الرئيس الأميركي يفضل حل النزاع مع كوريا الشمالية دبلوماسياً

الصين متخوفة من تفاقم التصعيد وخروجه عن السيطرة

ترمب يحن لقيادة سيارته بنفسه (أ.ب)
ترمب يحن لقيادة سيارته بنفسه (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يفضل حل النزاع مع كوريا الشمالية دبلوماسياً

ترمب يحن لقيادة سيارته بنفسه (أ.ب)
ترمب يحن لقيادة سيارته بنفسه (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد حل الأزمة التي واجهها عدة رؤساء للولايات المتحدة سلمياً، وهو النهج الذي يؤكده هو وإدارته من خلال إعداد مجموعة متنوعة من العقوبات الاقتصادية الجديدة ضد كوريا الشمالية، مع الإبقاء على الخيار العسكري الذي لا يزال مطروحاً.
وأضاف ترمب: «نود حل المسائل دبلوماسياً، لكن الأمر شديد الصعوبة»، مضيفاً: «من المحتمل أن يندلع صراع كبير مع كوريا الشمالية في المواجهة بشأن برامجها النووية والصاروخية»، لكنه يفضل إنهاء النزاع بالسبل الدبلوماسية، وتابع في مقابلة مع «رويترز» بالمكتب البيضاوي، قبل أن يكمل 100 يوم من توليه الرئاسة، اليوم (السبت): «هناك احتمال أن ينتهي بنا الأمر إلى صراع كبير جداً مع كوريا الشمالية، بالطبع».
وقال ترمب، لـ«رويترز»، إنه يريد حل الأزمة سلمياً، ربما من خلال فرض عقوبات اقتصادية جديدة، لكن الخيار العسكري غير مستبعد، واصفاً كوريا الشمالية بأنها أكبر تحد عالمي بالنسبة له.
وحذرت الصين هي الأخرى من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية قد يتصاعد أو يخرج عن السيطرة، واقترحت تجميد النشاطات النووية والصاروخية في كوريا الشمالية مقابل وقف المناورات العسكرية السنوية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، التي تغضب بيونغ يانغ. إلا أن واشنطن رفضت ذلك صراحة، وقالت إن على كوريا الشمالية أن تظهر استعدادها للانفتاح على المحادثات.
ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن الوزير وانغ يي تحذيره من خطر تصعيد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، أو خروجه عن نطاق السيطرة، وذكرت في بيان أن وانغ أدلى بالتصريحات خلال اجتماع مع دبلوماسي روسي، أمس، في الأمم المتحدة.
وخلال الشهور الماضية، زاد انزعاج الصين، الحليف الرئيسي الوحيد لكوريا الشمالية، من مواصلة جارتها لبرامجها النووية والصاروخية طويلة المدى، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. ودعت الولايات المتحدة الصين إلى أن تفعل المزيد لكبح جماح بيونغ يانغ، وأغدق ترمب الثناء على الرئيس الصيني شي جينبينغ لجهوده، ووصفه بأنه «رجل صالح».
وقال ترمب: «أعتقد أنه يحاول بجد شديد. أعلم أنه يرغب في أن يتمكن من فعل شيء. وربما لا يستطيع، لكني أظن أنه يود أن يكون قادراً على أن يفعل شيئاً».
وحضت وزارة الخارجية الأميركية الصين على زيادة الضغط الاقتصادي على حليفتها كوريا الشمالية لوقف برامجها النووية والبالستية، عشية اجتماع حاسم لمجلس الأمن الدولي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن بكين «يجب أن تمارس ضغطاً اقتصادياً على كوريا الشمالية»، وأضاف: «رسالتنا الموجهة إلى الصين هي أن وقت الصبر الاستراتيجي، وانتظار كوريا الشمالية، ومحاولة دفعها بهدوء إلى استئناف الحوار، قد انتهى».
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الصين طلبت من بيونغ يانغ عدم إجراء أي تجارب نووية جديدة، وأضاف أن بكين حذرت بيونغ يانغ من أنها قد تفرض عقوبات عليها إذا ما فعلت. وقال تيلرسون، على قناة فوكس نيوز: «أخبرنا الصينيون إنهم أبلغوا النظام بأنه إذا أجرى تجارب نووية جديدة، ستتخذ الصين إجراءات عقابية»، دون أن يحدد ما هي العقوبات التي يشير إليها.
ولم يفصح تيلرسون عن متى وجهت الصين هذا التهديد، ولم يرد تأكيد من بكين. وفرضت الصين حظراً على واردات الفحم الكورية الشمالية، في فبراير (شباط)، وأوقفت معظم صادراتها المهمة لبيونغ يانغ، وطرح الإعلام الصيني هذا الشهر احتمال فرض قيود على شحنات النفط إلى الشمال، إذا ما واصل استفزازاته.
