«النقل» السعودية تختار شركة «شانغي» لتشغيل مطار الملك عبد العزيز بجدة

«النقل» السعودية تختار شركة «شانغي» لتشغيل مطار الملك عبد العزيز بجدة
TT

«النقل» السعودية تختار شركة «شانغي» لتشغيل مطار الملك عبد العزيز بجدة

«النقل» السعودية تختار شركة «شانغي» لتشغيل مطار الملك عبد العزيز بجدة

أرست هيئة الطيران المدني مهمة تشغيل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة على شركة عالمية متخصصة في تشغيل المطارات، على أن تتولى مهامها نهاية العام الحالي، وذلك بعد تشغيل المطار الجديد عقب انتهاء التوسعة.
وأوضح سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن الهيئة فحصت ملفات جميع الشركات التي تقدمت بعروضها لتشغيل المطار، واختارت شركة شانغي لتشغيل المطارات بعد ثبوت مواءمتها لجميع المعايير والاشتراطات المطلوبة.
وأكد الحمدان في مؤتمر صحافي بجدة، أمس، أن نسبة الإنجاز في مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد تصل نحو 88 في المائة، مبينا أن المشروع سينتهي بشكل تام مطلع 2018، على أن يكون بدء التشغيل التجريبي في منتصف العام المقبل.
ولفت إلى أن الشركة المشغلة هي شركة مطارات شانغي الدولية، لافتاً إلى أن لجنة مختصة شكّلت لدراسة العروض التي تقدمت بها شركات عالمية لتشغيل المطار، والتأكد من مواءمتها المعايير التي وضعتها الهيئة، والانتهاء من دراسة تلك العروض، والإعلان عن اختيار شركة مطارات شانغي الدولية لبدء تشغيل المطار. وأضاف الحمدان، أن شركة مطارات شانغي، من الشركات الرائدة في تشغيل المطارات ولها سجل مشهود بذلك، موضحاً أن العلاقة مع المشغل تنحصر في إدارة المطار وتشغيله. وأشار إلى أن المشغل الذي سيبدأ أعماله بعد 4 أسابيع مع المقاول سيفحص ويختبر الأجهزة/ ويجري تقييماً شاملاً للموظفين الحاليين، ويحدد الأعداد التي ستتطلبها الوظائف الجديدة في المطار الجديد، مشدداً على أن التقييم سيكون عادلاً فيما يخص اختيار الكفاءات. وتابع: «لن نقبل إلا أصحاب الكفاءات والمهارات العالية للانضمام إلى إدارة وتشغيل المطار الجديد/ وسنعمل على استكمال هذا الإجراء بالتعاون مع المشغل».
ونوّه إلى أنه سيتم استحداث وظائف واستقطاب كفاءات من الجنسين للعمل في قطاعات المطار كافة. ووصف العمل بـ«التكاملي بين المشغل والمقاول»، مشيرا إلى أن السير في المشروع بعد فترة توقف استمرت 18 شهرا يجري على وتيرة جيدة ومطمئنة، ويجري التركيز في الفترة الحالية على الأولويات واستكمال الأمور المهمة والمؤثرة في تشغيل المطار. وقال: «مشروع مطار الملك عبد العزيز الجديد يمثل أحد المشروعات المستقبلية المهمة، الذي سيسهم فور إنجازه في تطوير مستقبل النقل الجوي بالسعودية».
وتوقع ارتفاع وتيرة العمل في مشروع المطار خلال الأيام المقبلة، بحيث يكتمل حسب الخطة الزمنية المتفق عليها، وأن يكون بدء التشغيل التجريبي في منتصف العام المقبل (2018). وقال الحمدان: «لا شك أن مطار الملك عبد العزيز الدولي يعد من أهم المطارات في السعودية، حيث جاء في المرتبة الأولى في التقرير ربع السنوي لبيانات الحركة الجوية لمطارات السعودية من عام 2017، بمجموع 54.547 رحلة دولية وداخلية وخاصة، ومن هذا المنطلق جاءت رغبة الهيئة في تطوير المطار بإسناد أعماله التشغيلية إلى شركة عالمية متخصصة، توافقاً مع (رؤية المملكة 2030)، التي تحرص على خصخصة المشروعات واستثمارها بشكل ذكي يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي».
وتطرق الحمدان إلى عدم وجود أَي عوائق مالية أو عوائق مع الأجهزة الحكومية أو مع القطاعات الأخرى العاملة. وقال الحمدان «هناك استشاري بدأ مع بداية المشروع، لكن بعد فترة التوقف التي استمرت 18 شهرا وإعادة العمل في المشروع تم تكليف استشاري آخر له تواصل مباشر مع هيئة الطيران المدني ووزارة النقل، ليكون عينا إضافية على المشروع، إضافة إلى تكليف 25 مهندسا سعوديا من أكفأ المهندسين انتقلت مكاتبهم إلى المطار ليكونوا متابعين للمقاولين على أرض الواقع وإبلاغ الوزارة في حال وجود أي عوائق أو عثرات».
وعن تخصيص المطارات في السعودية، أوضح وزير النقل، أن موافقة مجلس الوزراء صدرت على برنامج التخصيص التابع لهيئة الطيران المدني، والوزارة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف.
وأفصح عن تخصيص مطارين في الفترة المقبلة يليهما مطار ثالث، مبيناً أن المطارات المستهدفة للتخصيص هي المطارات ذات الحركة التشغيلية العالية؛ كون المستثمر يسعى إلى وجود عائد، مشيراً إلى تجربة مطار الأمير محمد بن عبد العزيز، في المدينة المنورة الذي كان أول برامج التخصيص الجيدة، ثم مطارات الطائف والقصيم وحائل. وقال: «بنهاية 2020 ستكون المطارات كافة في السعودية محدثة وجديدة وتحظى بمستوى عالٍ من الخدمات المقدمة والتركيز، ليس محصورا على المطارات الرئيسية، لكن حتى المطارات الصغيرة اعتمد لها برنامج معين لتحديثها».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.