تحريك أسعار النفط ينتظر تمديد اتفاق «أوبك» وإشراك أميركا

روسيا تقول إنها تحتاج لمزيد من تحليل السوق

تحريك أسعار النفط ينتظر تمديد اتفاق «أوبك» وإشراك أميركا
TT

تحريك أسعار النفط ينتظر تمديد اتفاق «أوبك» وإشراك أميركا

تحريك أسعار النفط ينتظر تمديد اتفاق «أوبك» وإشراك أميركا

يتحرك النفط في قناة عرضية بين 50 و55 دولاراً للبرميل منذ الإعلان عن اتفاق تخفيض إنتاج النفط، وذلك من خلال تحركات {أوبك» التي تدعم الأسعار عند نقطة الدعم الأولى، بينما يضغط النفط الصخري عند بلوغ الأسعار نقطة المقاومة الثانية.
هكذا يلخص أغلب الخبراء والمحللين في أسواق النفط، تحركات «خام برنت»، الذي جرى تداوله أمس بالقرب من 51.50 دولار للبرميل، متراجعا بسبب شكوك حول تمديد اتفاق «أوبك» لتخفيض النفط، بعد تصريحات روسية قال فيها وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، أمس الثلاثاء، إن موسكو بحاجة إلى مزيد من التحليل لسوق النفط العالمية وستنتظر حتى اجتماع «أوبك» الشهر المقبل قبل البت في دعم تمديد اتفاق خفض الإنتاج.
ورغم عدم الاتفاق النهائي على التمديد، فإن هناك شبه اتفاق بين المحللين على تحركات النفط على المديين القصير والمتوسط، حتى آخر العام الحالي. وهو ما أوضحه المحلل المالي الإماراتي في أسواق النفط نائل الجوابرى لـ«الشرق الأوسط»، بقوله: «النفط اتجه إلى الانخفاض بعد صدور بيانات من الولايات المتحدة الأميركية، تفيد بزيادة المخزون بكميات كبيرة، وأيضاً زيادة الحفارات... لذلك اتجه للانخفاض في الأسبوع الماضي بأكثر من 6 في المائة، والآن الأسواق تترقب تمديد الاتفاق بين الأعضاء من منظمة (أوبك) وخارجها، لكن كلما زادت أسعار النفط ووصلت قرب 55 دولاراً للبرميل، نلاحظ زيادة الحفارات الأميركية، وهي الضاغط الأول على الأسعار». مضيفاً: «لا ننسى أن روسيا قالت إنها ستزيد الإنتاج، وهذا عامل كبير في انخفاض أسعار النفط أيضا».
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قد أبلغ الصحافيين بعد محادثات في الدوحة أمس مع وزير الطاقة القطري محمد السادة، أن روسيا ستنتظر حتى اجتماع «أوبك» في مايو (أيار) المقبل للبت في أي تمديد.
وتعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء في «أوبك» بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017. وفي ظل عدم تراجع مخزونات الخام العالمية عن مستوياتها المرتفعة يظهر المنتجون الخليجيون وغيرهم استعدادا متزايدا لتمديد الاتفاق حتى نهاية 2017.
وقال نوفاك إن تحليلا إضافيا للسوق يجري حاليا بناء على مستوى الالتزام بالاتفاق وميزان العرض والطلب حتى نهاية العام، مضيفا: «لتحديد مزيد من الإجراءات بشكل نهائي نحتاج إلى دراسة الوضع الحالي ودراسة التصورات المختلفة... ناقشنا تلك المسائل اليوم، ونعتقد أنه بحلول اجتماع الوزراء في مايو سنكون مستعدين لصياغة مقترحاتنا».
وقال الجوابرى لـ«الشرق الأوسط»: «أسواق النفط تطمح من منتجي النفط داخل (أوبك) وخارجها إلى الاتفاق في مايو المقبل على تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج... ويجب إشراك الولايات المتحدة الأميركية المنتج الأول للنفط الصخري في الاتفاق والمؤثر الرئيسي على الأسعار».
وأكد: «لو لم يتم التواصل مع أميركا بخصوص النفط الصخري... فلن تزيد الأسعار على المستويات الحالية حتى آخر العام الحالي؛ بل تزداد فرص كسرها لنقطة المقاومة 50 دولاراً للبرميل في حال لم يتم التوصل لاتفاق في مايو» المقبل، مشيراً إلى إمكانية تراجعها لمستويات 45 دولاراً للبرميل، نتيجة زيادة منصات الحفر الأميركية التي تنتج النفط الصخري.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش قوله أمس، إن روسيا مستعدة للإبقاء على إنتاجها النفطي الحالي مستقرا، لكنها قد ترفعه إذا شعرت أن من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى هبوط الأسعار، مضيفا أن سوق النفط العالمية تشهد توازنا هشا من المتوقع أن تزعزعه أي «تحركات حادة».
