روحاني يهاجم الحرب وينتقد تدخلات الأجهزة الأمنية في الاقتصاد

مسؤول إيراني يحذر الرئيس الحالي من تأثير شعاراته الانتخابية على الأمن القومي

الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول خطاب إذاعي لحملته الانتخابية انتقد دور الأجهزة
الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول خطاب إذاعي لحملته الانتخابية انتقد دور الأجهزة
TT

روحاني يهاجم الحرب وينتقد تدخلات الأجهزة الأمنية في الاقتصاد

الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول خطاب إذاعي لحملته الانتخابية انتقد دور الأجهزة
الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول خطاب إذاعي لحملته الانتخابية انتقد دور الأجهزة

جدد الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني انتقاداته لدور مجموعات اقتصادية بخلفيات أمنية في الاقتصاد الإيراني، وذلك في أول خطاب إذاعي في إطار الحملات الانتخابية موجه للإيرانيين، وفي الوقت نفسه دعا إلى ضرورة تطبيق «مسار الاعتدال» كشرط للابتعاد عن المشكلات الحالية، مشددا على أن «التطرف والعنف لم يحققا السعادة لأي من البلدان والشعوب»، كما اتهم منتقديه بعرقلة جهود حكومته من أجل تحسين الأوضاع، وذلك في حين انتقد رئيس البرلمان الإيراني الوعود الانتخابية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية، وحذر رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان السابق أحمد توكلي من خطورة تركيز روحاني على استراتيجية إبعاد شبح الحرب خلال الحملات الانتخابية على الأمن القومي الإيراني.
وسلط روحاني مرة أخرى الضوء على دور الحرس الثوري في الاقتصاد الإيراني وتأثيره على القطاع الخاص وهروب المستثمرين، من دون أن يذكر اسم الحرس الثوري، وقال: «كيف يمكن التفكير بالإنتاج في وقت الأجواء الاقتصادية ليست تنافسية. يجب ألا نحبط أصحاب العمل ونرهب المستثمرين. لا يمكن أن تتمتع مجموعة بخلفية أمنية وسياسة وتقوم بدور مركزي في الاقتصاد. على الأجهزة الأمنية والسياسية أن تعمل في المناطق الحدودية وتترك المركز لحضور الشعب والشباب»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
وعلى خلاف دعوة المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء الماضي حول التركيز على الطاقات الداخلية لمواجهة الأزمات الاقتصادية دعا روحاني إلى «تمهيد الظروف من أجل تشجيع الاستثمار» على المستويين الداخلي والخارجي. وقال إن «الشعب لا يدخلون العمل الإنتاجي والاستثمار ببساطة وإنهم يفضلون السمسرة من أجل الوصل إلى أرباح عاجلة»، وأشار روحاني ضمنيا إلى دور الحرس الثوري في فقدان الأمن الذي يتطلبه الاستثمار الأجنبي والداخلي في فترة وصوله إلى الرئاسة.
في ديسمبر (كانون الأول) 2014 أثارت تصريحات مشابهة لروحاني تلاسنا مباشرا بينه وبين قادة الحرس الثوري. حينذاك أعرب روحاني عن استيائه من تدخل جهاز «يحتكر المدفعية والإمكانات العسكرية ورأس المال ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية والصحف».
وقال روحاني إن «العالم كان يخاطب إيران بنفس الطريقة التي خاطب بها الإيرانيون المجتمع الدولي»، مضيفا أن «نبرة المسؤولين (الإيرانيين) قبل 2013 كانت نبرة مواجهة وحرب».
وكان روحاني يخاطب الإيرانيين عبر أول حوار إذاعي له أمس ضمن حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل.
ويردد التيار المؤيد من روحاني شعار إبعاد شبح الحرب من إيران عبر توقيع الاتفاق النووي، وهو ما أثار سخط منتقدي سياسته في معسكر المحافظين. ويقول الحرس الثوري إن قدرات إيران العسكرية أبعدت خطر الحرب، والموقف ذاته ورد على لسان خامنئي في عدد من خطاباته العام الماضي.
وقال روحاني إن الإيرانيين «لم يشعروا بالأمان في ظل قرارات مجلس الأمن»، وأشار إلى القرار 1929 الذي أقره مجلس الأمن في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2010 في سياق القرارات ضد البرنامج النووي، وشمل عقوبات واسعة النطاق شملت شخصيات ومؤسسات إيرانية، بما فيها البنك المركزي والحرس الثوري وشركة النقل البحري وإغلاق حسابات إيران. وكان القرار بداية المرحلة الرابعة من تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران قبل التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