وقال: «لقد أبلغتنا الصين في واقع الأمر بأنها أخبرت النظام بأنه إذا أجرى تجربة نووية أخرى، ستتخذ إجراءات عقابية خاصة بها». وكانت واشنطن قد قالت، يوم الأربعاء الماضي، إنها تدرس سلسلة من الخيارات، بما في ذلك العمل العسكري، رداً على برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ. وترأس وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، دعا فيه إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً من كوريا الشمالية، والضغط على الصين لكبح جماح حليفتها. وسيحضر وزير الخارجية الصيني وانغ يي الاجتماع الذي يأتي بعد أسابيع من تحذيرات الإدارة الأميركية من أنها لن تتساهل بعد الآن مع إطلاق كوريا الشمالية صواريخ، وإجراء تجارب نووية.
وقالت الصين، أمس (الجمعة)، إنها ترغب في العمل مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى حل دائم للتوترات في شبه الجزيرة الكورية. وقال جنغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في إفادة صحافية دورية في بكين، إن الحل السلمي هو الخيار الوحيد، وإن الاتصالات الوثيقة بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، أمر يعود بالنفع على العالم، ورفض التعقيب على ما ستفعله الصين إذا أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية جديدة.
وقال جنغ شوانغ إن بكين «ليس لديها المفتاح لحل القضية الكورية الشمالية»، مضيفاً أن الصين لم تصعد الصراعات، المحيطة بجارتها المعزولة، مضيفاً: «يتطلب حل تلك القضية تفكيراً جماعياً وجهوداً مشتركة». وتابع المتحدث أن الصين تؤيد قرارات مجلس الأمن الدولي ضد البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وتشجع على تسوية المشكلة من خلال «الحوار والاتصال».
وبدأت القوات الأميركية مطلع هذا الأسبوع نصب منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» في كوريا الجنوبية، على الرغم من معارضة قوية من جانب الصين. وتسعى كوريا الشمالية إلى تطوير صاروخ بعيد المدى قادر على ضرب الأراضي الأميركي برأس نووي، وأجرت حتى الآن 5 تجارب نووية، اثنتان منها في العام الماضي.
وفرض مجلس الأمن الدولي 6 مجموعات من العقوبات على كوريا الشمالية، اثنتان منها في العام الماضي - لتصعيد الضغوط على نظام كيم يونغ – أون، وحرمانه من العملة الصعبة الضرورية لتمويل برامجه العسكرية.
وكان الرئيس ترمب قد وضع كوريا الشمالية على رأس أولوياته للسياسة الخارجية، وقال لسفراء مجلس الأمن في البيت الأبيض، هذا الأسبوع، إنه مصمم على مواجهة الأزمة مباشرة، وصرح: «لقد وضع الناس عصابات على أعينهم طوال عقود، وحان الوقت الآن لحل هذه المشكلة».
وجاء هذا اللقاء بعد أيام من تسلم كوريا الجنوبية أول شحنات أميركية من المعدات لنظام الدفاع الصاروخي «ثاد» للتصدي وتدمير الصواريخ البالستية قصيرة وبعيدة المدى، في آخر مرحلة من إطلاقها.
ومع استمرار الولايات المتحدة في مساعيها الدبلوماسية، فإنها في الوقت نفسه نشرت مجموعة حاملات طائرات قتالية، تتقدمها «يو إس إس كارل فينسون»، في شبه الجزيرة الكورية، في استعراض قوة، توازياً مع إشارات تفيد بأن بيونغ يانغ ربما تحضر لإجراء تجربتها النووية السادسة.
وصرح الأميرال هاري هاريس، رئيس قيادة القوات في المحيط الهادي: «نريد أن نعيد كيم جونغ - أون إلى صوابه، وليس تركيعه».
وحثت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، أمس (الجمعة)، كوريا الشمالية على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية، في محاولة لتخفيف حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية، وأعربت عن «قلقها البالغ» بشأن التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية. وذكر وزراء الخارجية من التكتل الإقليمي، في بيان: «تدرك (آسيان) أن عدم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يؤثر بشكل خطير على المنطقة وخارجها».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.