نيوكاسل... ماذا بعد غياب موسم واحد في «دوري المظاليم»؟

بعد أن قاد المدرب بينيتيز فريقه للعودة إلى أضواء «الممتاز»

بينيتيز تقمص دور البطل وصعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز (رويترز) - نيوكاسل وعودة إلى الدوري الممتاز بعد غياب قصير («الشرق الأوسط»)
بينيتيز تقمص دور البطل وصعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز (رويترز) - نيوكاسل وعودة إلى الدوري الممتاز بعد غياب قصير («الشرق الأوسط»)
TT

نيوكاسل... ماذا بعد غياب موسم واحد في «دوري المظاليم»؟

بينيتيز تقمص دور البطل وصعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز (رويترز) - نيوكاسل وعودة إلى الدوري الممتاز بعد غياب قصير («الشرق الأوسط»)
بينيتيز تقمص دور البطل وصعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز (رويترز) - نيوكاسل وعودة إلى الدوري الممتاز بعد غياب قصير («الشرق الأوسط»)

احتفل نيوكاسل يونايتد بصعوده للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وسط جماهيره بعد فوزه 4 - 1 على عشرة من لاعبي بريستون نورث ايند الاثنين الماضي ليعود إلى دوري الأضواء بعد غيابه موسما واحدا. وبعدما قضى 348 يوما في الدرجة الثانية قاوم نيوكاسل الضغوط ليضمن مكافأة تزيد على مائة مليون جنيه إسترليني (127.92 مليون دولار)، كما يتمسك ببصيص الأمل في انتزاع اللقب من برايتون آند هوف البيون. وبعد عودة المدرب رافييل بينيتيز ونيوكاسل يونايتد إلى الدوري الممتاز، تبقى ثمة تساؤلات قائمة، مثل: هل جاء أداء الفريق وإنجازاته هذا الموسم دون المستوى المطلوب، أم أنها فاقته؟ والأهم من ذلك، ماذا سيحدث الآن؟
* لماذا تأخر التأكد من الصعود؟
بالنظر إلى أن بينيتيز، استثمر 55 مليون جنيه إسترليني في 12 لاعباً الصيف الماضي (وإن كان قد حقق 30 مليون جنيه إسترليني في صورة أرباح انتقالات بعد أن حصل على 85 جنيه إسترليني من فريقه الذي هبط حديثاً)، توقع الكثير من المحايدين صعود نيوكاسل يونايتد إلى الدوري الممتاز بحلول مارس (آذار) على أقصى تقدير. في المقابل، يعتقد من يعرفون طبيعة الـ«تشامبيون شيب» (دوري الدرجة الثانية) حق المعرفة أن بينيتيز حقق معجزة أثبت من خلالها استحقاقه راتبه البالغ 5 ملايين جنيه إسترليني.
ويشير أفراد هذا الفريق إلى أنه على امتداد المواسم الخمسة الماضية، نجح فريق واحد فحسب، بيرنلي، في ضمان الصعود التلقائي في العام التالي لهبوطه من الدوري الممتاز. ويعتبر المدرب كريس هويتون، الذي نجح في قيادة برايتون نحو الصعود هذا الموسم، وكذلك الفوز بدوري الدرجة الثانية مع نيوكاسل يونايتد عام 2010، من بين أولئك الذين يعتقدون أن دوري الدرجة الثانية أصعب بالتأكيد عما كان عليه منذ سبع سنوات، مع ارتفاع مستوى اللياقة البدنية للاعبين، وكذلك مستوى استعدادات المدربين تكتيكياً بفضل تطور تقنيات تحليل المباريات.
وزاد تعقيد التحديات التي واجهها نيوكاسل يونايتد؛ نظراً لأن الخصوم كانوا ينظرون إلى المواجهات التي يخوضونها على أرض استاد سانت جيمس بارك، الذي يتسع لـ52.000 متفرج، وكأنها نهائي بطولة للكأس، وبالتالي عمدوا إلى تحسين مستوى أدائهم بما يليق بذلك. علاوة على ذلك، مالت الفرق الزائرة إلى تكديس لاعبيها في الدفاع؛ الأمر الذي لا يتوافق مع تفضيل نيوكاسل يونايتد ومدربه للعب على الهجمات المرتدة.
