مجلس الدولة التركي يحبط آمال المعارضة في تعليق نتائج الاستفتاء

أنقرة تعتبر قرار البرلمان الأوروبي بإعادة مراقبتها سياسياً «جائراً ومشجعاً للإرهاب»

جلسة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ناقشت «أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا» (رويترز)
جلسة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ناقشت «أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا» (رويترز)
TT

مجلس الدولة التركي يحبط آمال المعارضة في تعليق نتائج الاستفتاء

جلسة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ناقشت «أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا» (رويترز)
جلسة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ناقشت «أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا» (رويترز)

رفض مجلس الدولة التركي طعناً تقدم به حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، يطالب فيه بتأجيل إعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء على تعديلات دستورية أجري في 16 أبريل (نيسان) الحالي، وإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات المتعلق بقبول بطاقات اقتراع غير مختومة. وبهذا أغلق مجلس الدولة التركي باباً جديداً أمام المعارضة التركية، حيث قرر أعضاء الدائرة العاشرة في المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أمس رفض طلب الطعن المقدم من حزب الشعب الجمهوري بـ4 أصوات مقابل صوت واحد.
وقال أعضاء الدائرة إن قرار اللجنة العليا للانتخابات والمتعلق باحتساب بطاقات الاقتراع غير المختومة التي طلب حزب الشعب الجمهوري المعارض إلغائها «لا يحمل طبيعة إدارية».
وتقدم الحزب بطلب الطعن يوم الجمعة الماضي بعد أن رفضت اللجنة العليا للانتخابات طعنه على قرارها بقبول بطاقات غير مختومة يوم الأربعاء الماضي، كما رفضت طعنين مماثلين لحزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان التركي، وحزب الوطن (غير الممثل في البرلمان).
وكانت اللجنة العليا اعتمدت بطاقات انتخابية غير مختومة من قبل لجان صناديق الاقتراع في الاستفتاء، لكن رئيس اللجنة سعدي جوفان أكد استحالة وقوع أي تزوير في بطاقات الاقتراع التي استخدمت بالاستفتاء لأنها مصنوعة من ورق خاص. وأثار قبول أوراق التصويت غير المختومة جدلاً واسعاً في تركيا، وكذلك في أوروبا حول شرعية الاستفتاء الذي صوت فيه 51.4 في المائة بـ«نعم» للتعديلات الدستورية التي توسع من صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل كبير مقابل رفض 48.6 في المائة للتعديلات، وأدى هذا الفارق الضئيل إلى سعي المعارضة لوقف أو تأجيل إعلان النتائج حتى يتم البت في قانونية قبول الأوراق غير المختومة. وأعلن حزب الشعب الجمهوري أنه سيسلك جميع الطرق القانونية للطعن على نتائج الاستفتاء وإبطالها، حتى لو اقتضى الأمر اللجوء إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، لكن وزير العدل التركي بكير بوزداغ أكد أن اللجوء إلى المحاكم داخل تركيا أو خارجها لن يجدي شيئاً؛ لأن قرارات اللجنة العليا للانتخابات هي قرارات نهائية غير قابلة للطعن.
في غضون ذلك، صادقت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا على مشروع قرار يقضي ببدء عملية مراقبة ورصد سياسي لتركيا. وصوتت في ستراسبرغ على مشروع القرار الذي كان ملحقا بتقرير عن «أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا»، ناقشته الجمعية أمس بأغلبية 113 صوتاً ورفض 45 وامتناع 12 نائبا عن التصويت. وينتقد التقرير الذي أعده مقررو تركيا في الجمعية، القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها في إطار حالة الطوارئ المعلنة في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها منتصف يوليو (تموز) 2016. كما يدعي التقرير الأوروبي، حدوث «تدهور» في أداء المؤسسات الديمقراطية في تركيا.
