«غوغل هوم»: تصميم مطور يتعرف على «البصمات الصوتية» لأفراد المنزل

يتيح تنفيذ الأوامر بعد تحديد هويتهم

«غوغل هوم» ينفذ الأوامر الصوتية المنزلية - أجهزة المساعدة الصوتية المنزلية «غوغل هوم» و«إيكو» من «أمازون»
«غوغل هوم» ينفذ الأوامر الصوتية المنزلية - أجهزة المساعدة الصوتية المنزلية «غوغل هوم» و«إيكو» من «أمازون»
TT

«غوغل هوم»: تصميم مطور يتعرف على «البصمات الصوتية» لأفراد المنزل

«غوغل هوم» ينفذ الأوامر الصوتية المنزلية - أجهزة المساعدة الصوتية المنزلية «غوغل هوم» و«إيكو» من «أمازون»
«غوغل هوم» ينفذ الأوامر الصوتية المنزلية - أجهزة المساعدة الصوتية المنزلية «غوغل هوم» و«إيكو» من «أمازون»

لا تزال المنازل الذكية ومراكز التحكم فيها آخذة في التطور، وقد أضاف «غوغل» لتوه ملمحاً جديداً على درجة كبيرة من الأهمية إلى مركزه تتمثل في «غوغل هوم».

مركز جماعي
في السابق ظل «غوغل هوم» يرتبط فقط بحساب الشخص الذي أسسه واستخدمه بادئ الأمر. أما الآن، فقد أصبح بمقدور الجهاز التعامل مع مجموعة متنوعة من الحسابات وتحديد هوية من يتحدث إليه، بل ويطرح بعض الإجابات ذات الطابع الشخصي على بعض الأسئلة. ويفتقر «إيكو» الذي صممته «أمازون» إلى هذا الملمح. أما بالنسبة لمساعد مثل «سيري»، الذي يعتمد على الأجهزة التي يستخدمها شخص واحد، فإن مسألة إمكانية التعامل مع مجموعة متنوعة من الحسابات لا تحمل أي أهمية.
وتحمل هذه الخاصية الجديدة أهمية كبيرة بالنسبة للمساعد الصوتي المصمَّم لإدارة مختلف أجهزة المنزل، وفي الواقع توجد المراكز المنزلية للتحكم في موقع محوري وتعمد إلى تشغيل عناصر مثل المصابيح وأجهزة ضبط الحرارة، وهي عناصر يرغب جميع من بالمنزل بالتأكيد في امتلاك القدرة على التحكم بها.
علاوة على ذلك، فإن القدرة على تحديد هوية صاحب صوت ما قد تعين في تقليص بعض المفاجآت غير المرغوبة. من جانبها، أعلنت «غوغل» في بيان لها أن الخاصية الجديدة مصممة بحيث «تجعلك أنت الوحيد القادر على التسوق عبر (غوغل هوم)، وبذلك، لن يتمكن آخرون، مثل أطفالك أو روبوت ذكي، من إصدار أمر إلى «غوغل هوم» بشراء شيء ما من حسابك. ومن شأن ذلك الإسهام في تجنب التعرض لمواقف مثل ما وقع في سان دييغو في يناير (كانون الثاني) عندما بدأت وحدات «أمازون إيكو» في إصدار أوامر شراء بيوت للدمى بعد الاستماع إلى مذيع في التلفزيون يكرر ما قالته فتاة صغيرة عندما طلبت شراء منزل لدمية وبعض الحلوى. أما المفارقة فتكمن في أن المذيع كان يتناول قصة لطفلة أصدرت أمر شراء من خلال «إيكو» دون استئذان والديها.

