان سعوديين يدعون أبناء وطنهم للخروج.
يروي سليمان السبيعي والمعروف بـ«السمبتيك» في البرنامج أنه بعد وصوله إلى سوريا وبعد أيام من انضمامه لـ«داعش» طلبوا منه استخدام معرفاته على وسائل التواصل الاجتماعي لدعوة السعوديين للقتال ثم للتهجم على رموز دينية وسياسية محاولين إقناعه أن ذلك من الجهاد، في وقت كان يعترض عليهم وعلى أوامرهم له بذلك الهجوم.
قصة السبيعي وغيرها من عشرات القصص، لا سيما وأن قادة التحريض في كل من أفغانستان والعراق والآن سوريا هم من نفس الجنسيات التي تحاول تأسيس ما يشبه معسكرات العزل الفكري للسعوديين المندفعين وتأسيسهم فكريا على أساس تكفيري وبتحريض مستمر على بلدهم ومواطنيهم، يأتي التساؤل: من يقف خلف أولئك القادة، ولماذا تنحصر جنسياتهم بين ثلاث جنسيات من شمال أفريقيا امتهنت تحريض الشبان والمقاتلين السعوديين على استهداف بلدهم ومقدراته.



السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.