* هل سيباع النادي قريباً؟
من الممكن ألا يطرأ أدنى تغيير على وضع النادي الحالي، وأن يبقى نيوكاسل يونايتد ببساطة في ظل ملكية مايك آشلي. ومع ذلك، أقرت مصادر رفيعة المستوى من داخل النادي بأن ثمة أطرافا أبدت اهتمامها بشراء النادي في الشهور الأخيرة. وإذا ما أنجز بالفعل بيع النادي لطرف جديد، فمن المتوقع أن ذلك سيجري على نحو مباغت وغير متوقع، تماماً مثل انتقال مانشستر سيتي إلى سيطرة إماراتية.
أما المشترون المحتملون، فثمة أقاويل تشير إلى أن دولة قطر مهتمة بشراء أحد أندية الدوري الممتاز. كما تشير شائعات إلى استمرار اهتمام جهات صينية بشراء النادي. ومن المعتقد أن آشلي من جانبه سيطلب مبلغا ضخماً، بينما يجد المشترون المحتملون نقاط جذب في النادي، على رأسها الاستاد الذي يسع 52.000 مشجع، وشعبية نيوكاسل يونايتد على الصعيد الدولي، والموقع المتميز للنادي بقلب المدينة داخل عاصمة إقليمية، بجانب - بالتأكيد - التحول الهائل الذي أحدثه بينيتيز داخل الفريق. جدير بالذكر، أنه رغم أن فريدي شيبرد، الرئيس السابق للنادي، ربما بالغ قليلاً عندما صرح بأن نيوكاسل يونايتد يعد ثامن أكبر ناد على مستوى العالم من حيث الشعبية، فإن الحقيقة تبقى أنه يحظى بشعبية واسعة لا يمكن إنكارها.
* هل سيستمر بينيتيز؟
يظل هذا علامة الاستفهام الكبرى. يذكر أنه في يناير (كانون الثاني) عندما رفض آشلي السماح لمدربه بشراء الجناح ولاعب خط الوسط اللذين كان يرغب بشدة في ضمهما إلى صفوف الفريق، لمح المدرب السابق لليفربول وريال مدريد أنه ربما يرحل عن النادي. المؤكد أن بينيتيز، الذي يحظى منذ أمد بعيد بإعجاب الكثير من الأندية، بينها وستهام يونايتد، لن يعاني نقصاً في العروض، لكن الواضح أن الأزمة التي اشتعلت بين الرجلين في يناير تلاشت منذ فترة بعيدة. وثمة أقاويل اليوم تشير إلى أن الرجلين استعادا التناغم في علاقتهما، مع عقدهما اجتماعي قمة منذ فترة قريبة لمناقشة صفقات الانتقالات، وسار الاجتماعان على نحو إيجابي. وعلى ما يبدو، استعاد المدرب سيطرته على صفقات شراء اللاعبين الجدد، مع تراجع نفوذ غراهام كار، كبير الكشافين لدى النادي الذي كان يتمتع في وقت مضى بنفوذ هائل ويحظى بثقة آشلي. ومع هذا، تبقى مخاوف متعلقة بحقيقة أن بينيتيز وآشلي نادراً ما يتحدثان على نحو مباشر.
من ناحية أخرى، من الواضح أن بينيتيز يحمل بداخله مشاعر عميقة حيال النادي والمدينة، وأن أكبر أمانيه الاستمرار مع نيوكاسل يونايتد والفوز ببطولة مع الفريق وإعادة النادي من جديد إلى بطولة دوري أبطال أوروبا ـ لكنه في الوقت ذاته ليس بشخص حالم، وسيختار بالتأكيد الرحيل إذا لم تسر الأمور على النحو الذي يرغب فيه. وتكمن المشكلة في ميل كل من آشلي والمدرب الإسباني نحو السيطرة. ورغم أن آشلي سبق أن أصدر توجيهات إلى مسؤولي النادي الصيف الماضي مفادها ضرورة تلبية كل ما يطلبه بينيتيز، فإن الوضع لم يعد بهذه الصورة الآن.
يمتلك بينيتيز مكانة أكبر من دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم، لكن المدرب الإسباني ربما لم يسمع ضجيجا مشابها من قبل باستاد سانت جيمس بارك في ليلة الترقي بعد أن قاد نيوكاسل يونايتد للعودة للدوري الممتاز. والقليل من الملاعب الإنجليزية تشهد صخبا مثل ملعب نيوكاسل عندما تسير الأمور بشكل جيد، وكان هناك الكثير لدى المشجعين ليغنوا من أجله. وكانت سعادة بينيتيز واضحة؛ إذ سار بثقة حتى منتصف الملعب وحيّا الجماهير وضرب الهواء بقبضته بعد أن شاهد فريقه يسحق بريستون نورث إند 4 - 1. ولم تكن هتافات التشجيع موجودة طيلة الموسم في ظل تعثر نيوكاسل مع اقتراب الموسم من نهايته، لكن رغم هزيمتين وتعادل في المباريات الثلاث التي سبقت لقاء الاثنين، فإن الثقة لم تتبدد مطلقا عند المشجعين الذين يعرفون كيفية مساندة فريقهم. وفي ظل عثرات الأعوام القليلة الماضية عندما دخل مشجعو نيوكاسل كثيرا في خلافات مع مالك النادي والكثير من أسلاف بينيتيز فإن المدرب الإسباني البالغ عمره 57 عاما يستحق تقديرا رائعا لإبقائه على الجميع معا.
* ما مدى أهمية بقاء المدرب لمستقبل النادي؟
كثيراً ما يتردد القول بأنه ما من شخص يتعذر الاستغناء عنه، لكن جماهير نيوكاسل يونايتد ستخبرك بالتأكيد أنها تنظر إلى بينيتيز باعتباره الاستثناء لهذه القاعدة، ذلك أن مزيج الذكاء التكتيكي والبراعة في إدارة الأفراد والروح الدافئة الودودة الذي يتمتع به عاون في إعادة بناء الجسور التي كانت قد تهدمت سابقاً بين النادي وجماهيره والمدينة. وقد نجح بينيتيز في الاضطلاع بوظيفته على نحو ينم عن عزة نفس وسمو على نحو لم تعاينه جماهير النادي منذ أيام كريس هويتون في سانت جيمس بارك. وتشير سيرته الذاتية إلى أنه يملك القدرة على اجتذاب بعض أفضل العناصر على مستوى القارة الأوروبية إلى نيوكاسل يونايتد. ومع هذا، يظل السؤال: هل سيعمل آشلي من ناحيته على تيسير التحرك بهذا الاتجاه؟ من الواضح أن المدرب الإسباني نفسه غير واثق مما يخبئه له المستقبل، ذلك أنه قال مساء الاثنين في رده على سؤال حول ما إذا كان سيظل مدرباً للنادي بحلول أغسطس (آب): «لا أحد يدري. إنها كرة القدم. وأنا سعيد حقاً بوجودي هنا. وآمل أن نتمكن من إرساء دعائم شيء يضمن لنا المستقبل. وأنا على ثقة من أنه إذا اتخذنا الخطوات الصائبة، سنتمكن من إعداد كل العناصر كي تصبح قوة بما يكفي لخوض غمار الدوري الممتاز». وبالتأكيد، وصلت الرسالة الضمنية ما بين السطور إلى آشلي. وكان مدرب ليفربول وتشيلسي وريال مدريد الإسباني السابق قرر البقاء على رأس الإدارة الفنية للفريق عقب هبوطه إلى الدرجة الأولى الموسم الماضي، ووقّع معه عقدا لمدة 3 أعوام. وقد تسلم بينيتيز تدريب نيوكاسل في مارس 2016 في آخر 10 مباريات في الدوري، وعلى الرغم من عدم خسارته في ست مباريات على التوالي لم يتمكن في النهاية من إنقاذه من شبح الهبوط. ولحق نيوكاسل ببرايتون المتصدر والذي كان أول الصاعدين في منتصف أبريل (نيسان) الحالي.
* هل يحتاج الفريق لإصلاح؟
بالتأكيد. في الواقع، لقد اشترى بينيتيز لاعبين تحديداً بهدف الصعود إلى الدوري الممتاز، لكنه إذا أراد حقاً الحفاظ على النادي داخل الدوري الممتاز، ناهيك عن تحقيق حلمه بالعودة بنيوكاسل يونايتد إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، فإن الأمر سيتطلب إجراء جراحة عاجلة بصفوف الفريق. وتتفق غالبية الآراء حول أن الفريق في حاجة إلى إضافة ستة لاعبين جدد على الأقل إلى صفوفه، على رأسهم قلب دفاع وظهير أيسر، ولاعب خط وسط مساك، ولاعب خط وسط مبدع وجناح، ولاعبان في خط الهجوم.