تمييز الأصوات
من جانبها، أوضحت «غوغل» أيضاً أن الخاصية الصوتية الجديدة ليست محصنة تماماً بعد ضد الأخطاء. وأشار البيان إلى أنه «لقد بدأنا التحرك في هذا الاتجاه للتو، ولن نقدم منتجات مثالية تماماً. لذا، فإننا لا ننصح المستخدمين بالاعتماد على خاصية التعرف على الصوت كعنصر أمني».
ورغم الفوائد الواضحة وراء امتلاك مراكز منزلية ذكية قادرة على التمييز بين الأصوات المختلفة، فإنها تحمل في طياتها أيضاً بعض الدلالات المرتبطة بالخصوصية. وعلى العملاء الذين يساورهم القلق حيال تجميع بياناتهم الصوتية بوجه عام التفكير ملياً قبل الإقدام على اختيار مركز منزلي معين، حسبما أكد برادلي شير، من مؤسسة «شير لو» المعنية بقضايا الخصوصية ومقرها في ماريلاند. واستطرد بأنه من خلال هذه الخاصية الجديدة، سيملك «غوغل» معلومات أكثر تفصيلاً عنك يمكن استغلالها لاحقاً بصور لا يدركها العملاء، خصوصاً إذا كانت مرتبطة بمعلومات أخرى تتعلق بحسابك عبر «غوغل».
أيضاً، ينبغي على العملاء التفكير في كيفية استغلال هذه المعلومات خارج نطاق الشركة، حسبما أضاف شير، مشيراً إلى قضية قتل وقعت قريباً في أركنساس طلبت خلالها الشرطة من «أمازون» الحصول على تسجيل صوتي من مركز منزل المشتبه به، «إيكو» (وقد رفضت «أمازون» الطلب حتى وافق المشتبه به على التشارك في المعلومات).
وأعرب شير عن اعتقاده بأن هذه القضية توضح كيف أن التسجيلات التي تصنع داخل المنزل يمكن أن ينتهي بها الحال إلى استخدامها على نحو يتعذر تخيله.
وقال شير، متحدثاً عن الخاصية الجديدة: «إنه أشبه ببصمة صوتية واضحة لك. وبمجرد أن يتخذ شيء ما صورة رقمية، لا أحد يدري أين قد ينتهي به الحال».
على صعيد آخر، فإنه في الوقت الذي يجمع «غوغل هوم» و«أليكسا» بيانات صوتية فقط عندما تستخدم العبارات المفتاحية اللازمة لدفع كل منهما للعمل - مثل «أليكسا!» أو «أوكيه غوغل» أو «هاي غوغل» - فإن أي شخص يملك مثل هذه الأجهزة يعي تماماً أنه من الممكن أحياناً تفعيلها بمحض المصادفة.
ويفتح ذلك بدوره الباب أمام إمكانية اقتطاع تعليقات تطلقها على صعيد خاص من سياقها أو التشارك فيها مع جمهور لم يكن في نيتك قط اطلاعه على حديثك هذا، خصوصاً إذا كان من الممكن التأكيد بشكل قاطع أن الصوت الوارد في التسجيل يخصك أنت تحديداً (يذكر أنه تبعاً لسياسة الخصوصية الخاصة بالشركة، فإنه يحق للمستخدمين محو تسجيلاتهم الصوتية من حساباتهم عبر «غوغل»).

تعليم الأصوات
ومن منظور القدرة على الاستخدام، تنطوي هذه المراكز المنزلية التي تحدد هوية الأفراد، بناءً على الصوت على بعض المشكلات التي يتعذر إصلاحها. على سبيل المثال، فإن مثل هذه المراكز لن تتمكن من حل ما يطلق عليه مشكلة «بيرغر كينغ»، المتمثلة في قدرة الإعلانات التلفزيونية على تفعيل «غوغل هوم» عبر التلفزيون، ذلك أنه يبقى بإمكان أي شخص داخل نطاق «غوغل هوم» استخدام خصائصه التي لا تتسم بطابع شخصي. وعليه، فإنك حتى إذا لم تنشئ حساباً عبر «غوغل» لضيوفك أو أطفالك، سيظل بإمكانهم دفع «غوغل هوم» للقيام بأمور مثل الإجابة عن أسئلة أو ضبط جهاز التنبيه أو تشغيل فيديوهات عبر «كرومكاست».
ومن أجل ضبط الخاصية الجديدة، يتعين على المستخدمين الدخول إلى تطبيق «غوغل هوم»، الذي يملك الآن خياراً جديداً لدعم «عدة مستخدمين» من خلال أي «غوغل هوم» متصل بالشبكة الخاصة بك. وبإمكان مالكي «غوغل هوم» إضافة ما يصل إلى ستة حسابات، تبعاً لمنشور على مدونة الشركة.
وسيتعين على مالكي «غوغل هوم» تعليم المركز المنزلي كيفية التعرف على أصواتهم عبر قول «أوكيه غوغل» أو «هاي غوغل» مرتين باتجاه الجهاز، لدى تفعيله.
ومن شأن ذلك السماح للجهاز بالتعرف على السمات المميزة لصوت كل فرد. ومن الطبيعي أن يكون مثل هذا التدريب من الأمور المألوفة لأي شخص يستخدم «سيري» أو مساعد صوتي بهواتف «غوغل». ويكمن الاختلاف الرئيسي في أنه سيتعين عليك خوض هذا الأمر عدة مرات مع «غوغل هوم»، تبعاً لعدد الحسابات التي تود إضافتها.
من جانبه، سيعمد «غوغل» إلى استغلال شبكته في «مقارنة صوتك بتحليله السابق للتحقق مما إذا كنت أنت الذي يتحدث»، وقد تعهدت الشركة بألا يستغرق هذا الأمر أكثر من أجزاء من الثانية. من المقرر توافر هذه الخاصية الجديدة أمام جميع المستخدمين الأميركيين بداية من الخميس. وأعلنت «غوغل» أنها تنوي كذلك نقل هذه الخاصية إلى بريطانيا «خلال الشهور المقبلة».
* خدمة « واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.


أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي
TT

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم، فقد نجحت أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تغيير هذا الواقع؛ فبضغطة زر (أو حتى برسالة نصية بسيطة)، يمكنك تعديل الإضاءة، وتحسين وضوح الوجوه، وإزالة العناصر المشتتة، بل وحتى إعادة بناء الأجزاء المفقودة من الصورة.

دليل «ذكي» لتحرير الصور

ويُقدّم الدليل التالي الذي عرضه أمينو عبد الله في مجلة «إي ويك» الإلكترونية، شرحاً لـ10 من أفضل أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي القادرة بالفعل على إصلاح الصور الرديئة، لا مجرد تحسينها. وبينما صمم بعض هذه الأدوات للمحترفين، يناسب البعض الآخر الاستخدام السريع. كما يعمل البعض الثالث الآن مثل برامج الدردشة الآلية؛ بمعنى أنها تتولى تحميل صورة، وتصف المشكلة، بينما يضطلع الذكاء الاصطناعي بالباقي.

ما الذي يجعل أداة تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي «جيدة» في عام 2026؟ ليست كل أداة تدّعي أنها «مدعومة بالذكاء الاصطناعي» تستحق وقتك. إلا أن أفضل هذه الأدوات تشترك في بعض الخصائص العملية، إذ تفهم هذه الأدوات صورتك قبل تحريرها، بمعنى التعرّف على الوجوه، وظروف الإضاءة، وعناصر الخلفية. وبدلاً من تطبيق «الفلتر» نفسه على كل شيء، تُجري هذه التكنولوجيا تعديلات مُحددة، فتُضيء الظلال دون إتلاف المناطق الساطعة، وتُنعّم البشرة دون أن تبدو مُصطنعة، وتُزيل العناصر غير المرغوب فيها، مع إعادة بناء المشهد بشكل طبيعي.

كما تُوفر هذه الأدوات الوقت في أهم مراحله؛ فمهام مثل إزالة الخلفية، والتحرير الجماعي، وتقليل التشويش، تُنجز الآن في ثوانٍ معدودة. هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي؛ فهو يُقلل من العمل المُتكرر لتتمكن من التركيز على النتيجة النهائية.

1.أدوبي فوتوشوب «إيه آي» Adobe Photoshop AI: الأفضل للتعديلات الاحترافية. يظل «أدوبي فوتوشوب» بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخيار الأقوى عندما تكون جودة الصورة الأمر الأهم عندك. وبفضل ميزات الذكاء الاصطناعي فيه، مثل «التعبئة التوليدية» (Generative Fill)، وإزالة العناصر غير المرغوبة بذكاء، تتولى هذه الأداة إعادة بناء أجزاء من الصورة بدقة

ID 1 مُذهلة. ويُمكنك إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم، وتوسيع الخلفيات، أو إصلاح المناطق التالفة، مع الحفاظ على تناسق الأنسجة.

