تركيا ترفع الحظر عن ممتلكات حكمتيار بعد قرار الأمم المتحدة

القوات الأفغانية تكبدت خسائر فادحة هذا الشتاء

أفغانية تطالع أنواعاً من أسلحة المجاهدين القديمة في متحف هراة الوطني بعد افتتاحه وتجديد أجنحته أمس (إ.ب.أ)
أفغانية تطالع أنواعاً من أسلحة المجاهدين القديمة في متحف هراة الوطني بعد افتتاحه وتجديد أجنحته أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترفع الحظر عن ممتلكات حكمتيار بعد قرار الأمم المتحدة

أفغانية تطالع أنواعاً من أسلحة المجاهدين القديمة في متحف هراة الوطني بعد افتتاحه وتجديد أجنحته أمس (إ.ب.أ)
أفغانية تطالع أنواعاً من أسلحة المجاهدين القديمة في متحف هراة الوطني بعد افتتاحه وتجديد أجنحته أمس (إ.ب.أ)

قررت السلطات التركية رفع الحظر المفروض على ممتلكات قلب الدين حكمتيار زعيم ما يعرف باسم الحزب الإسلامي في أفغانستان، وذلك بعد إلغاء العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة.
وكانت الأمم المتحدة رفعت اسم حكمتيار من قائمة العقوبات في فبراير (شباط) الماضي ورفعت التجميد عن أصوله، ولم يعد يخضع لحظر سفر أو أسلحة.
ولا يلعب حكمتيار دورا كبيرا في الصراع الحالي في أفغانستان، إلا أنه كان شخصية رئيسية خلال الحرب الأهلية في التسعينيات، وانهالت عليه اتهامات بإطلاق صواريخ عشوائية على العاصمة كابل وارتكاب انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.
وأبدت المعارضة التركية تحفظها على قرار الحكومة برفع الحظر عن ممتلكات حكمتيار وقال نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة إسطنبول محمود طانال: «هل قرار مجلس الوزراء يبرئ ممول الإرهاب؟ لا يمكن أن يكون هناك تمييز وتفرقة بين التنظيمات الإرهابية، في حين يتم مصادرة أموال وممتلكات أعضاء النقابات في تركيا، يتم إلغاء قرار تجميد ممتلكات حكمتيار».
تكبدت القوات الأفغانية خسائر «مرتفعة إلى حد مروع» خلال الشتاء مع استمرار المعارك في أشهر البرد التي كانت تشهد عادة هدنة، بحسب تقرير أميركي صدر أمس.
وقتل مجموع 807 عناصر من القوات الأفغانية بين الأول من يناير (كانون الثاني) و24 فبراير، وفق حصيلة وضعتها هيئة خاصة في الكونغرس تشرف على الأنشطة والنفقات الأميركية في أفغانستان.
وتابعت هيئة «المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان» في التقرير أن «أفغانستان لا تزال غارقة في حرب دامية. ولا تزال الخسائر التي يتكبدها (الجيش الأفغاني) في المعارك ضد طالبان وغيرها من المجموعات المتمردة مرتفعة إلى حد مروع».
وعادة ما يكون الربيع بداية «موسم القتال»، غير أن طالبان واصلت خلال هذا الشتاء حربها ضد القوات الحكومية ونفذت أعنف هجماتها في أبريل (نيسان) وقد استهدف قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار شريف، كبرى مدن شمال البلاد، وأدى إلى مقتل 135 مجندا على الأقل.
وتتولى قوات الشرطة والجيش الأفغانية مهمة ضمان أمن البلاد منذ أن أنهى الحلف الأطلسي المهمة القتالية لقواته عام 2015.
وبحسب التقرير الأميركي، قتل 6785 عسكريا وشرطيا أفغانيا بين الأول من يناير و12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، فضلا عن إصابة 11777 آخرين.
ولم تعلن السلطات الأفغانية أي أرقام للأسابيع السبعة الأخيرة من عام 2016، لكن حصيلة العام الماضي تشير ولو أنها غير كاملة إلى زيادة عدد الضحايا بنحو 35 في المائة بالمقارنة مع مجمل عام 2015.
وتسيطر القوات الأفغانية على أقل من 60 في المائة من أراضي هذا البلد، ومن المتوقع أن تكون الأشهر المقبلة في غاية الصعوبة عليها، فقد أعلنت حركة طالبان الجمعة بدء هجومها الربيعي السنوي، ما ينذر بحلقة جديدة في النزاع المستمر في هذا البلد.
وأطلقت طالبان على العملية اسم «عملية منصوري»، تيمناً باسم زعيمها السابق الملا منصور الذي قتل في غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في مايو (أيار) 2016، متوعدة باستهداف القوات الأجنبية لطردها من البلد، بحسب ما حذرت الحركة في بيان.
وجاء هذا الإعلان في وقت استقال فيه وزير الدفاع وقائد أركان الجيش إثر الهجوم على القاعدة العسكرية قرب مزار شريف.
من جهة أخرى، أوقعت المعارك أكثر من 2100 قتيل مدني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017. وفق حصيلة أعدتها الأمم المتحدة. وفي 2016، قتل أكثر من 11500 مدني في المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.