* من اللاعبون الذين يمكن شراؤهم؟
الوقت وحده كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، لكن ثمة مؤشرات يمكن الاسترشاد بها على هذا الصعيد. الهولندي باس دوست، مهاجم سبورتينغ برشلونة الذي يتميز بقدرته على تسجيل أهداف وفيرة، والذي حاول بينيتيز استقدامه الصيف الماضي، وربما يتمكن من تحقيق ذلك الآن. إلا أن اللاعب الهولندي لن ينتقل بثمن هين. أما المصادفة أن كار أيضاً من المعجبين بدوست، وسبق أن عمد لسنوات إلى حث آشلي على شرائه. من بين الأسماء الأخرى المطروحة ذات الكلفة العالية لاعب خط وسط سوانزي سيتي غيلفي سيغوردسون، بينما يبدو من المحتمل عودة أندروس تاونسيند، من كريستال بالاس إلى نيوكاسل يونايتد. كما أبدى نيوكاسل يونايتد اهتماماً تجاه لاعبَي هال سيتي، سام كلوكاس المشارك في وسط الملعب وهاري ماغواير قلب الدفاع. وتشير بعض الأقاويل إلى أن بينيتيز يرغب كذلك في ضم مدافع ستوك سيتي ريان شوكروس، ولاعب ميدلزبره، بين غيبسون.
إلى الأمام قليلاً، جرى التناقش بالفعل حول ضم لاعب ليفربول دانييل ستريدج، في الوقت الذي أجرى نيوكاسل يونايتد بعض التحريات حول أندريه غراي، المهاجم الرئيس في صفوف بيرنلي. ولا يزال بينيتيز متحمساً للغاية تجاه لاعب خط وسط فولهام المبدع توم كايرني وفابيان ديلف من خط وسط مانشستر سيتي. في المقابل، فإن إصابة تمزق الرباط الصليبي التي تعرض لها مهاجم بورنموث كالوم ويلسون، ربما تكون قد أزالت اسمه من قائمة العناصر المحتملة التي قد يسعى نيوكاسل يونايتد لضمها إلى صفوفه.
وطالب بينيتيز، إدارة النادي بوضع مسودة عمل، لتمكينه من إنجاز تعاقدات مع لاعبين جدد، بعد قيادة الفريق إلى الدوري الممتاز لكرة القدم الاثنين. ودعا بينيتيز إدارة النادي إلى تخصيص ميزانية مالية للدوري الممتاز، وقال: «إن الوقت للعمل لتأسيس فريق قوي يحافظ على موقعه». ورأى المدرب الإسباني أن «الجميع الآن مشغولون بالاحتفالات بالصعود (إلى الدرجة الممتازة)، وهذا أمر بديهي. وسأعطي اللاعبين فترة راحة تمتد أياماً لهذه الغاية. لكن لا بد من العمل للمستقبل».
* من سيبقى من اللاعبين الحاليين؟
لاعب الوسط جونجو شيلفي والجناح مات ريتشي وقلب الدفاع كياران كلارك. ومن الممكن أيضا أن يطور إيزاك هايدن أداءه ليصبح لاعب خط وسط متألقا على مستوى الدوري الممتاز. كما أن حارس المرمى كارل دارلو يستحق بالتأكيد فرصة للمشاركة ـ وكذلك الحال مع المهاجم دوايت غيل خاصة في ظل الأهداف الكثيرة التي سجلها، وإن كان يبقى من الممكن أن يقدِم النادي على بيعه لجني أرباح من ورائه تسهم في تمويل صفقات شراء لاعبين آخرين. ومن المعتقد أن النادي سيشهد رحيل الكثير من لاعبيه.
* هل سيتمكن بينيتيز من إعادة نيوكاسل إلى أوروبا؟
لم لا؟ إن أوروبا تشكل الموطن الطبيعي للمدرب الإسباني، ونطاقا يشعر أن نيوكاسل تنبغي له المنافسة داخله. إلا أن الأمر برمته سيبقى معتمداً نهاية الأمر على آشلي ـ إلا إذا تم بيع النادي لمالك جديد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.