رئيس «طيران الإمارات»: لسنا خطوطاً سياسية وعملياتنا تخضع للعرض والطلب

الشيخ احمد بن سعيد قال إنه لم يستبعد إعادة الرحلات المخفضة إلىأميركا

المبنى رقم 4 في مطار آل مكتوم الجديد يتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية 25 مليون راكب.... وفي الإطار الشيخ أحمد بن سعيد («الشرق الاوسط»)
المبنى رقم 4 في مطار آل مكتوم الجديد يتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية 25 مليون راكب.... وفي الإطار الشيخ أحمد بن سعيد («الشرق الاوسط»)
TT

رئيس «طيران الإمارات»: لسنا خطوطاً سياسية وعملياتنا تخضع للعرض والطلب

المبنى رقم 4 في مطار آل مكتوم الجديد يتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية 25 مليون راكب.... وفي الإطار الشيخ أحمد بن سعيد («الشرق الاوسط»)
المبنى رقم 4 في مطار آل مكتوم الجديد يتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية 25 مليون راكب.... وفي الإطار الشيخ أحمد بن سعيد («الشرق الاوسط»)

قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات»، إن شركته تعمل وفق مبدأ العرض والطلب وليست «خطوطاً سياسية»، مشيراً إلى أن تخفيض الرحلات إلى الولايات المتحدة جاء ضمن سياق ذلك المبدأ.
وبين الشيخ أحمد بن سعيد أن «طيران الإمارات» خفضت عدداً من الرحلات الأسبوعية واليومية إلى وجهات أميركية. وقال: «نحن دائماً تعاملنا مع السوق يخضع لميزان العرض والطلب في النهاية، بالنسبة لأي سوق نعمل به. العام الماضي الإمارات افتتحت 7 محطات لم تكن موجودة، معظمها كان في شرق آسيا والصين؛ وبالتالي فإن قرارنا مبني على مسألة العرض والطلب».
وكانت الناقلة الإماراتية قد قررت خفض الرحلات على 5 مسارات أميركية بعد تراجع الطلب، ومن المقرر أن ينخفض عدد الرحلات المباشرة إلى «فورت لودرديل» و«أورلاندو» إلى 5 رحلات أسبوعياً في مايو (أيار) بدلاً من تسيير 7 رحلات يومية، بينما سيقل عدد رحلات سياتل وبوسطن إلى رحلة واحدة يوميا في يونيو (حزيران) من رحلتين يومياً، وسيجري تقليص رحلات لوس أنجلوس من رحلتين يوميا إلى رحلة واحدة في يوليو (تموز).
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الإمارات» في تصريحات لصحافيين على هامش ملتقى السفر العربي الذي يختتم أعماله غداً الخميس إن أسواق الطيران تتأثر بعوامل كثيرة سواء بالسلب أو الإيجاب، وأضاف: «كانت هناك نتائج إيجابية وجيدة في قرار دولة الإمارات ووزارة الخارجية بالنسبة للتسهيلات للصينيين، لاحظنا على مدى الشهور الثلاثة الماضية أن هناك نسبة نمو ممتازة في هذه السوق، وهذه مؤشرات جيدة».
وتابع: «دائماً أقول إن العالم لن يخلو من المشاكل التي تحدث. هناك الكثير من الأسواق التي تأثرت، ليس فقط في بعض الأوقات في عدد المسافرين، ولكن أحياناً في موضوع العملة؛ إذا نظرنا مثلاً إلى هبوط الجنيه الإسترليني مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. أيضا ما حدث في العملة المصرية بدرجة ما، وهو ما يؤثر على منظومة الشركات، ولكن دائماً نقول إن التحديات عادة ما تكون موجودة ومستمرة، ولكن يجب إيجاد آلية مختلفة والتعامل مع تلك التحديات».
وأكد أن الانفتاح على السوق الصينية سيكون أكبر خلال السنوات المقبلة، في الوقت الذي سيتم فيه افتتاح محطات جديدة خلال السنوات المقبلة، ومحطات أخرى ستشغل لها «طيران الإمارات» رحلات من خلال تسيير الطائرة العملاقة «إيه 380».
