مقتل مراقب من منظمة الأمن والتعاون في انفجار لغم بأوكرانيا

تبادل الاتهامات بين كييف والانفصاليين بشأن الحادث

متطوع يدرب مدنيين أوكرانيين على حمل السلاح في كييف أمس  (أ.ب)
متطوع يدرب مدنيين أوكرانيين على حمل السلاح في كييف أمس (أ.ب)
TT

مقتل مراقب من منظمة الأمن والتعاون في انفجار لغم بأوكرانيا

متطوع يدرب مدنيين أوكرانيين على حمل السلاح في كييف أمس  (أ.ب)
متطوع يدرب مدنيين أوكرانيين على حمل السلاح في كييف أمس (أ.ب)

أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أمس، أن أحد عناصرها قتل بانفجار لغم لدى عبور دورية تابعة لها في شرق أوكرانيا، الذي يسيطر عليه الانفصاليون.
وهذه أول خسارة لبعثة المراقبة الخاصة التابعة للمنظمة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتبادل الانفصاليون وحكومة كييف الاتهامات بشأن الحادث، الذي يعتبر من الأكثر حساسية دبلوماسيا منذ اندلاع الحرب.
وكتب وزير الخارجية النمساوي، سيباستيان كورز، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمنظمة على «تويتر» «أخبار مأساوية من أوكرانيا (....) انفجار لغم (بدورية لبعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا). مقتل عنصر من الدورية». وأضافت بعثة المنظمة لاحقا أن «اثنين من أعضاء البعثة نقلا إلى المستشفى لإجراء مزيد من الفحوص».
وذكر مسؤول في المنظمة في كييف أنه لا يستطيع كشف جنسيات الضحايا قبل إبلاغ أسرهم. ووقع الحادث في قرية بريشيب، في منطقة لوغانسك، التي يسيطر عليها المتمردون الذين تدعمهم موسكو.
وقال وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل: «لقد حصل ما كنا نخشاه منذ سنوات... يجب أن تتوقف الهجمات غير المقبولة والاتهامات التي لا أساس لها، وخصوصا من جانب الانفصاليين». واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أن هذا الحادث «يظهر مجددا إلى أي مدى يبقى الوضع في شرق أوكرانيا غير مستقر». وأضاف: «أدعو جميع أطراف النزاع، وخصوصا الانفصاليين إلى ضمان حرية تنقل بعثة منظمة والأمن والتعاون في أوروبا في منطقتهم وبشكل آمن».
من جانبه، أوعز الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إلى وزير خارجيته بافلو كليمكين بإطلاع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن تحقيق كييف في الحادث. وقال: «يجب التحقيق في هذه الجريمة، ومعاقبة مرتكبيها». وأضاف: «أوكرانيا تدين المقاومة المستمرة للانفصاليين لعمل بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بكل أشكالها».
وصرح المسؤول في المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الواضح أن الانفجار كان شديدا إلى درجة اخترق العربة المدرعة»، مؤكدا أن «جميع عرباتنا مدرعة». وطالب كورز بإجراء «تحقيق دقيق في الحادث»، مؤكدا أنه «يجب محاسبة جميع المسؤولين».
ويتألف فريق المنظمة الذي يضم 600 عنصر منتشرين في شرق أوكرانيا، من بعثة مستقلة تقتصر مهمتها على المراقبة في منطقة النزاع، وتقديم تقارير يومية عن القتال. وواجهت البعثة انتقادات من الطرفين المتحاربين.
بهذا الصدد، صرّح ألكسندر مازينكين، المتحدث باسم شرطة لوغانسك، لوكالة الصحافة الفرنسية أن عربتين تابعتين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كانتا تتنقلان في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون، عندما «اصطدمت إحداهما بلغم مضاد للدبابات».
وأفاد بيان صادر عن الانفصاليين في لوغانسك على موقعهم الإخباري أن فريق المنظمة انحرف عن الطريق الرئيسية، وسلك طريقا غير آمنة لم يتم الاتفاق عليها مع الجانبين الروسي والأوكراني. وأورد البيان: «نعلم بأن فريق الدورية انحرف عن الطريق الرئيسية وسلك طرقا فرعية، وهو أمر محظور». وأضاف: «لقد طلبنا من بعثة المراقبة الخاصة مراراً ضرورة التزام الإجراءات الأمنية أثناء تنفيذها مهمات المراقبة». ولم يتسن التأكد من مزاعم المتمردين.
وقال الجيش الأوكراني إن منطقة وقوع الحادث لم تكن تشهد قتالاً، لأن الطرفين يحترمان اتفاق الهدنة المؤقتة الذي بدأ سريانه في الأول من أبريل (نيسان).
وقالت القوات الأوكرانية المسلحة في بيان على «فيسبوك» إنه «عند وقوع الانفجار، كانت القوات الأوكرانية والجماعات المتمردة غير القانونية تحترم وقف إطلاق النار».
يذكر أن الحرب بين القوات الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا، أسفرت عن أكثر من 10 آلاف قتيل، وتسببت بنزوح أكثر من مليوني شخص منذ عام 2014. وانخفض عدد ضحايا النزاع بشكل كبير مقارنة مع فترة ذروة القتال، إلا أن اشتباكات متفرقة لا تزال تسجل مع تعثر خطة السلام. إلا أن عددا من المدنيين والمقاتلين يقتلون بسبب الألغام.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إنها نزعت 150 ألف عبوة ناسفة منذ بداية الحرب.
وأضافت أنه لم تتم إزالة الألغام إلا في ثلاثة آلاف من أصل 700 ألف هكتار من المناطق التي تشهد قتالاً. وأضافت أن تنظيف المنطقة من الألغام بشكل كامل قد يستغرق ما بين عشرة وخمسة عشر عاماً.
وتتهم كييف والدول الغربية روسيا بدعم المتمردين ردا على الإطاحة بالقيادة الأوكرانية، التي كانت مؤيدة للكرملين في 2014. وتنفي موسكو ذلك، وتتهم واشنطن بالتخطيط لمظاهرات 2013 - 2014 التي انتهت بموالاة أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، للغرب.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.