مصادر أوروبية: مؤتمر لندن سيبحث التسليح النوعي للمعارضة السورية

الرئيس الأميركي يلتقي الجربا أثناء زيارته واشنطن

أحمد الجربا (رويترز)
أحمد الجربا (رويترز)
TT

مصادر أوروبية: مؤتمر لندن سيبحث التسليح النوعي للمعارضة السورية

أحمد الجربا (رويترز)
أحمد الجربا (رويترز)

بينما يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا في واشنطن غدا (الخميس) لبحث سبل دعم المعارضة السورية، كشفت مصادر أوروبية مطلعة أن مؤتمر لندن الخاص بمجموعة أصدقاء سوريا سيعقد الأسبوع المقبل لبحث ثلاثة بنود أساسية، بينها تقديم السلاح النوعي للمعارضة.

وسيشكل الاجتماع الذي تعقده مجموعة أصدقاء الشعب السوري «الضيقة» في لندن، وفق تأكيدات المصادر الأوروبية، فرصة للتناقش في السبل التي يمكن سلوكها من أجل «تنشيط المعارضة التائهة» بعد سلسلة الانتكاسات التي منيت بها ميدانيا. وقالت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف الأول الذي سيسعى إليه المجتمعون «إفراغ الاستحقاق الرئاسي المقرر في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، وإعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد من أي مضمون ونزع غطاء الشرعية الجديدة الذي سيلتحف به» للبقاء في السلطة. وبرأي هذه المصادر فإن الانتخابات الرئاسية المعروفة النتائج سلفا «لا قيمة لها إطلاقا ولن تحظى بأي اعتراف دولي».

وفي هذا الإطار قالت الخارجية الفرنسية أمس إن الانتخابات المزعومة «مهزلة مأساوية» وإن الأسد «ليس عنصرا من الحل، بل هو لب المشكلة». وأضافت أن المخرج من المأساة يكمن في قيام المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في «خريطة الطريق» الصادرة عن «جنيف1» نهاية يونيو (حزيران) 2012.

ومنذ أن أعلن الأسد ترشحه بدأ الغربيون عملية استباقية لـ«حرق» النتيجة سلفا وإبراز أن لا فائدة منها، بل على العكس، فإنها «تعقد المسألة» وتمنع الحل السياسي الحقيقي.

ووفق المصادر الأوروبية فإن الهدف الثاني من مؤتمر لندن سيكون العمل على صعيد الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة للتنديد بالنظام وإظهار عدم احترامه للقرار الدولي رقم 2139 لجهة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، ما سيشكل وسيلة ضغط إضافية على النظام وعلى الجهات التي تدعمه من غير شروط.

وتشكل مساعدة «المناطق المحررة»، كما تسميها المصادر الأوروبية، الضلع الثالث من الخطة الجاري العمل عليها لدعم المعارضة. وستنقسم المساعدة إلى شقين: الأول علني ومعروف ويتمثل في المساعدات المادية والعينية والتنظيمية فضلا عن مد المعارضة «أو بالأحرى بعض مكوناتها وتحديدا الجيش السوري الحر» بالأجهزة والعتاد «غير الفتاك»، فضلا عن مدها بالمعلومات الاستخبارية والصور ومساعدتها في عمليات التدريب والتخطيط. وفي هذا الإطار تندرج المساعدات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة قبيل وصول الجربا إلى واشنطن ومنها مساعدة مالية بـ27 مليون دولار وعتاد وأجهزة غير قاتلة، فضلا عن منح مكتب الائتلاف في واشنطن صفة «البعثة الأجنبية» التي لا تصل إلى حد السفارة ولا إلى حد تمكينها من وضع اليد على موجودات وممتلكات الدولة السورية في الولايات المتحدة.

أما القسم الثاني من المساعدات فهو ما يتعلق بالعتاد العسكري. وفي هذا السياق تؤكد المصادر السورية والأوروبية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن «ثمة أمورا تحصل وأخرى مرتقبة على صعيد التسليح النوعي» الذي تريده المعارضة ولم تحصل عليه حتى الآن بالكميات التي تريدها.