في هذا الصدد، قال روحاني إن حكومته دفعت الأطراف الدولية إلى «التحدث مع الشعب الإيراني بلغة التكريم وليس لغة التحقير والتضعيف»، وتابع أن ذلك «تحقق عندما دخلت المفاوضات النووية إلى المسار الصحيح».
وقال روحاني إنه اتخذ خمس خطوات عاجلة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية أولاها العودة إلى طاولة المفاوضات النووية «لكسر الحصار عن إيران» حسب تعبيره، وثانيا ترويض «التضخم الواسع»، وثالثا «إبعاد البلاد من الركود الاقتصادي»، ورابعا «تعزيز القدرة الشرائية للإيرانيين»، وخامسا «إعادة علاقة الإيرانيين بالمجتمع الدولي».
من جهة ثانية، قلل روحاني خلال كلامه من أهمية ما ورد على لسان منافسيه المحافظين حول أزمة البطالة خلال حملات الانتخابات الرئاسية في الأيام القليلة الماضية، وعزا روحاني وجود المشكلة إلى الحكومة السابقة والعقوبات الاقتصادية، لافتا إلى أن البلاد وصلت إلى مراحل متأزمة في ذلك الوقت. وقال روحاني إن حكومته خلقت أكثر من 345 ألف فرصة عمل بين عامي 2015 و2016، منتقدا الحكومة السابقة لدورها في تفاقم أزمة البطالة. دعا روحاني إلى تسهيل ظروف الاستثمار كشرط لتخطي أزمة البطالة الحالية.
واشترط روحاني تجاوز أزمة البطالة بتوسيع صادرات غير النفطية وتنشيط السياحة، مشيرا إلى أن «ارتفاع عدد السياحة الأجنبية يترك آثارا إيجابية على صعيد خلق الوظائف».
كما زعم روحاني أنه نجح في ترميم ثقة الإيرانيين بعد ثلاثة أعوام ونصف، معتبرا نجاح إدارته في توقيع عقود لشراء طائرات مدنية دليلا على «عودة ثقة المجتمع الدولي بإيران».
يشار إلى أن القرار 2231 رفع العقوبات المتعلقة بشراء الطائرات عن إيران بعد 37 عاما مقابل وقف تخصيب اليورانيوم وتوقيع الاتفاق النووي. وأفاد روحاني بأن حكومته حققت «إنجاز» عبر تشجيع القرويين على استخدام الإنترنت وربط 27 ألف قرية بالخدمة، لافتا إلى أنه «ساعد على ترويج السياحة وبيع الصناعات اليدوية»، وهو ما وفر 100 ألف فرصة عمل للقرويين.
في غضون ذلك، انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الوعود الانتخابية التي وردت خلال الأيام الماضية على لسان المرشحين للانتخابات الرئاسية، مطالبا إياهم بـ«تجنب إطلاق وعود يصعب تحققها»، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.
ووصف لاريجاني مشكلات إيران بـ«المعقدة»، ونوه إلى ارتكاب أخطاء على الصعيد الدولي والداخلي وسوء الإدارة في البلد، الأمر الذي أدى إلى محدودية مصادر الحكومة وزيادة الأمور تعقيدا، حسب زعمه.
من جهة ثانية، وجه رئيس اللجنة الاقتصادية في ثلاث دورات برلمانية سابقة وأحد أبرز الشخصيات المحافظة أحمد توكلي رسالة إلى مرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية يحذر فيها من صعوبة تحقيق الوعود الاقتصادية التي أطلقوها خلال الأسبوع الأول من بداية الحملات الانتخابية فضلا عن حديث الرئيس الإيراني عن مخاطر الحرب على إيران.
وأفادت «وكالة نامه نيوز» نقلا عن توكلي قوله إن «روحاني بسبب منصبه الحكومي وكونه ثاني شخص في النظام بحوزته معلومات لا يملكها المرشحون الآخرون، في هذا الحال مواقفه الخارجية يمكن أن تعرض الأمن القومي للمخاطر جدية».
تحذير توكلي الواضح شمل نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري الذي يخوض السباق الرئاسي كمرشح إلى جانب روحاني.
وقال توكلي: «لنفترض أن روحاني واثق من أن وصول منافسيه إلى كرسي الرئاسة سيؤدي إلى حرب.. هل يحق لكم تقديم استراتيجيتكم على أن يختار الإيرانيون بين أحد الأمرين، إما أن يختاروا التعاون مع العالم أو إذا اخترتم أحد المنافسين يجب عليكم انتظار الحرب، من المؤكد أم هذه الاستراتيجية تضر بالأمن القومي لأنكم المسؤولون عن تنفيذ الانتخابات».
ويضيف توكلي في رسالته مخاطبا روحاني أن «من الطبيعي لا تقبل بهندسة الانتخابات وأن النتيجة المؤكدة فوزكم في الانتخابات لكن إذا صوت الشعب لشخص آخر وتحققت فرضيتكم ألا تعني استراتيجيتكم أن الشعب ارتكب خطأ في الانتخاب».
في نفس الاتجاه انتقد توكلي وعود المرشحين المحافظين محمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي حول مضاعفة الدخل الإيراني وتقديم المساعدات الحكومة إلى المواطنين، معتبرا تحقق تلك الوعود من «المستحيلات».



إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى «مأزق جيوسياسي»، مُطالباً المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

وقال إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بمناسبة مرور 77 عاماً على تأسيس الحلف، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يُكثّف جهوده لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لافتاً إلى أن «المسار المتعلق بإيران يتجه نحو مأزق جيوسياسي». وعبّر إردوغان عن تقديره للدعم الذي يقدمه الحلف لمنظومة الدفاع الجوي التركية، مشيراً إلى أن التضامن خلال هذه المرحلة أظهر مرة أخرى قوة الردع التي يتمتع بها «الناتو».

إردوغان مستقبلاً روته خلال زيارة لتركيا العام الماضي (الرئاسة التركية)

كما عبّر إردوغان عن أمله في أن يتم خلال قمة «الناتو»، المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، اتّخاذ قرارات من شأنها جعل الحلف أكثر قدرة وفاعلية في مواجهة التحديات المستقبلية. وتصدّت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط لـ4 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، كما زوّد تركيا بمنظومتي صواريخ «باتريوت»، أميركية الصنع، نُقلت من القيادة الجوية للحلف في رامشتاين بألمانيا إلى مالاطيا شرقي تركيا قرب الحدود مع إيران، حيث تقع قاعدة «كورجيك» للرادارات التابعة للحلف، ووُضعت الثانية في قاعدة إنجرليك في أضنة جنوبي تركيا.

في السياق ذاته، أكّد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن تركيا لن تتجاهل أي تهديد لأراضيها أو مواطنيها، وستتصدى لجميع أنواع التهديدات، سواء بالموارد الوطنية أو في إطار حلف «الناتو». وقال: «لدينا القدرة والإرادة للتصدي للتهديدات، وبإمكان بلادنا أن تلعب دوراً متوازناً وبنّاءً في مرحلة ما بعد حرب إيران، فنظراً لموقعنا الجيوسياسي، فإننا نسعى إلى منطقة أمنية وبيئة مستقرة من حولنا، بما يُسهم في السلام الدولي».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، في مقابلة صحافية نُشرت الأحد، أن الصراعات لم تسفر عن خسائر في الأرواح فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة قوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنه لا يُمكن حل أي أزمة إقليمية بشكل دائم بالوسائل العسكرية.

وتابع: «بغض النظر عن الظروف الراهنة، فإننا نؤمن بأن للدبلوماسية دوراً مهماً، كما أن تركيا تُعدّ من الدول القليلة القادرة على إقامة حوار مع الفاعلين الإقليميين والغربيين»، مُشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط إلا من خلال نهج يُخفف التوترات ويستند إلى القانون الدولي.

إلى ذلك، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، صحة ما تردد بشأن إسقاط مقاتلة أميركية «إف 15» في إيران بواسطة منظومة دفاع جوي تركية الصنع.

وذكر البيان أن المزاعم التي روجتها بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والتي تفيد بأن تركيا زوّدت إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ مضادة للطائرات المسيرة، وأن المقاتلة الأميركية من طراز «إف 15»، التي أُسقطت في إيران الجمعة، تم استهدافها بواسطة نظام دفاع جوي محمول على الكتف تركي الصنع، «لا أساس لها من الصحة».

ورأى أن هذه المزاعم «ما هي إلا حرب نفسية متعمدة وحملات تشويه تهدف إلى تقويض دور تركيا البناء في حلّ الأزمات الإقليمية وجهودها الرامية إلى تحقيق السلام». وأكّد البيان أن لتركيا «موقفاً قائماً على صون السلام والاستقرار، وأن هذه الحملات الإعلامية التي تسعى للنيل من نجاحها الدبلوماسي المعترف به دولياً، تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي».


نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران.

وقال نتنياهو: «مبارك أيها الرئيس ترمب! جميع الإسرائيليين يفرحون بالإنقاذ المذهل لطَيّار أميركي شجاع على يد محاربي أميركا الشجعان». وأضاف: «تعزز هذه العملية مبدأ مقدساً: لا يُترك أحد خلفنا»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس ترمب أعلن في وقت سابق من اليوم (الأحد)، أنّ الطيار الثاني الذي أُنقذ من إيران بعد إسقاط طائرته الحربية الجمعة، مصاب «بجروح بالغة»، مشيراً إلى أنّه سيعقد مؤتمراً صحافياً بهذا الشأن غداً (الاثنين).

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيل»: «أنقذنا الضابط، أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 المصاب بجروح بالغة، والشجاع حقا، من أعماق جبال إيران»، وذلك بعدما أفاد في وقت سابق بأنّ الطيار «سليم وبخير». وأضاف: «سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي» عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17:00 بتوقيت غرينتش).


متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.