دعت الحكومة اليمنية رسمياً الأمم المتحدة أول من أمس، إلى تحويل مسار الإغاثة من مدينة الحديدة إلى ميناء عدن، بعد تزايد أعمال السطو المسلح على المساعدات الإنسانية المخصصة لدعم المحاصرين في محافظة تعز والمحافظات التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين، وإدانة احتجاز أكثر من 200 قاطرة إغاثية.
وقال عبد الرقيب سيف فتح، وزير الدولة اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة اليمنية وجهت رسالة رسمية لجيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، للقيام بعمل رئيس وسريع يتمثل في إدانة الميليشيات المسلحة التي تحتجز منذ أسبوع نحو 200 قاطرة مخصصة لبرنامج الغذاء العالمي أرسلت إلى ميناء الحديدة لدعم المدنيين في محافظة تعز.
وذكر أن هذه الرسالة تضمنت طلباً بتحويل مسار الإغاثة لعدن، كي يتسنى إغاثة المدنيين في محافظة تعز، والكثير من المحافظات الجنوبية القريبة. وتابع: «هذا الأمر أصبح مطلباً رئيسياً في ظل هذه الأوضاع، خصوصاً أن ذلك يأتي تماشيا مع نجاح مؤتمر الإغاثة الذي عقد في جنيف لتلبية الاستجابة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة بطلب من الحكومة الشرعية»، لافتاً إلى أن دول التحالف العربي كان لها إسهام فاعل في مؤتمر الإغاثة خصوصاً السعودية التي تبرعت بـ150 مليون دولار، والإمارات التي تبرعت بـ100 مليون دولار، والكويت التي تبرعت بـ100 مليون دولار.
وأضاف أن الحكومة اليمنية لم تتلق رداً من الأمم المتحدة حول مطلبها حتى هذه اللحظة، إلا أن هناك مؤشرات للاستجابة والرد على ما ورد في الرسالة التي وجهت عبر وزير الخارجية، وستتابع الحكومة هذا الموضوع بجدية كاملة ولن تتوقف حتى تنجح في هذا الجانب.
وحول التهديدات التي تواجهها المنظمات الإغاثية، أوضح فتح أن الحكومة الشرعية تتابع هذه التعديات ومنها ما تعرض له أطباء بلا حدود في محافظة «إب» و40 من موظفي الصندوق الاجتماعي للتنمية الذين تعرضوا للاحتجاز، وكثير من قوافل الإغاثة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي التي تعرضت للسطو والنهب وبيعها تحت ذريعة ما يعرف لدى الميليشيات بدعم المجهود الحربي، لافتاً إلى أن كل هذه الانتهاكات جرى توثيقها، وستكون هناك آليات مختلفة للتعامل في هذا السياق بعد مناقشتها مع الأمم المتحدة.
وتطالب الحكومة اليمنية، وفقاً لوزير الدولة، بـ«لا مركزية» العمل الإغاثي في اليمن، وأن تقسم اليمن إلى 5 مراكز إغاثية بحيث تتحقق العدالة، وتؤكد الحكومة مسؤوليتها الكاملة عن محافظات البلاد والمواطن اليمني بعيداً عن أي انتماءات حزبية أو طائفية، وإيجاد شراكة حقيقية مع منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توزيع الإغاثة على مستوى مناطق اليمن بصورة رئيسية وبعدالة وفقا للمعايير الدولية.
وشدد على ضرورة أن تراقب الأمم المتحدة هذه الانتهاكات وأن تستشعر مسؤوليتها الإنسانية وفقاً لاتفاقية جنيف، وأن تدين أي جهة تعرقل أعمالها الإنسانية خصوصاً وصول المواد الإغاثية التي تصل من المانحين في دول التحالف، أو الدول المانحة.
وعن دعوة اليمن المجتمع الدولي للإشراف على ميناء الحديدة، قال فتح: «الحكومة طالبت الأمم المتحدة بالإشراف على الميناء بشكل رسمي، لكن لا توجد أي استجابة أو رد حول مخاوفنا من سيطرة الانقلابيين على الميناء حتى هذه اللحظة، وطالبت في حينه الأمم المتحدة ألا تقترب الحكومة الشرعية وقوات التحالف من الميناء».
8:27 دقيقه
اليمن يطالب الأمم المتحدة بتحويل مسار الإغاثة إلى عدن
https://aawsat.com/home/article/913131/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%AF%D9%86
اليمن يطالب الأمم المتحدة بتحويل مسار الإغاثة إلى عدن
- جدة: سعيد الأبيض
- جدة: سعيد الأبيض
اليمن يطالب الأمم المتحدة بتحويل مسار الإغاثة إلى عدن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