وأصدر رئيس الوفد التركي في الجمعية طالب كوتشوك جان، بيان اعتراض، قال فيه إن التقرير والقرار مليئان بالأخطاء، ويظهران موقفاً تمييزياً ضد تركيا. واعتبر أن على الجمعية الوقوف إلى جانب تركيا في مكافحتها للإرهاب التي تحارب ضد عدد من المنظمات الإرهابية. وأدانت وزارة الخارجية التركية، بشدة، القرار الأوروبي المتعلق بإعادة بدء عملية مراقبة ورصد سياسي لتركيا، واصفة إياه بـ«الجائر». واعتبرت في بيان، تعليقاً على إعادة تركيا إلى عملية المراقبة والرصد السياسي التي كانت تجاوزتها منذ عام 2004، التي دخلت عقبها عملية حوار، أن القرار صدر بدوافع سياسية تخرج عن الأساليب المتبعة الواجب مراعاتها.
وأضاف البيان أن «تركيا التي تواجه في آنٍ واحد عدة منظمات إرهابية دموية، مثل (منظمة فتح الله غولن؛ في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، وحزب العمال الكردستاني، وداعش)، اتخذت الإجراءات الضرورية والمحسوبة في إطار التزاماتها الدولية، لمواجهة التهديدات التي تستهدف وجودها ونظامها الدستوري، وهذا هو الواجب الأساسي لأي دولة وحقها المشروع».
واعتبر أن قرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، يتجاهل هذا الدور التركي، ويعكس موقفاً «قصير النظر» يتجاهل القيم الديمقراطية المشتركة، ويفتقد الرؤية الاستراتيجية، ويصب في صالح المنظمات الإرهابية.
وأفاد البيان أن القرار سيرغم أنقرة على إعادة النظر في علاقاتها مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، فيما أكد أن تركيا ستستمر في تطوير حقوق وحريات مواطنيها، دون التفريط في المعايير الديمقراطية، وبالتزامها بمسؤولياتها المنبثقة عن القانون الدولي وحقوق الإنسان.
في السياق نفسه، طالب مسؤول التوسيع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان بضرورة وضع ترتيبات جديدة من أجل وقف المباحثات مع تركيا حول انضمامها إلى الاتحاد، وخاصة عقب الموافقة على التعديلات الدستورية التي تثير الكثير من التساؤلات لكثرة السلطات التي تمنحها لرئيس الجمهورية.
وأضاف هان أنه يحاول الحصول على تفويض من الاتحاد بشأن بداية المفاوضات، مشيراً إلى أن تحرك المفوض يعد الخطوة الأولى في تمهيد الطريق أمام تعليق التفاوض مع تركيا، ومن ثم تعليق العضوية، وتحويلها إلى اتفاقية جمركية جديدة.
وفي ظل هذا الجدل المتصاعد بين تركيا والاتحاد الأوروبي أعلن رئيس المحكمة الدستورية التركية العليا زهدي أرسلان خلال الاحتفال بالذكرى 55 لتأسيس المحكمة أنه ليس من صلاحياتها النظر في حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة. وقال أرسلان، خلال الاحتفال الذي حضره الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيسا حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، إن المحكمة لا يمكنها تجاوز صلاحياتها بالنظر في الشكاوى المتعلقة بحالة الطوارئ، أو في حالة أقر البرلمان إعادة عقوبة الإعدام. وكان إردوغان أعلن مراراً أنه سيصادق على العودة للعمل بعقوبة الإعدام إذا أقرها البرلمان.
في سياق موازٍ، رفضت المحكمة العليا في اليونان، أمس الثلاثاء، إعادة 3 من العسكريين الأتراك الفارين إليها عقب مشاركتهم في محاولة الانقلاب الفاشلة. واستدعت المحكمة المتهمين الثلاثة وهم من ضمن مجموعة من 8 عسكريين أتراك فروا إلى اليونان، لبحث طلبين اثنين قدمتهما تركيا لتسليمها إياهم. وعقب سماع دفاع المتهمين، طالب ممثل الادعاء، هيئة المحكمة برفض الطلب التركي، معتبراً الأدلة التي أرسلتها أنقرة «غير مقنعة»، وأعلنت المحكمة قرارها برفض إعادة العسكريين الأتراك والإفراج عنهم. ولم تحدد هيئة المحكمة بعد ميعاداً لجلسة سماع الاتهامات بحق العسكريين الخمسة الآخرين.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، رفضت المحكمة العليا في اليونان، إعادة العسكريين الأتراك الثمانية إلى أنقرة بحجة «عدم كفاية الأدلة».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.