وفيما يتعلق بالصور الرديئة، يتألق فوتوشوب في:

- ضبط التعريض وتوازن الألوان بدقة.

إزالة العناصر بسلاسة

- إعادة بناء التفاصيل المفقودة.

أما الجانب السلبي، فيكمن في صعوبة التعلم، لكن إذا كنت ترغب في تحكم كامل بعد أن يضطلع الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق، فسيظل هذا البرنامج الأداة الأمثل.

> كيفية إصلاح صورة سيئة في «أدوبي فوتوشوب إيه آي»: افتح صورتك، واختر أداة الإزالة، ثم قم بتغطية الجزء الذي تريد إزالته. وفيما يتعلق بمشكلات الإضاءة، استخدم خاصية الضبط التلقائي للدرجة اللونية، أو اضبطها يدوياً باستخدام أشرطة التمرير، بينما يساعدك الذكاء الاصطناعي في تحديد العناصر.

2. «نانو بانانا 2» Nano Banana 2: أفضل أداة تحرير صور بالذكاء الاصطناعي تعتمد على التوجيهات. يعد «نانو بانانا 2» إحدى أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تعمل من خلال توجيهات نصية بسيطة. ما عليك سوى تحميل صورتك، وكتابة ما تريد إصلاحه، وسيتولى الذكاء الاصطناعي الباقي. وتتميز هذه الأداة بالفاعلية في معالجة مشكلات التعريض، وتعديلات الأسلوب، ومشكلات الألوان، والتكوين، وإزالة العناصر، وتغييرات الخلفية.

وتكمن قوة هذه الأداة في طريقة تواصلك معها؛ فبدلاً من تعلم أدوات التحرير، ما عليك سوى وصف ما تريده. على سبيل المثال: «أصلح الإضاءة القائمة على هذا الوجه»، أو «اجعل هذه الصورة تبدو وكأنها التُقطت في وقت الغروب»، أو «أزل السيارة الحمراء على اليسار».

وبالفعل، يفهم الذكاء الاصطناعي الطلب ويطبق التغييرات. وتعمل هذه الأداة بشكل أفضل عندما تكون دقيقاً في توجيهاتك. مثلاً، عبارة «اجعلها أكثر سطوعاً» تُعطيك تعديلاً عاماً، بينما يُضفي خيار «تفتيح وجه الشخص فقط مع إبقاء الخلفية داكنة» لمسةً أكثر دقةً على الصورة.

> كيفية إصلاح صورة رديئة باستخدام «نانو بانانا»: حمّل صورتك. وفي خانة الملاحظات، صف المشكلة بدقة، وما تريد إصلاحه. جرّب ملاحظات مثل «ضبط توازن اللون الأبيض»، أو «تحسين وضوح الوجه غير الواضح على اليسار»، أو «إزالة الظل من هذا المنتج».

تحرير تفاعلي واحترافي

3.«تشات جي بي تي» ChatGPT: الأفضل لتجربة تحرير تفاعلية... يعتقد معظم الناس أن «تشات جي بي تي» أداة للكتابة. ومع ذلك، فإن إمكانياته في معالجة الصور، أصبحت مفيدة للغاية في تحرير الصور.

أضاف «تشات جي بي تي» ميزة تحميل الصور، التي تتيح لك طلب التعديلات بلغة بسيطة. ويتميز البرنامج بقدرة مذهلة على فهم مشكلات الصورة، واقتراح حلول لها، أو تطبيقها مباشرةً.

ويمكنك تحميل صورة وسؤال المستخدم، مع طرح سؤال: «ما المشكلة في هذه الصورة؟». حينها، سيتولى «تشات جي بي تي» تحليلها، ويوضح مشكلات الإضاءة، أو التأطير غير المناسب، أو مشكلات الألوان. بعد ذلك، يمكنك طلب إصلاح هذه المشكلات. ويجري التحرير من خلال نموذج توليد الصور الأساسي، الذي يعيد إنشاء صورتك بالتعديلات المطلوبة. وتعد هذه الطريقة فعالة مع التعديلات البسيطة، لكنها قد تواجه صعوبة مع الصور الأصلية عالية الدقة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «تشات جي بي تي»: حمّل صورتك، ثم اطرح أمراً مثل: «هذه الصورة مظلمة جداً من الجانب الأيسر، هل يمكنك تعديل الإضاءة؟»، أو «أزل التشويش من وجه هذا الشخص». كن دقيقاً في تحديد ما يحتاج إلى تعديل.

