الكويت: تأجيل استجواب رئيس الحكومة أسبوعين

إحالة دعاوى الجنسيات إلى لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية للتحقيق

الكويت: تأجيل استجواب رئيس الحكومة أسبوعين
TT

الكويت: تأجيل استجواب رئيس الحكومة أسبوعين

الكويت: تأجيل استجواب رئيس الحكومة أسبوعين

نجحت الحكومة الكويتية في تأجيل استجواب رئيسها، مدة أسبوعين، دون أن تغفل الخيارات المتاحة لمواجهة طلب الاستجواب، وبينها إحالته للمحكمة الدستورية.
وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم، أمس (الثلاثاء)، موافقة المجلس على تأجيل مناقشة الاستجوابين الموجهين إلى الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بصفته إلى الجلسة التكميلية للمجلس المقررة في العاشر من مايو (أيار) المقبل بناء على طلب الحكومة. كما وافق المجلس على إحالة ما أثير في الجلسة الماضية حول تزوير بصورة واسعة في مستندات الجنسية إلى لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية للتحقيق، ووافق كذلك على أن تقدم اللجنة تقريرها مع بداية دور الانعقاد المقبل.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد الجراح الصباح إن هناك اقتراحاً مقدماً من عشرة نواب يطلبون فيها إحالة «ما أثير في جلسة مجلس الأمة الماضية عن موضوع الجنسيات المزورة» إلى لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية.
وأضاف الشيخ خالد الجراح أن لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية ستبحث هذا الموضوع مع وزارة الداخلية، مؤكداً أن الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر بوزارة الداخلية ستتعاون إلى أقصى حد بهذا الخصوص، وأي نائب لديه معلومات باستطاعته تقديمها إلى اللجنة.
وجاءت نتيجة التصويت على الاستجواب الأول بموافقة غالبية أعضاء مجلس الأمة، في حين جاءت نتيجة التصويت على الاستجواب الثاني بموافقة 53 عضواً وعدم موافقة ثمانية أعضاء من إجمالي الحضور، وعددهم 61 عضواً. وقال رئيس مجلس الوزراء بعد أن انتقل مجلس الأمة في جلسته العادية إلى بند الاستجوابين إنه «إعمالاً للحق المقرر في المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة أطلب مدَّ الأجل لاستكمال دراسة الاستجواب من جميع جوانبه».
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح إن «رئيس مجلس الوزراء طلب مد الأجَل وفقاً للمادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، ولكن نظراً إلى وصول ضيف للدولة في التاسع من شهر مايو المقبل، وارتباط سموه بمرافقة الضيف نطلب تأجيل مناقشة الاستجواب إلى الجلسة التكميلية للجلسة العادية لمجلس الأمة، أي إلى العاشر من مايو المقبل». وتنص المادة (135) من اللائحة الداخلية على أن «يبلِّغ الرئيس الاستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص فور تقديمه، ويُدرَج في جدول أعمال أول جلسة تالية لتحديد موعد للمناقشة فيه، بعد سماع أقوال مَن وُجِّه إليه الاستجواب بهذا الخصوص، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير حسب الأحوال».
وتعطي المادة من وجه إليه الاستجواب الحق بأن «يطلب مد الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلى أسبوعين على الأكثر، فيُجاب إلى طلبه، ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بقرار من المجلس». وكان مجلس الأمة قد انتقل إلى بند طلبَي الاستجواب الموجَّهَين لرئيس مجلس الوزراء بصفته؛ الأول مقدم من ثلاثة نواب هم وليد الطبطبائي ومرزوق الخليفة ومحمد المطير ويتضمن خمسة محاور، والثاني مقدَّم من النائبين رياض العدساني وشعيب المويزري ويتضمن محوراً واحداً.
يُذكَر أن النواب الطبطبائي والخليفة والمطير قدموا في 12 أبريل (نيسان) الحالي استجواباً لرئيس الوزراء بصفته، يتضمن خمسة محاور، يتعلق الأول، وفق مقدميه، بـ«مخالفة القانون، وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية أو انتقامية أو بدوافع سياسية في تأويل القانون وفي تطبيقه، وذلك بما أصدرته من مراسيم أو قرارات بسحب، أو إسقاط، أو إفقاد الجنسية، عن بعض حامليها».
أما المحور الثاني فيتعلق بـ«مخالفة المعاهدات والمواثيق الدولية وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية أو انتقامية أو بدوافع سياسية في إصدارها تشريعات مخالفة لتنفيذ التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».
ويتعلق المحور الثالث وفق مقدمي طلب الاستجواب بـ«تفشي الفساد وتراجع ترتيب دولة الكويت 20 مركزاً في السنة الأخيرة فقط، والإصرار على تعيين شخصيات فقدت شرط الكفاءة والأهلية وبعضهم سقط سياسياً لشغل المناصب المهمة والاستراتيجية في الدولة، مما يشير إلى انتقال فشلهم إلى أماكن أخرى في مؤسسات الدولة، إضافة إلى تنحية الكفاءات المؤهلة ذات الخبرة في مجالها، التي أثبتت جدارتها في أداء أعمالها».
ورأى مقدمو طلب الاستجواب في المحور الرابع أن «برنامج عمل الحكومة لم يَعُد على أسس سليمة، والتفريط بأصول استراتيجية للدولة» فيما تناول المحور الخامس وفق مقدمي طلب الاستجواب «زيادة الأعباء على المواطنين والإخلال بمبدأ المساواة». كما تقدم النائبان العدساني والمويزري في 16 من شهر أبريل الحالي باستجواب موجَّه إلى رئيس الوزراء بصفته يشمل محوراً واحداً يتعلق حسب مقدمي الطلب بـ«وجود العديد من المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية والفنية والإنشائية واستمرار عدم معالجتها، بسبب الإهمال وضعف المتابعة وفقدان التنسيق وربط الأعمال، وهي من صميم اختصاص رئيس مجلس الوزراء».
وعكست طلبات الاستجواب استياء المعارضة مما تعتبره تراجعاً حكومياً عن حل أزمة المسحوب جنسياتهم، حيث خسرت المعارضة طلب تحويل القضية إلى المحكمة العليا.
وبشأن «أزمة الجناسي»، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد الجراح الصباح إن هناك اقتراحاً مقدماً من عشرة نواب يطلبون فيه إحالة «ما أُثِير في جلسة مجلس الأمة الماضية عن موضوع الجناسي» إلى لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية.
جاء ذلك في رد للشيخ خالد الجراح على ما أثاره بعض النواب في جلسة مجلس الأمة العادية، أمس (الثلاثاء)، وأثناء مناقشة بند التصديق على المضبطة بشأن ما ذُكِر خلال جلسة المجلس في 11 أبريل (نيسان) الحالي خلال مناقشة «الاقتراحات بقوانين بشأن تعديل مرسوم إنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية».
وأضاف الشيخ خالد الجراح أن لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية ستبحث هذا الموضوع مع وزارة الداخلية، مؤكداً أن الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر بوزارة الداخلية ستتعاون إلى أقصى حد بهذا الخصوص، وأي نائب لديه معلومات باستطاعته تقديمها إلى اللجنة.
وقال رئيس المجلس مرزوق الغانم: «هناك من قال زوراً وبهتاناً إنني قُلت بوجود 400 ألف مزور، وما ذكرتُه هو وجود زيادة غير طبيعية تثير علامات الاستفهام».



السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».