وفي غضون ذلك، يجتمع الجربا مع كيري غدا (الخميس) بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن في أول زيارة رسمية لوفد الائتلاف إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الثورة السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويشمل جدول اجتماعات الجربا والوفد المرافق له اجتماعا مع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس ومسؤولي مجلس الأمن القومي ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية واجتماعات مع أعضاء الكونغرس ولقاءات مع مراكز الأبحاث الأميركية، كما سيكون للجربا اجتماعات مهمة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مع مسؤولين في هيئة الأركان قد تشمل رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي. وكان الجربا صرح عشية وصوله إلى واشنطن أنه يعتزم إقناع الولايات المتحدة بتقديم أسلحة متطورة للمعارضة السورية بما يمكنهم من تحويل دفع الصراع لصالحهم أمام النظام السوري الذي يستمر في استخدام سلاح الطيران في دك المدن السورية وإلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين، وأعرب عن مخاوفه من خسارة المعركة لصالح الأسد دون الحصول على تلك الأسلحة، ودعا الأميركيين إلى تقديم مساعدات أميركية في مجال التدريب العسكري للمعارضة وإرسال ذخيرة وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ مضادة للطائرات.

وحول مطالب الائتلاف السوري بمساعدات قتالية، اكتفى مسؤول كبير بالخارجية الأميركية بالقول: «نحن نقدم مساعدات غير قتالية للمعارضة المسلحة المعتدلة، وموقفنا السياسي معروف منذ فترة طويلة وسوف نمضي قدما فيه».

وقال جوشوا لانديس، مدير مركز الدراسات الدولية بجامعة أوكلاهوما، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بشأن موقف الإدارة الأميركية من مطالب الائتلاف السوري بإعطاء الضوء الأخضر لمساعدات قتالية وعسكرية: «لا أحد في الإدارة الأميركية سيعطيهم الضوء الأخضر للحصول على أسلحة قتالية، لكن أمام وفد الائتلاف السوري فرصة ذهبية ليقدموا أنفسهم إلى الكونغرس الأميركي والرأي العام لأنهم كانوا يتوجهون فقط إلى الإدارة الأميركية ولا يفهمون السياسة الأميركية ودور الكونغرس القوي». وأضاف: «أمام الجربا مهمة كبيرة، سيكون عليه وعلى ووفد الائتلاف إقناع أعضاء الكونغرس ومسؤولي مراكز الأبحاث الأميركية أنهم معارضة معتدلة وليبرالية وليس لديها علاقات مع أي جماعات إرهابية أو ترتبط بصلات مع تنظيم القاعدة، وأنهم يؤمنون بالديمقراطية ولا يخططون لشن حرب ضد إسرائيل، وأنهم يساندون الحريات ويؤمنون بحرية العقيدة ومستعدون لحماية المسيحيين في سوريا». واستبقت الإدارة الأميركية زيارة وفد الائتلاف السوري برفع مستوى تمثيل المعارضة السورية إلى وضع بعثة أجنبية، وهو وضع شبه دبلوماسي لدعم شرعيتها لكنه لا يعطي البعثة الحصانة الدبلوماسية لأفرادها، ولا يجعلها ممثلا شرعيا للسوريين. وكانت واشنطن أعلنت إغلاق السفارة السورية في مارس (آذار) الماضي، لكنها لم تسلم مبنى السفارة إلى المعارضة السورية. ولا يزال المبنى مغلقا بينما لا يوجد بديل حتى الآن لتقديم الخدمات القنصلية للسوريين المقيمين في الولايات المتحدة.

بدوره، كشف عضو الائتلاف الوطني المعارض وممثله في أميركا، نجيب الغضان، لـ«الشرق الأوسط» أنه «سيترأس البعثة الدبلوماسية بعد تسلمه رسالة رسمية من الإدارة الأميركية تؤكد على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي للمعارضة في أميركا»، لافتا إلى أن مهام البعثة «ستتركز على إيجاد المزيد من قنوات التواصل مع مؤسسات صنع القرار الأميركي وتوطيد الشراكة مع الأمم المتحدة، إضافة إلى تنسيق العلاقات بين الإدارة الأميركية والمنظمات الإغاثية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.