مبارزة بين فالكاو وهيغواين في قمة موناكو ويوفنتوس

مبارزة بين فالكاو وهيغواين في قمة موناكو ويوفنتوس

الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ
فالكاو نجم موناكو (إ.ب.أ) - هيغواين نجم يوفنتوس (أ.ف.ب)

ستشهد مباراة ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم بين موناكو ويوفنتوس، مبارزة بين هدافين من أميركا الجنوبية هما الكولومبي رادميل فالكاو مهاجم الأول، والأرجنتيني غونزالو هيغواين مهاجم الثاني.
وعانى المهاجم الكولومبي إصابات عدة، أبرزها تمزق الرباط الصليبي في ركبته اليسرى في يناير (كانون الثاني) 2014، عندما كان يبلغ من العمر 28 عاماً، ما حرمه من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم في البرازيل. إلا أن فالكاو لم يستكن، وبدلاً من العودة تدريجيا مع موناكو الذي رعاه، قرر خوض مغامرة جديدة، فانتقل معاراً إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي في سبتمبر (أيلول) 2014، حيث لاقى تعاملاً مذلاً من المدرب الهولندي السابق لويس فان غال، لينتقل في 2015 معاراً أيضاً إلى تشيلسي بإشراف البرتغالي جوزيه مورينيو، إلا أن دوره لم يتعد لاعب الاحتياط الجالس على مقاعد البدلاء.
في يونيو (حزيران) الماضي، عاد فالكاو إلى موناكو، حيث بذل الطاقم التقني والطبي في النادي جهداً كبيراً، ووفروا رعاية خاصة لإعادة تكوين اللاعب من جديد وبث الثقة فيه. تحدث إليه المدرب ليوناردو جارديم بشكل مكثف، وحثه على الإفادة من فرصة اللعب والتدريب وخوض المباريات، وتعزيز قدراته الجسدية وإرادة اللعب.
وأوضح جارديم: «الأمر الأهم الذي قلته له هو (استفد) من كرة القدم، من التدريب، من المباريات. هو لاعب كبير محترف، ولذا تمكن من العودة إلى مستواه المعهود». كما بذل مسؤول القسم الطبي في النادي فيليب كونتز جهداً مضاعفاً لتأهيل اللاعب وإعادته إلى مستواه في غضون 6 أشهر.
حالياً، استعاد فالكاو مكانته كقائد للفريق. سجل 28 هدفاً في 38 مباراة، بينها أهداف حاسمة كحال الانتصارات الثلاثة الأخيرة في الدوري الفرنسي على أنجيه وديجون وليون. كما سجل هدفين في مرمى مانشستر سيتي في ذهاب الدور الثاني لدوري الأبطال، وأمام بوروسيا دورتموند الألماني في إياب ربع النهائي.
وعنه قال الظهير الأيسر البولندي كميل غليك «إنه أساسي بالنسبة إلى فريقنا»، بينما وصفه المدافع الفرنسي بنجامين مندي بـ«الأخ الكبير».
في سن الحادية والثلاثين، يرى فالكاو الفرصة سانحة لخوض نصف نهائي دوري الأبطال، كما قال بعد الفوز على تولوز السبت الماضي (3 - 1) في الدوري الفرنسي: «لا أدري إذا كنت سأحظى بفرصة أخرى، لذا سأستفيد بنسبة 100 في المائة من هذه المناسبة لتحقيق حلمي وبلوغ النهائي. لم لا؟».
في المقابل دفع يوفنتوس مبلغا كبيرا (90 مليون يورو) لاستقدام هيغواين من نابولي. وتعرض اللاعب لانتقادات كثيرة أبرزها من رئيس ناديه السابق أوريليو دي لورنتيس وجماهير نابولي التي تعتبره خائناً، إلا أن اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، يدرك جيدا أنه انتقل إلى يوفنتوس بحثا عن خوض استحقاقات كبرى، بينها المربع الأخير لدوري الأبطال، وهو ما لم يكن متاحا له مع نابولي. نجح هيغواين في تسجيل 29 هدفا في 47 مباراة خاضها في كل المسابقات مع فريق السيدة العجوز، ما اعتبر موسماً ناجحاً للاعب، على رغم بقائه بعيدا من إنجازه مع نابولي الموسم الماضي بتسجيله 36 هدفاً في الدوري المحلي (23 حتى الآن مع يوفنتوس).
إلا أن الاختلاف في أرقامه بين الناديين قد تفسره طريقة اللعب الدفاعية التي يتبعها المدرب ماسيميليانو اليغري 4 - 2 - 3 - 1، التي تصعب فيها الأمور كثيراً على المهاجمين.
وفي دوري الأبطال، تراجع معدل تسجيله، خاصة مع ارتفاع حدة المنافسة ومستوى المباريات. وفي 64 مباراة خاضها في دوري الأبطال، سجل هيغواين 16 هدفا فقط، بينها 3 هذا الموسم في 9 مباريات، إلا أنه لم ينجح في التسجيل في الأدوار الإقصائية.
ويعود هدفه الأخير في هذه الأدوار إلى موسم 2012 - 2013 مع ريال مدريد، علماً بأنه سجل هدفين فقط في 25 مباراة في هذه الأدوار.
وأمل زميله في يوفنتوس ومواطنه المهاجم المتألق باولو ديبالا الذي سجل هدفين في ذهاب ربع النهائي أمام برشلونة، أن يتمكن هيغواين من التسجيل أمام موناكو، قائلاً: «لقد ساعدنا كثيرا طوال الموسم، وآمل أن يكمل على هذا المنوال أمام موناكو».
إلا أن الإيطالي جيانلوكا فيالي، المهاجم الدولي السابق الذي دافع عن ألوان يوفنتوس، يعتبر أن ما يهم في هذه المرحلة من المسابقة «ليس عدد الأهداف، بل قيمتها».


أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة