بلير يطالب بقلب موازين «بريكست» على حكومة ماي

حزب المحافظين يتمتع بشعبية لم يشهدها منذ 1991

تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار أكثر الأحزاب البريطانية وضوحاً في رفضه للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار أكثر الأحزاب البريطانية وضوحاً في رفضه للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
TT

بلير يطالب بقلب موازين «بريكست» على حكومة ماي

تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار أكثر الأحزاب البريطانية وضوحاً في رفضه للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار أكثر الأحزاب البريطانية وضوحاً في رفضه للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)

حددت مجموعة «أوبن بريتن» (بريطانيا المنفتحة) التي يقودها نواب من المحافظين وحزب العمال والديمقراطيين الليبراليين 40 دائرة انتخابية من بين 650 دائرة (عدد مقاعد مجلس العموم) سوف تتركز فيها أعمالها. وتهدف الحملة، التي تم تدشينها بالتعاون مع جماعتين أخريين لحشد كثير من الأنصار المسجلين وعددهم 600 ألف شخص لضمان أن ماي «لا تحظى بتفويض مطلق لمواصلة إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مهما كانت التكاليف». وقد دشنت مجموعة من عدة أحزاب تضم نواباً مؤيدين للاتحاد الأوروبي الحملة أمس، لدعم المرشحين في الانتخابات ضد المرشحين الذين يؤيدون ماي.
هذا التوجه عبر عنه رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، الذي كتب مقالاً في صحيفة «الغارديان» أمس يطالب فيه بقلب الطاولة على رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي، التي فاجأت بريطانيا بدعوتها لانتخابات مبكرة، من دون سابق إنذار، يوم الثامن من يونيو (حزيران) المقبل، على الرغم من أنها استبعدت تنظيم هذه الانتخابات قبل 2020.
وطالب توني بلير، بتسخير بريكست، الذي تحاول ماي تحويله إلى فرصة للحصول على تخويل انتخابي من أجل الخروج من بريطانيا، إلى فرصة لقلب الموازين على رئيسة الوزراء وانتخاب أكبر عدد ممكن ومن جميع الأحزاب، ممن يفضلون البقاء في التكتل الأوروبي. وطالب بلير، الذي انتخب 3 مرات متتالية ليقود حكومة عمالية، ممن يفضلون البقاء من جميع الأحزاب الرئيسية بأن يرفعوا صوتهم في وجه رئيسة الوزراء ليقولوا لها: «بريكست لن يتم بأي ثمن».
وتعهد حزب العمال أكبر أحزاب المعارضة في بريطانيا، أمس (الثلاثاء)، بالتخلي عن الخطة «المتهورة» لماي للخروج من الاتحاد الأوروبي وبناء شراكة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي في حال الفوز في الانتخابات العامة. وقال كير ستارمر، وهو الوزير المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حكومة الظل العمالية، في تصريحات لـ«بي بي سي» إن الحزب سيعيد ضبط «النهج الفاشل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، والخاص بحكومة ماي المحافظة. وقال ستارمر: «إننا نؤمن ببناء علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، ليس كأعضاء ولكن كشركاء... حيث تكون أولويتنا هي فرص العمل والاقتصاد والحفاظ على فوائد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي». وأكد أن حزب العمال سيضمن أن يتمكن مواطنو الاتحاد الأوروبي في بريطانيا من «أن يعيشوا وهم على يقين من أنهم لن يتأثروا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
لكن تدل الشواهد على أن تيريزا ماي في طريقها لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات التي تجرى في يونيو المقبل، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنها تحظى بتأييد نحو 50 في المائة من الناخبين مقابل نصف هذه النسبة لحزب العمال المعارض. وأوضح استطلاع أجرته «كومريس» أن حزب المحافظين الذي كانت تتزعمه مارغريت ثاتشر يتمتع بشعبية لم يشهدها منذ عام 1991. وتتطلع ماي أيضًا لاستغلال حالة من الفوضى يمر بها حزب العمال الذي صدعته الانقسامات الداخلية بسبب زعيمه جيرمي كوربين.
وقال جيمس كراوتش من مؤسسة «أوبينيام» لاستطلاعات الرأي: «من الواضح أن الإعلان عن الانتخابات المبكرة بلور آراء الناخبين». وفي استطلاعين آخرين حقق المحافظون مكاسب في اسكوتلندا على حساب الحزب القومي الاسكوتلندي، الأمر الذي يحتمل أن يضعف مطلب القوميين بإجراء استفتاء آخر على استقلال الإقليم. وقد حذرت ماي حزبها من اعتبار الفوز أمراً مسلماً به. وأكدت مؤسسات استطلاع الرأي هذا الأمر. وتبين الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسات «أوبينيام» و«كومريس» و«يوجوف» أن المحافظين يتقدمون بفارق يتراوح بين 19 و25 نقطة مئوية، وأن شعبية الحزب تتراوح بين 45 و50 في المائة.
وتقول صحيفة «صنداي تايمز» إن ماي تتأهب الآن لإعلان سلسلة من المقترحات فيما يتعلق بالسياسات التي ترتبط في العادة بحزب العمال صاحب الميول اليسارية.
وإذا صحت استطلاعات الرأي، فمن الممكن أن يحقق المحافظون انتصاراً انتخابياً لا يتحقق إلا مرة في الجيل الواحد سيعيد تشكيل خريطة الحياة السياسية في بريطانيا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العمال فقد سمعة أفضل حزب لحماية نظام الصحة على مستوى البلاد. كذلك امتد تحسن وضع حزب المحافظين إلى اسكوتلندا التي صعّد فيها الحزب الوطني الاسكوتلندي بزعامة رئيسة وزرائها نيكولا ستيرجن دعواته من أجل إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال. فقد أظهر تحليل أجرته صحيفة «تايمز» أن المحافظين قد يفوزون بـ12 مقعداً في اسكوتلندا. وفي الوقت الحالي للمحافظين مقعد واحد من بين 59 مقعداً مخصصة لاسكوتلندا في مجلس العموم. ويشغل الحزب الوطني الاسكوتلندي 54 مقعداً.
ومن جانب آخر، قال دبلوماسيون إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيحذرون بريطانيا من أنه لا يمكنها أن تفترض أن صناعتها للخدمات المالية سيجري إدراجها في أي اتفاق للتجارة الحرة بعد خروجها من الاتحاد. وحددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات المالية ضمن أولوياتها لاتفاق تجاري مستقبلي مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا.
ومن المنتظر أن يؤيد الزعماء في قمة يوم السبت المسودة الجديدة للخطوط العريضة التي أعدها ميشيل بارنييه المسؤول عن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد بعد أن يراجعها وزراء الخارجية يوم الخميس.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.