معاناة أهالي المخطوفات في نيجيريا تزداد بعد نشر فيديو عن «بيعهن»

«بوكو حرام» تخطف ثماني فتيات أخريات وأنباء عن نقلهن إلى دول مجاورة

معاناة أهالي المخطوفات في نيجيريا تزداد بعد نشر فيديو عن «بيعهن»
TT

معاناة أهالي المخطوفات في نيجيريا تزداد بعد نشر فيديو عن «بيعهن»

معاناة أهالي المخطوفات في نيجيريا تزداد بعد نشر فيديو عن «بيعهن»

أعلن أهالي التلميذات المائتين، اللواتي خطفن الشهر الماضي في نيجيريا، أمس، أن أسوأ مخاوفهم قد تحقق إثر نشر شريط الفيديو الذي هددت فيه جماعة «بوكو حرام» ببيعهن و«تزويجهن بالقوة».
وقد تبنى زعيم جماعة «بوكو حرام» أبو بكر شيكو في شريط الفيديو خطف الفتيات الذي حصل في 14 أبريل (نيسان) الماضي من مدرسة في شيبوك بولاية بورنو (شمال شرق) المنطقة التي انطلق منها التمرد موقعا آلاف القتلى منذ اندلاعه في عام 2009. وفي شريط الفيديو قال شيكو «خطفت الفتيات. سأبيعهن في السوق وفق شرع الله»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال لوال زانا الذي خطفت ابنته مع المجموعة «منذ البداية، كنا نتصور ما يمكن أن يحصل لفتياتنا في أيدي هؤلاء الأشخاص الشنيعين. واليوم أكد شيكو مخاوفنا».
وعملية الخطف الجماعية التي أثارت في بادئ الأمر ردود فعل محدودة، أصبحت موضع تنديد شديد في مختلف أنحاء العالم. فقد نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أمس بتهديد جماعة بوكو حرام المتشددة في نيجيريا ببيع الفتيات المخطوفات «وتزويجهن بالقوة». وقال روبرت كولفيل الناطق باسم مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي «نحن قلقون جدا إزاء التصريحات الشائنة التي وردت (أول من أمس) في شريط فيديو وزعه زعيم بوكو حرام». وقال: «ندين خطف تلك الفتيات بقوة وإننا نحذر مرتكبي هذا العمل بأن الاستعباد سواء كان جنسيا أم لا، محظور بشدة بموجب القانون الدولي. ومثل هذه الأعمال يمكن أن تشكل في بعض الظروف جرائم ضد الإنسانية». وقال إنه يجب الإفراج فورا عن التلميذات وإعادتهن إلى عائلاتهن.
من جهتها، قالت السيناتورة الأميركية الديمقراطية آيمي كلوبشار: «لا يمكننا غض النظر عن هذا الدليل الواضح على الهمجية». وندد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بعملية الخطف قائلا إن لندن ستقدم «مساعدة ملموسة» لنيجيريا في هذه القضية. ورأت الممثلة الأميركية انجلينا جولي أمس أن خطف التلميذات يعد «عملا وحشيا لا يمكن تصوره».
وقد خطفت 276 تلميذة من مدرستهن في شيبوك في ولاية بورنو في 14 أبريل. وتمكنت 53 تلميذة من الفرار وما زالت 223 فتاة في قبضة الخاطفين. وأمس، أعلن سكان أن متشددين من «بوكو حرام» خطفوا ثماني فتيات أخريات في نفس الولاية. وقال عبد الله ساني «لقد فتشوا منزلا منزلا عن فتيات» في إشارة إلى الهجوم الجديد الذي وقع الأحد الماضي في قرية وارابي بولاية بورنو. وأضاف «أخذوا بالقوة ثماني فتيات تراوح أعمارهن بين 12 و15 عاما». وأكد سكان آخرون هذه المعلومات.
وسرت أنباء حول احتمال نقل الفتيات المخطوفات إلى تشاد والكاميرون المجاورتين حيث سيجري بيعهن مقابل 12 دولارا لكل واحدة منهن. وقال شيكو إن خطف الفتيات أثار الغضب «لأننا نحتجز أشخاصا كرقيق»، مضيفا أنه خطف الطالبات لأن «التربية الغربية يجب أن تتوقف» وأن على الفتيات «ترك (المدرسة) والزواج».
ومنذ وقوع الهجوم، انتقدت العائلات تحرك الجيش واتهمته بأنه أهمل القضية منذ البداية. ويؤكد العسكريون أنهم أطلقوا عملية بحث واسعة النطاق لا سيما في غابة سامبيسا حيث أقامت «بوكو حرام» مخيمات محصنة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن لديها معلومات مفادها أن من المحتمل أن تكون الفتيات نقلن إلى دول مجاورة في تصريحات مشابهة لمعلومات غير مؤكدة من مسؤولين محليين في شيبوك أشارت إلى أن الفتيات جرى بيعهن كزوجات لمقاتلين إسلاميين في الكاميرون وتشاد.
ورأى اينوك مارك الذي خطفت ابنته أيضا مع المجموعة أن تحرك الجيش النيجيري غير كاف على الإطلاق. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن متمردي «بوكو حرام ليسوا مخلوقات فضائية لا يمكن اللحاق بهم أو توقيفهم. على الحكومة أن تعثر على فتياتنا أو طلب مساعدة دولية إذا لم يحصل هذا الأمر. القلق والألم كبيران جدا بالنسبة إلينا نحن الأهالي».
ويتعرض الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان لضغوط قوية منذ وقوع عملية الخطف بعد ساعات على انفجار سيارة مفخخة تبنتها «بوكو حرام» في ضواحي العاصمة الفيدرالية أبوجا أوقع 75 قتيلا، وهو الهجوم الأكثر دموية في المدينة. وأوقع هجوم مماثل في المنطقة نفسها 19 قتيلا في الأول من مايو (أيار) الحالي. ويأمل غودلاك جوناثان الذي أضعفته الانتقادات لإدارته بالضلوع بالفساد وعجزه عن وقف أعمال العنف، في أن يساهم المنتدى الاقتصادي في أفريقيا، القمة التي تبدأ اليوم في أبوجا، في التركيز على التقدم الاقتصادي لبلاده وليس المشاكل السياسية والأمنية والاجتماعية الخطيرة. لكن موجة العنف ركزت الانتباه على جماعة «بوكو حرام» حيث أصبح كثيرون يتساءلون حول قدرة نيجيريا على احتواء المتمردين الذين أوقعت هجماتهم 1500 قتيل منذ مطلع السنة.



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.