تعويم العملة في مصر والسودان يسبب خسائر لـ«الخطوط الأردنية»

تعويم العملة في مصر والسودان يسبب خسائر لـ«الخطوط الأردنية»
TT

تعويم العملة في مصر والسودان يسبب خسائر لـ«الخطوط الأردنية»

تعويم العملة في مصر والسودان يسبب خسائر لـ«الخطوط الأردنية»

تسبب تعويم العملة في مصر والسودان، في خسائر بنحو 17 مليون دولار، لشركة الخطوط الملكية الأردنية، التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 3 في المائة.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العامة لشركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية السنوي العادي أمس، برئاسة عقل بلتاجي نائب رئيس مجلس الإدارة وحضور جمع من المساهمين يملكون ما نسبته 88 في المائة من رأسمال الشركة البالغ 146.4 مليون دينار (102.5 مليون دولار).
وقال بلتاجي إن الخطوط الملكية تساهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي للأردن بنسبة تبلغ 3 في المائة تقريباً وبما يفوق مساهمة قطاعات اقتصادية بارزة.
وأضاف أن «الملكية الأردنية» مرت خلال السنوات الماضية بالكثير من الظروف والتحديات التي أثّرت عليها وعلى مواردها ونتائجها وقدرتها على تحقيق الربحية التي ينشدها المساهمون، وتسعى إليها إدارتها بكل طاقاتها وإمكاناتها، وبموازاة كل ذلك ظهرت تحديات مستجدة خلال العام 2016 تتعلق بأسعار صرف بعض العملات وبما أثر على نتائج العام الماضي، إضافة إلى أثر المنافسة الحادة التي تواجه الملكية الأردنية من شركات الطيران القوية في المنطقة والتي ما زالت في تصاعد مستمر.
وأشار إلى أن الملكية الأردنية ستعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات والدوائر الحكومية لإيجاد حلول ناجعة للتحديات التي تواجهها الشركة والاستثمار في تطوير شركتي الأجنحة الملكية والرويال تورز التابعتين للملكية الأردنية في ضوء المقومات السياحية والاستثمارية الكبيرة التي يتمتع بها الأردن، خصوصاً في مناطق العقبة والبتراء ووادي رم، لافتاً في هذا الصدد إلى أن الملكية الأردنية التي نقلت ثلاثة ملايين مسافر في عام 2016 كان 80 في المائة منهم إما مغادرين من المملكة أو قادمين إليها، وبما يشكل محركاً أساسيا للنشاط الاقتصادي والسياحي والاستثماري والتجاري في السوق الأردنية.
وجاء في كلمة رئيس مجلس الإدارة سعيد دروزة التي وزعت على المساهمين أن نتائج العام 2016 كانت على غير ما تتطلع وتسعى إليها إدارة الملكية الأردنية وموظفوها والمساهمون فيها، لافتاً إلى أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى تسجيل خسارة صافية بقيمة 24.6 مليون دينار (17.2 مليون دولار) يرجع إلى أخذ مخصص تدني عملة للجنيه السوداني والجنيه المصري بمبلغ 19.5 مليون دينار (13.7 مليون دولار) تحوطاً للقرارات المتخذة في السودان والمتعلقة بفرض حافز على تحويل العملة إلى الخارج، وقرار الحكومة المصرية أيضاً بتعويم سعر صرف الجنيه المصري، كما أن الشركة دفعت خلال العام 2016 مبلغ 3.5 مليون دينار (2.5 مليون دولار) بدل تعويضات لموظفيها الذين اختاروا التسريح الاختياري من العمل.
وأضاف أن هناك سببا آخر أدى إلى تراجع إيرادات العام الماضي وزاد من حجم الخسارة وهو انخفاض متوسط أسعار تذاكر السفر بنسبة 11 في المائة والذي أدى إلى تراجع قيمة الإيرادات التشغيلية للشركة في العام 2016 والتي بلغت 598.3 مليون دينار (412.5 مليون دولار) مقابل 658.1 مليون دينار (460.7 مليون دولار) في العام 2015. وذلك جراء تصاعد المنافسة التي واجهتها الملكية الأردنية في عام 2016 سواء من شركات الطيران التي تقدم خدمات متكاملة مثلها، أو من شركات الطيران منخفضة التكاليف.
وأوضح أن الملكية الأردنية وبالتوازي مع انخفاض إيراداتها التشغيلية بنسبة 9 في المائة، عملت على تخفيض نفقاتها التشغيلية بنسبة 6 في المائة والتي تراجعت من 559.1 مليون دينار (391.4 مليون دولار) في العام 2015 إلى 527.7 مليون دينار (369.4 مليون دولار) في العام 2016. ما أدى إلى تحقيق الشركة ربحا تشغيليا صافيا بلغ خمسة ملايين دينار (3.5 مليون دولار)، مقارنة مع 29.6 مليون دينار (20.7 مليون دولار) قيمة الربح التشغيلي الصافي للعام 2015.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».