4.«لومينار نِيو Luminar Neo »: الخيار الأمثل للمصورين الراغبين في سرعة الذكاء الاصطناعي، مع الاستمتاع بالتعديلات اليدوية الدقيقة.

صُمم «لومينار نيو» خصيصاً للمصورين، الذين يرغبون في أن يتولى الذكاء الاصطناعي المهام الصعبة، دون التضحية بالتحكم في مجمل العمل. وتعتمد جميع الميزات الرئيسية الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى. تحلل أداة «إنهانس إيه آي» صورتك، وتضبط تلقائياً درجة اللون والتباين واللون، بناءً على ما تراه. وتعمل ميزة استبدال السماء هنا بكفاءة. إذا كانت لديك سماء بيضاء ساطعة للغاية، فيمكن لـ«لومينار» الاستعاضة عنها بسماء أفضل، مع مطابقة الإضاءة على العنصر الرئيسي في الصورة. تزيل «جين إريز» GenErase العناصر غير المرغوب فيها بذكاء، وتتيح لك «جين إكسباند» GenExpand توسيع حواف صورتك، بمحتوى مُنشأ بواسطة A الاصطناعي يتناسب مع المشهد القائم في الصورة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «لومينار نيو»: استورد صورتك، ثم جرب «إنهانس إيه آي» Enhance AI لإجراء إصلاح أولي سريع. فيما يخص المشكلات المحددة، استخدم أدوات الإخفاء؛ مع اكتشاف الذكاء الاصطناعي العناصر تلقائياً لتتمكن من تفتيح الوجوه دون التأثير على الخلفية.

5.غروك إيماجين Grok Imagine: الخيار الأمثل لمستخدمي «إكس» الراغبين في إجراء تعديلات سريعة، دون الحاجة إلى تبديل التطبيقات. يتيح لك تطبيق «غروك إيماجين»، المُدمج في منصة «إكس»، تحميل الصور وتعديلها باستخدام الأوامر، على غرار «تشات جي بي تي»، مع التركيز على الحصول على نتائج سريعة وقابلة للمشاركة.

واجهة المستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام: حمّل الصورة، واكتب ما تريد تعديله، وسيتولى الذكاء الاصطناعي إنشاء نسخة جديدة، مع تطبيق التعديلات المطلوبة. ويتميز التطبيق بقدرته الفائقة على إزالة العناصر المشتتة من الصور، التي ترغب في مشاركتها بسرعة. ونظراً لأنه مُدمج في «إكس»، فإن سير العمل سلس للغاية، إذا كنت تنشر بالفعل هناك. ويمكنك تعديل الصورة ومشاركتها في الجلسة نفسها.

> كيفية تعديل صورة سيئة باستخدام «غروك إيماجين»: حمّل صورتك، ثم اكتب عبارة مثل «إزالة الحشد في الخلفية» أو «تعديل الإضاءة لجعل العنصر الرئيسي أشد سطوعاً». راجع النتيجة وحسّنها باستخدام أوامر إضافية إذا لزم الأمر.

أدوات أخرى

أما الأدوات الخمس الأخرى، فهي:

6. «كانفا ماجيك استوديو» Canva Magic Studio: الأفضل للمسوقين، وأصحاب المشروعات الصغيرة، وكل من يُنشئ بسرعة محتوى مرئياً.

أضافت «كانفا» ميزات تحرير بالذكاء الاصطناعي، تجعلها مفيدة حقاً لتعديل الصور، خصوصاً إذا كنت تُنشئ كذلك رسومات لوسائل التواصل الاجتماعي أو مواد تسويقية.

7. «بيكسلر إيه آي Pixlr A»: الأفضل لإجراء إصلاحات سريعة عبر المتصفح، دون الحاجة لتثبيت برامج.

و«بيكسلر» عبارة عن محرر صور يعمل عبر المتصفح ولا يتطلب تثبيتاً، ويتضمن أدوات ذكاء اصطناعي قوية لإصلاح مشكلات الصور الشائعة.