من جانبه، قال الوزير القطري للصحافيين بعد اجتماع نوفاك: «نرى حاليا مستوى التزام يبعث على الرضا باتفاق فيينا الذي تم التوصل إليه في ديسمبر» (كانون الأول) الماضي.
وبدأت إشارات مستويات أسعار النفط تتضح أكثر للشركات المستقلة، على المستويين القريب والمتوسط، مع اقتراب اجتماع «أوبك» المقبل وزيادة حفارات النفط الأميركية؛ إذ قال رئيس «فيتول آسيا لتجارة الطاقة والسلع الأولية» كو هوي مينج، أمس، إن من المرجح أن تظل أسعار النفط بين أوائل الخمسين وأوائل الستين دولاراً للبرميل في2017، ومن المستبعد أن تبلغ 70 دولارا بسبب فائض المعروض.
وتأتي توقعات شركة «فيتول»، بعد تصريحات باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية العملاقة للنفط والغاز الأسبوع الماضي، التي قال فيها إن أسعار النفط قد تنخفض مجددا بنهاية العام بسبب الزيادة السريعة في إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وأوضح كو هوي مينج، رئيس الوحدة التابعة لـ«فيتول» أكبر شركة مستقلة لتجارة الطاقة في العالم، على هامش مؤتمر لقطاع الشحن البحري في سنغافورة، أن الطلب ينمو عالميا، وبخاصة في أوروبا والصين والهند والولايات المتحدة، لكنه ما زال أبطأ من المعروض، وإن هناك طفرة في حجم شحنات النفط الخام من الولايات المتحدة إلى آسيا، لا سيما تلك المتجهة إلى منطقة شاندونغ في الصين منذ أواخر العام الماضي وحتى أوائل العام الحالي.
وقد تزيد تدفقات الخام الأميركي المتجهة شرقا بسبب تراجع تكلفة الإنتاج في الولايات المتحدة، مع قيام المنتجين بتحسين الكفاءة وفرض سقف عالمي على انبعاثات الكبريت، مما سيصب في مصلحة الخامات الأميركية الخفيفة وتراجع أسعار الشحن البحري.



الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.


النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو (حزيران) الأكثر تداولاً 105.76 دولار.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتاً، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) في بداية التداولات.

وقال محللون إن انخفاض الأسعار رد فعل مؤقت على فكرة انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وتأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

وحذر ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة «ستدمر» محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن في مارس (آذار)، مسجلةً أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2020.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرها نيودلهي: «على الرغم من تضارب الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت: «حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيُبقي الإمدادات شحيحة».

وفي سياق متصل، وفي إشارة إلى التهديد الذي تُشكّله الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على إمدادات الطاقة المنقولة بحراً، أعلنت شركة البترول الكويتية، الثلاثاء، أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، «السالمي»، المحملة بالكامل والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذّر المسؤولون أيضاً من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.

والسبت، استهدفت قوات «الحوثيين» في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي للسفن التي تعبر قناة السويس بين آسيا وأوروبا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط ​​770 ألف برميل يومياً في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «تتوالى التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب بكثافة وسرعة، والحقيقة والوقائع هما الخاسر الأكبر». وأضافت: «من المرجح أن يستمر النفط الخام في التذبذب والضياع».