«اسكوتلنديارد» تراقب مؤامرتين إرهابيتين

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ومراقبة عدد من المشبوهين

ضابط من شرطة اسكوتلنديارد أمام مقر مجلس العموم البريطاني أمس (إ.ب.أ)
ضابط من شرطة اسكوتلنديارد أمام مقر مجلس العموم البريطاني أمس (إ.ب.أ)
TT

«اسكوتلنديارد» تراقب مؤامرتين إرهابيتين

ضابط من شرطة اسكوتلنديارد أمام مقر مجلس العموم البريطاني أمس (إ.ب.أ)
ضابط من شرطة اسكوتلنديارد أمام مقر مجلس العموم البريطاني أمس (إ.ب.أ)

أفادت مصادر في شرطة اسكوتلنديارد البريطانية عقب نجاحها في إحباط اعتداءين في العاصمة لندن الأسبوع الماضي بأن متطرفين يخططون لشن اعتداءين جديدين على الأقل في لندن خلال الفترة المقبلة. وقد دخل أفراد شرطة مسلحون منزلاً في شارع هيرلسدن بمنطقة ويلسدن، واعتقلوا صبياً عمره 16 عاماً، ورجلاً وامرأة في العشرين من العمر، كما اعتقلت امرأة عمرها 43 عاماً في كينت. وداهمت اسكوتلنديارد منازل في منطقة كينت أيضاً، واعتقلت 6 أشخاص، وراقبت الشرطة المنطقة بعد المداهمة لتعتقل بعدها رجلاً وامرأة عمرهما 28 عاماً، عادا إلى المنزل.
وقال مساعد نائب مفوض شرطة لندن، نيل باسو، إن «هذه الاعتقالات قضت على تهديد». ورداً على سؤال الصحافيين، إذا كانت الشرطة «أحبطت عملية إرهابية»، أجاب المساعد بنعم. وقالت الشرطة إن المشتبه فيهم اعتقلوا بتهم التدبير والتحضير والتحريض على أعمال إرهابية، وهم رهن الاعتقال في مركز شرطة جنوب لندن. ولا يزال خطر التهديد الإرهابي مرتفعاً في بريطانيا، حيث حذرت الشرطة من أنها تواجه «مستوى متزايداً من النشاط الإرهابي» بعد يوم من اعتقال رجل كان يحمل سكاكين قرب البرلمان وإصابة امرأة بعيار ناري في مداهمة للشرطة.
وبعد أسابيع على الهجوم الذي استهدف مبنى البرلمان الذي خلف 5 قتلى وعشرات الجرحى، عادت لندن إلى حالة التأهب المرتفع مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات مبكرة في الثامن من يونيو (حزيران).
وذكر ألكس بيتون، وعمره 50 عاماً، ويقطن في شارع هارلستون، أنه شاهد امرأة «مقيدة بيد الشرطة»، و«أفراد شرطة مسلحين يلبسون أقنعة». وسمعت امرأة أخرى تقيم بالمنطقة صوت إطلاق النار، قبل أن تذهب للتسوق، ووصفت أصحاب المنزل بأنهم «عائلة مسلمة عادية». وقال أحد الجيران إن المرأة أصيبت بجروح في ذراعها اليسرى وفي بطنها، وأضاف أن العائلة التي تقيم في المنزل من الصومال. وكان المنزل ومن يترددون عليه مراقباً من قبل شرطة مكافحة الإرهاب في إطار عملية تحقيق اعتماداً على معلومات استخباراتية، حسب الشرطة. وأحيل الحادث إلى لجنة الشكاوى المستقلة، وإدارة المعايير المهنية في الشرطة، مثلما تنص عليه الإجراءات. وبث شريط فيديو للعملية على الإنترنت يظهر أفراد الشرطة المسلحين يحيطون بمنزل، وصوت إطلاق النار.
وكانت الشرطة اعتقلت الخميس رجلاً عمره 27 عاماً في مفترق طرق شارع البرلمان وجسر وستمنستر، وهو يحمل عدداً من السكاكين، وتم اعتقاله بتهمة الإرهاب. وصعدت شرطة اسكوتلنديارد من أعمال المراقبة لرصد مخططات «نشطة» جديدة يعتقد وقوف تنظيمي داعش أو القاعدة وراءها، وإن كان من المعتقد أن المتورطين في التخطيط لموجة الاعتداءات الأخيرة ليسوا على صلة بمحاولة الاعتداء التي أحبطت الخميس الماضي عندما انقض شرطيان مسلحان على رجل يشتبه في حمله سكيناً بمنطقة وستمنستر وألقوا القبض على 6 أشخاص في حملات اعتقال استهدفت منزلاً عائلياً بمدينة ويلسدين، شمال غربي لندن. وأفادت مصادر بأن امرأة حاملاً في العشرينات من العمر تعرضت لإطلاق النار أثناء حملة المداهمة. وأفاد سيد علي، أحد الجيران الذي يعيش مقابل الشقة التي تعرضت للاقتحام، بأنها «حامل، تستطيع ملاحظة ذلك من خلف النقاب». وبحسب مسؤول رفيع في فرقة مكافحة الإرهاب، «لا يزال هناك مخططان جديدان يجرى رصدهما عن قرب». ويراقب ضباط الشرطة عدداً من المشتبهين، فيما وصف بالمخطط «النشط» الذي يعتقد بضلوع تنظيمي داعش أو القاعدة في التخطيط له. ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن مصادر في الشرطة البريطانية قولها، إن التهديد ما زال قائماً مع سعي متشددين لارتكاب أعمال إرهابية مستوحاة من تنظيم داعش المتطرف. وتحدث مسؤول كبير في شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية للصحيفة عن «مؤامرتين تتم مراقبتهما عن كثب»، وسط تعزيز للإجراءات الأمنية في أنحاء العاصمة.
واتخذت الشرطة البريطانية تدابیر أمنیة غير مسبوقة في جمیع أنحاء لندن، إذ نشرت مرافقة عدد أكبر من رجال الشرطة المدججين بالسلاح، في محاولة لإحباط أي عمليات إرهابية محتملة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.