8. «توباز فوتو إيه آي» Topaz Photo AI: الأفضل للمصورين، الذين يُصلحون صوراً مُحددة بها عيوب تقنية.

يركز «توباز فوتو إيه آي» على إصلاح مشكلات جودة الصور التقنية مثل التشويش، وعدم وضوح الصورة، وانخفاض الدقة، بدلاً من التعديلات الإبداعية.

9. «فريبيك إيه آي فوتو إديتور» Freepik AI Photo Editor: أفضل أداة شاملة لإصلاح الصور.

تعمل أداة «فريبيك إيه آي إديتور» عبر المتصفح، تجمع بين كثير من ميزات الذكاء الاصطناعي في بيئة عمل واحدة. وهي جزء من مجموعة إبداعية أكبر تتضمن إنشاء الصور والفيديو والمحتوى الجاهز.

10.«ريميني إيه آي» Remini AI: الأفضل لمن لديهم صور ضبابية أو رديئة الجودة.

يتخصص «ريميني» في شيء واحد: إصلاح الصور الضبابية أو المنقطة أو منخفضة الدقة. بدأ «ريميني» بصفته تطبيقاً للجوالات، ولا يزال من أفضل الأدوات لإنقاذ الصور ذات الجودة الرديئة.


بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
TT

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل» (Google Labs)، في مسعى لإعادة صياغة طرق التعلّم التقليدية.

نموذج تعليمي مختلف: تعلّم عبر «المواقف»

على خلاف التطبيقات التعليمية المعتادة، لا تعتمد هذه التجربة على دروس متسلسلة أو مناهج ثابتة، بل تقوم على تقديم محتوى مرتبط بمواقف يومية، بحيث يتعلّم المستخدم الكلمات والجمل التي يحتاج إليها في لحظتها.

فبدلاً من دراسة قواعد عامة، يجد المستخدم نفسه أمام سيناريوهات عملية، مثل: الوصول إلى مطار، أو طلب مشروب، أو السؤال عن الاتجاهات، مع تزويده بالعبارات الأكثر استخداماً في هذا السياق.

تنقسم إلى دروس سريعة ومحادثات واقعية وتعلّم بصري عبر الكاميرا (مختبرات غوغل)

كيف تُستخدَم عملياً؟

تقدّم «Little Language Lessons» أنماطاً تفاعلية عدة، من أبرزها:

- دروس سريعة «Tiny Lesson»: يختار المستخدم موقفاً محدداً (مثل مطعم أو فندق)، ليحصل مباشرة على جمل جاهزة للاستخدام، مثل: «Can I have a coffee?» أو «Where is the restroom?»

-محادثات واقعية «Slang Hang»: تعرض حوارات بأسلوب يومي، تتضمن تعبيرات عامية، مع شرح معناها واستخدامها، مثل: «What’s up?» أو «I’m good to go.»

- التعلّم بالكاميرا «Word Cam»: يمكن توجيه الكاميرا نحو عنصر معين، كـ«كرسي» أو «هاتف»، لتظهر تسميته باللغة الجديدة؛ ما يربط المفردات بالبيئة المحيطة مباشرة.

تجربة أقرب إلى «مدرّس لحظي»

يُلاحظ أن التجربة لا تفرض مساراً تعليمياً ثابتاً، بل تمنح المستخدم حرية التنقل بين المواقف حسب حاجته؛ ما يجعلها أقرب إلى «مساعد ذكي» يقدّم المعرفة عند الطلب، بدلاً من نظام تدريسي تقليدي.

يعرض كلمات وجملاً مناسبة للموقف المختار مع ترجمتها ونطقها الفوري (مختبرات غوغل)

عام من الاختبار... دون إطلاق رسمي

ورغم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، لا تزال «Little Language Lessons» ضمن نطاق التجارب في «مختبرات غوغل» (Google Labs)، دون إعلان رسمي عن تحويلها منتجاً مستقلاً؛ وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل تعلّم اللغات: هل تتجه الشركات التقنية إلى إعادة تعريف العملية التعليمية عبر نماذج «التعلّم اللحظي»، أم ستظل هذه التجارب أدوات مساندة لا تغني عن المسارات التعليمية المتكاملة، في وقت يبدو فيه أن ما يتغير ليس الوسائل فحسب، بل مفهوم التعلّم ذاته.