ترمب يطمئن كندا والمكسيك ويقبل تعديل «نافتا»

البيت الأبيض: القادة اتفقوا على السماح بإعادة التفاوض حول الاتفاقية

ترمب يطمئن كندا والمكسيك ويقبل تعديل «نافتا»
TT

ترمب يطمئن كندا والمكسيك ويقبل تعديل «نافتا»

ترمب يطمئن كندا والمكسيك ويقبل تعديل «نافتا»

طمأن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رئيسي كندا والمكسيك، شريكي الولايات المتحدة في اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، بأن واشنطن لن تتحرك فورا للانسحاب من «نافتا» بل تفضل إعادة التفاوض عليها بما يخدم مصالح جميع الجهات.
ويأتي الإعلان بعدما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن ترمب ينظر في انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية «نافتا». وفي اتصالات هاتفية مع الرئيس المكسيكي، إنريكي بينيا نييتو ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وافق ترمب على «عدم تفكيك نافتا في الوقت الحالي»، وفقا لما أعلنه بيان للبيت الأبيض. وأضاف أن «القادة (الثلاثة) اتفقوا على التحرك سريعا (...) للسماح بإعادة التفاوض حول اتفاقية نافتا لمصلحة بلدانهم».
وخلال حملته الانتخابية عام 2016، توعد ترمب بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة أو إلغاء العمل بها كليا، واصفا إياها بـ«أسوأ اتفاقية تجارية، ربما على الإطلاق، وقعت في أي مكان في العالم» خلال مناظرة في سبتمبر (أيلول) مع منافسته حينها، هيلاري كلينتون.
وأبرمت «نافتا» في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 1994، خلال عهد الرئيس في ذلك الوقت، بيل كلينتون. وسمحت بإلغاء التعريفات الجمركية بين الدول الثلاث، وفسحت المجال لسهولة انتقال البضائع عبر الحدود.
وكان ترمب وصفها مرارا بـ«الكارثة»، قائلاً إنها ساهمت في نقل ملايين الوظائف في مجال الصناعة الأميركية إلى المكسيك تحديدا. ونقل بيان البيت الأبيض عن ترمب قوله: «إنه لشرف لي بأن أقوم بتحديث نافتا عبر التفاوض. وإنه لشرف أن أتحادث مع كل من الرئيس نييتو ورئيس الوزراء ترودو، وأعتقد أن النتيجة النهائية ستجعل الدول الثلاث أقوى وأفضل». وأضاف أن «الاتصالين كانا وديين وبناءين».
وبلغ العجز التجاري الأميركي مع المكسيك عام 2016 إلى 62 مليار دولار. إلا أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق فائض في الميزان التجاري مع كندا بلغ عام 2016 ثمانية مليارات دولار.
وقال مسؤولان في البيت الأبيض لموقع «بوليتيكو» الإخباري، الأربعاء، إن مشروع أمر تنفيذي لخروج الولايات المتحدة من «نافتا» هو في آخر مراحل الدراسة ويمكن أن يتم الكشف عنه في غضون أسبوع أو اثنين. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قوله إنه من المرجح أن يوقع ترمب على مرسوم من هذا النوع.
لكن وزير التجارة، ويلبور روس، قال في وقت متأخر من مساء الأربعاء إن هذه التقارير «إشاعة».
من ناحيتها، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن ترمب سيخبر الكونغرس أنه ينوي إعادة التفاوض على الاتفاقية، ولكنه سيحتفظ بتهديد إلغائها بهدف الحصول على المزيد من التنازلات من المكسيك وكندا.
وأشارت «بوليتيكو» إلى أن الحديث عن الخروج من الاتفاقية واجه معارضة من عدد من النواب الجمهوريين، بينهم السيناتوران جون ماكين عن أريزونا وجون كورنين عن تكساس.
وقال ماكين لـ«بوليتيكو»: «سأكون سعيدا إذا جرت إعادة تفاوض على بعض بنودها، لأن وقتا طويلا قد مر عليها». إلا أنه اعتبر أن الانسحاب منها سيكون «مشينا وكارثة».
وفرضت إدارة ترمب تعريفات جمركية خلال الأيام القليلة الماضية على بعض واردات الخشب من كندا، وتوعدت بالرد على التحركات الكندية التي تؤذي مزارعي الألبان الأميركيين. ولكن الأخشاب والحليب غير مشمولين في اتفاقية «نافتا».
واستمر الخلاف بين واشنطن وأوتاوا على الخشب اللين منذ 35 عاما على الأقل، في وقت يتهم المنتجون الأميركيون نظراءهم الكنديين بتصدير الأخشاب بأسعار مدعومة، وهو ما يؤذي المشاريع التجارية الأميركية. ويعد الخشب عنصرا مهما في قطاع البناء الضخم في الولايات المتحدة. ومعظم المنازل الأميركية تتضمن إطارات خشبية وبعضها مصنوع بشكل كامل من الخشب.
وفي مطلع هذا الأسبوع، أعلنت وزارة التجارة الأميركية أنها ستفرض تعريفات جمركية تصل إلى 24 في المائة على الخشب الكندي اللين. وتحمي كندا قطاع الألبان فيها من خلال فرض تعريفات جمركية على الواردات والسيطرة على الإنتاج لدعم الأسعار لصالح مزارعي البلاد. واشتعل آخر نزاع بشأن الألبان عندما وسعت كندا هذه السياسات لتشمل كذلك الحليب المصفى المستخدم في صناعة الأجبان التي تعد غاية في الأهمية بالنسبة للصادرات الأميركية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.