قال وزير الدولة الجزائري أحمد أويحيى إن حدوث عزوف كبير عن صناديق انتخابات البرلمان المرتقبة الخميس المقبل «معناه أن الجزائريين أعلنوا تخليهم عن سياسة المصالحة»، التي بدأ الرئيس عبد العزيز بتنفيذها عام 2005، وأفضت إلى جنوح عدد كبير من المتطرفين المسلحين إلى السلم، بحسب الحكومة.
وذكر أويحيى، وهو أيضا أمين عام حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، أمس بشرق العاصمة، خلال تجمع في إطار الدعاية الانتخابية أن الجزائريين «مدعوون إلى التوجه بكثافة إلى مكاتب الانتخاب يوم 4 من مايو (أيار) حتى لا يضطروا إلى حمل السلاح من جديد»، في إشارة إلى تسليح الآلاف من المدنيين من طرف الجيش في تسعينيات القرن الماضي لمواجهة الجماعات الإسلامية المتشددة، التي نشأت كرد فعل على تدخل المؤسسة العسكرية لإلغاء نتائج انتخابات البرلمان، التي فازت بها «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» نهاية 1991.
ولم يوضح أويحيى ماذا يقصد بالتحديد، لكن يفهم من كلامه أن مقاطعة الاستحقاق البرلماني سيفرز وضعا أمنيا متدهورا، وسيعود الإرهاب إلى سالف عهده بعد أن أضعفته قوات الأمن بضرباتها خلال السنين الماضية. ولما يعود الإرهاب، سيضطر الجزائريون إلى حمل السلاح ضده من جديد، بحسب المنطق الذي يتحدث به أويحيى، الذي هو في الوقت نفسه مدير الديوان برئاسة الجمهورية.
ويردد كثير من المسؤولين في الدولة كلام أويحيى، ولكن لا أحد منهم شرح كيف سيهدد الإرهاب أمن البلاد في حال رفض الناخبون التصويت.
وسألت «الشرق الأوسط» الصديق شهاب، الناطق باسم «التجمع الوطني»، عن سبب «التخويف» الذي يميز تصريحات أويحيى، فقال إن «السيد الأمين العام لا يخوف أحدا، وإنما يشرح للجزائريين أوضاعنا الأمنية الهشة داخليا، والمتدهورة على حدودنا مع مالي وليبيا. وبالتالي فنحن نعتقد بأن المشاركة بقوة في الاستحقاق ستمنح مؤسسات الدولة قوة، وشرعية تسمح لها بمواجهة التحديات الأمنية»، وأضاف موضحا أن «الأحزاب التي تحرض الجزائريين على الامتناع عن التصويت تبحث عن إضعاف مؤسسات بلادنا، وعندما نصاب بالضعف نصبح عرضة للتدخل الأجنبي، وهذا ما حدث في ليبيا، ولهذا السبب نلح في حزبنا على أهمية هذا الاستحقاق».
ويعتقد على نطاق واسع بأن الانتخابات المرتقبة، ستفرز الأغلبية المسيطرة نفسها على مقاعد «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة الأولى) منذ 20 سنة، وتتكون من «جبهة التحرير الوطني» وهي حزب الرئيس بوتفليقة، و«التجمع الوطني». فيما تبدو حظوظ الأحزاب الإسلامية (عددها 5) ضعيفة إلى حد ما.
من جهته قال محمد السعيد، رئيس «الحرية والعدالة»، ووزير الإعلام سابقا، إنه «يخشى أن يأتي التغيير من الشارع»، في إشارة إلى أن غلق اللعبة الانتخابية بين «حزبي السلطة» قد يدفع إلى انفجار شعبي، وسيتم بعدها فرض التغيير بالقوة، بدل التداول السياسي السلمي.
على صعيد آخر، صرح وزير الشؤون الدينية محمد عيسى لصحافيين أن الحكومة «ليس في نيتها محاربة أتباع الطائفة الأحمدية» بالجزائر، الذين تعرض العشرات منهم للاعتقال في الأشهر الماضية، بسبب ممارسة شعائرهم بـ«بطريقة سرية».
وقال الوزير إن «هؤلاء الأتباع غير متابعين لأسباب تخص شعائرهم الدينية، بل بسبب إطلاقهم جمعيات غير معتمدة، وجمع تبرعات وهبات مالية من دون رخصة».
وأوضح الوزير أن مراسلات وصلته من ممثلين عن جماعة إسلامية أحمدية في بريطانيا «تتضمن مزاعم مفادها أن حكومتنا تضايق الأحمديين وتمنع أنشطتهم، بالإضافة إلى تحفظات بلغتنا من سفارة دولة ببلادنا، تخص تصنيف هذه الطائفة ضمن الجماعات التكفيرية. وفي كلتا الحالتين نقول إن الجزائر لا تحارب الأحمديين، ولكنها ترفض أن تتخذ بعض المذاهب الدينية من أرضنا ميدانا لصراعاتها، كما نرفض أن تكون طرفا في هذا الصراع».
10:43 دقيقه
أويحيى للجزائريين: انتخبوا حتى لا تضطروا لحمل السلاح مجدداً
https://aawsat.com/home/article/912091/%D8%A3%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D9%88%D8%A7-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B
أويحيى للجزائريين: انتخبوا حتى لا تضطروا لحمل السلاح مجدداً
أويحيى للجزائريين: انتخبوا حتى لا تضطروا لحمل السلاح مجدداً
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