وأشار إلى أن «طيران الإمارات» دائماً تعيد دراساتها وتقييمها للأسواق، وذلك لدراسة فتح محطات جديدة مستقبلاً، وقال: «نحن ننظر بإيجابية للسوق والسنوات المقبلة. توجهنا لفتح خطوط جديدة نحو الشرق لا يأتي في سياق سياسة جديدة بناء على ما يحدث من قضايا مختلفة».
وزاد: «دائماً أقول إننا لا نشغل خطوطاً سياسية. المسألة عرض وطلب. إذا كانت هناك سوق موجودة سنشغل رحلات جديدة، وإذا كانت السوق غير موجودة يجب أن نتعامل مع أسواق أخرى لتشغيلها. بالنسبة لـ(طيران الإمارات) لدينا أكثر من 100 وجهة يمكن أن نشغلها اليوم، لكن بعضها أسواقا صغيرة».
وجدد الشيخ أحمد بن سعيد التأكيد على أن عملية إعادة تشغيل الرحلات التي تم تخفيضها في الولايات المتحدة تخضع لمسألة العرض والطلب، وقال: «إذا وجدنا أن هناك نمواً فالطائرات ستكون موجودة. وبالنسبة لنا هناك 27 طائرة جديدة ستدخل للأسطول قريبا».
وأشار إلى أن «التفاؤل يسودنا دائماً، وهذا ما اعتدنا عليه وما أمر به الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من أننا يجب أن نكون متفائلين... التحديات دائماً تكون موجودة ويجب أن نتعامل معها ولن نستسلم لأي ظرف كان، ويجب أن نخلق أسواقا جديدة ومحاولات جديدة».
وعن نتائج الشركة خلال العام المالي الحالي، قال الشيخ أحمد بن سعيد: «أستطيع القول حول النتائج المقبلة أنه لن تكون هناك خسارة».
وحول تأثر استثماراتهم في السوق الأميركية، حيث تعتبر الناقلة من أكبر عملاء شركة «بوينغ» الأميركية، قال: «لن تتأثر استثماراتنا في السوق الأميركية نتيجة خفض الرحلات. هذه الطائرات تم شراؤها وستصل في سنوات لاحقة».
وعن الحمائية التي تتبعها بعض الحكومات حول العالم وتأثيرها على الشركة، قال رئيس «طيران الإمارات»: «التقييد أمر يؤثر، ولكن مسألة التأشيرات الجديدة ليست خاصة بمواطني الإمارات أو دول الخليج... إذا تضررت الدول الأخرى التي لم يمنح مواطنيها تأشيرات سيكون هناك تأثير على (طيران الإمارات) الذي يتشكل ركابه من جنسيات مختلفة، وأي شيء سلبي سيكون تأثيره سلبيا. بالنسبة لي أو لـ(طيران الإمارات) أؤكد أنه لا يوجد أي دعم حكومي لـ(طيران الإمارات)، وهي تتعامل مع السوق بمسألة عرض وطلب».
وحول ما تناقل عن توجه نيوزيلندا وأستراليا لاتخاذ خطوات نفسها من منع حمل الركاب أجهزة الحاسب الآلي والمحمول لكابينة الطائرة، قال الشيخ أحمد بن سعيد: «دائماً ما نقول إنه ما دام كان القرار شاملاً وليس حصرياً على أحد فذلك يوجد تكافؤ للفرص. بالنسبة لنيوزيلندا أو لأستراليا لا يوجد شيء رسمي وصلنا منهم. هناك زيادة لإجراءات الأمن... وبالنسبة للبريطانيين لا يوجد شيء حول الأجهزة، ولا يوجد منع كما هو الحال مع الوضع الأميركي، كذلك هو الحال للأستراليين على خطى البريطانيين».
وأكد أن الإجراءات الأميركية من شأنها تقليل فرص التكافؤ، وقال: «لكن يجب أن نعمل مع الأجهزة الأميركية فيما يتعلق بالمعلومات وعمليات تطبيق الإجراءات، وإجراءات الـ(إياتا) وتدقيق المطارات... ولكن نحن أيضاً نترك الحوار مفتوحاً».
ولفت إلى أن المبنى رقم 4 في مطار آل مكتوم الجديد يتوقع أن ينتهي مع نهاية العام الجاري، ويتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية له إلى نحو 25 مليون راكب.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.