توقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات التركية

السياحة تواصل تراجعها في الربع الأول من العام الحالي

توقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات التركية
TT

توقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات التركية

توقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات التركية

توقع خبراء عقاريون أتراك أن يحقق قطاع القارات انتعاشا في الفترة المقبلة، وأن يجذب أكبر الاستثمارات الأجنبية في ظل التسهيلات التي طبقتها الحكومة التركية في مجال الاستثمار مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، إضافة إلى أن النمو الاقتصادي العالمي بدأ يسير بخطى ثابتة. وشهدت سوق العقارات في تركيا نمواً كبيراً بعد تغيير قانون الملكية للأجانب عام 2012، والذي سمح للأجانب بتملك العقارات في تركيا، وأدخل دولا جديدة لم يكن مسموحاً لمواطنيها بالشراء في تركيا، وذلك قبل أن يعود القطاع للتباطؤ نسبياً العام الماضي.
وبحسب إحصائيات رسمية بلغ عدد العقارات التي بيعت في تركيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 4270 عقاراً، استحوذت مدينة إسطنبول على 1478 عقاراً منها، فيما بيع في إنطاليا (جنوب تركيا) نحو 856 عقارا، وكانت باقي العقارات في بورصة ويالوفا وإزمير (غرب) وأنقرة (وسط) والكثير من المدن الأخرى.
من جانبه، توقع رئيس مجلس إدارة جمعية الاستثمار العقاري في تركيا عزيز طورون أن الاستثمارات العقارية الأجنبية في تركيا ستشهد زيادة كبيرة خلال العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد تباطؤا نتيجة ما مرت به تركيا من أحداث، وفي مقدمتها محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز)، إضافة إلى العمليات الإرهابية وحالة القلق من الوضع السياسي التي جعلت الكثير من المستثمرين يؤجلون قراراتهم.
ورأى طورون أن هناك استثمارات كبيرة ستتدفق على هذا القطاع خلال العام الحالي من دول منطقة الخليج، وعلى رأسها السعودية وقطر والكويت والإمارات، إلى جانب إيران، وكذلك من الدول الأفريقية ومنطقة البلقان.
ويأتي مواطنو دول الخليج في مقدمة ملاك العقارات في كثير من المدن التركية، خاصة إسطنبول وإنطاليا، وذلك رغم تراجع أسعار النفط خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وقال طورون إن ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط الخام هي من العوامل المؤثرة في جلب استثمارات خليجية لقطاع العقار في تركيا، لافتا إلى أن الحوافز المقدمة من قبل الحكومة التركية وزيادة سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية تشكل فرصة للمستثمرين في تركيا.
وأشار إلى أن «الحكومة أعفت المستثمرين في مجال العقارات التجارية من القيمة المضافة، وكذلك خلال شرائهم عقارات سكنية، وخفضت من رسوم التسجيل العقاري ما سيزيد من الاستثمارات الأجنبية».
وبدوه قال الخبير العقاري ياووز دوغان إن مبيعات العقارات ارتفعت في تركيا في الآونة الأخيرة نتيجة تحسن النمو في الاقتصاد العالمي، وأن التسهيلات التي أعلنتها الحكومة التركية كالإعفاءات الضريبية، والحصول على الجنسية من خلال الاستثمار والتملك، ستساهم في زيادة تدفق الاستثمارات في قطاع العقارات.
وتوقع أن يتزايد الطلب على العقارات عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية مؤخراً والذي من المتوقع أن يؤدي إلى حالة من بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
وسجلت مبيعات العقارات للأجانب انخفاضا في مارس (آذار) الماضي بنسبة 1.1 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فيما سجلت الاستثمارات الأجنبية تراجعا خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضي بنسبة 34.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.
على صعيد آخر، كشفت بيانات هيئة الإحصاء التركية عن تراجع السياحة بنسبة 17.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي، لتصل عائداتها إلى 3.37 مليار دولار.
وذكرت هيئة الإحصاء التركية أن السياح الأجانب ساهموا بنسبة 71.1 في المائة من هذه العائدات، فيما ساهم 28.2 في المائة من السياح الأتراك المقيمين خارج تركيا.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن مجمل ما قام السائحون بإنفاقه خلال رحلاتهم السياحية بلغ 3 مليارات و103 ملايين و695 ألف دولار، في حين أن 266 مليونا و58 ألف تم تحصيلها من نفقات الرحلات السياحية.
ولفت البيان إلى أن متوسط حجم نفقات السائح الأجنبي خلال رحلته السياحية بلغ 637 دولارا، في حين بلغت نفقات السائح التركي القادم من الخارج نحو 880 دولارا.
وأشار البيان إلى أن نسبة المواطنين الأتراك الذين توجهوا للسياحة خارج تركيا خلال الربع الأول من العام الحالي سجلت زيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، حيث وصل عددهم إلى مليون و897 ألفا و554 شخصا، وبلغ متوسط نسبة نفقاتهم خلال رحلاتهم السياحية 451 دولارا.
وكانت المخاوف الأمنية المتزايدة إثر سلسلة هجمات في 2016 قلصت إيرادات السياحة العام الماضي بأكمله إلى 22.11 مليار دولار، وذلك هبوطا من 31.46 مليار دولار في 2015.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».