{طالبان} تكشف أسماء منفذي مذبحة مزار الشريف

غضب أفغاني عارم ومطالبات بمحاسبة المسؤولين الأمنيين

جنود أفغان في حالة تأهب بنقطة تفتيش خارج كابل عقب مذبحة مزار الشريف في ولاية بلخ بشمال البلاد (إ.ب.أ)
جنود أفغان في حالة تأهب بنقطة تفتيش خارج كابل عقب مذبحة مزار الشريف في ولاية بلخ بشمال البلاد (إ.ب.أ)
TT

{طالبان} تكشف أسماء منفذي مذبحة مزار الشريف

جنود أفغان في حالة تأهب بنقطة تفتيش خارج كابل عقب مذبحة مزار الشريف في ولاية بلخ بشمال البلاد (إ.ب.أ)
جنود أفغان في حالة تأهب بنقطة تفتيش خارج كابل عقب مذبحة مزار الشريف في ولاية بلخ بشمال البلاد (إ.ب.أ)

كشفت حركة طالبان التي تبنت الهجوم على أهم قاعدة عسكرية في شمال أفغانستان عن أسماء من قالت إنهم «كتيبة الانتحاريين الذين نفذوا الهجوم النوعي على فيلق (شاهين 209) الواقع على بعد خمسة عشرا كيلومترا من مركز مدينة مزار الشريف عاصمة إقليم بخ في الشمال الأفغاني».
وقال بيان صادر من جماعة طالبان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: إن منفذي الهجوم ينتمون إلى عشر ولايات، وإن أربعة منهم كانوا من مندسي الحركة في الجيش الأفغاني، حيث التحقوا بصفوف القوات المسلحة قبل عامين تقريبا وكانوا ينتظرون الأوامر والفرصة للهجوم على العدو»، وإشارة طالبان إلى أن المهاجمين ينحدرون من عشر ولايات له دلالة ورسالة - حسب المتابعين - فطالبان تريد أن تقول إنها حركة شاملة ولديها متعاطفون في كل الأقاليم، وفيما يلي أسماء منفذي الهجوم ومحافظاتهم، وهم:
صفي الله جندي في الجيش من ولاية بلخ، وفدا محمد من منطقة (غوري) بولاية باغلان، ونعمة الله من منطقة (سروبي) في العاصمة كابل، والملا لعل محمد من ولاية ننجرهار شرقي البلاد، التي شهدت هجوم «أم القنابل» الأميركية ضد مقاتلي تنظيم داعش قبل أيام.
ومن منفذي الهجوم أيضا، المهندس طلحة من ولاية وردك جنوب العاصمة كابل، وجواد خان من ولاية قندهار معقل طالبان السابق، وضياء الرحمن من ولاية خوست شرقي البلاد. كذلك محمد نبي، طالب جامعي من ولاية غزني.
وعبد البصير من منطقة «غوربند» بولاية بروان،، وذبيح الله من منطقة «تشاردره» بولاية كندوز.
وعلى الرغم من أن الكثيرين يشكون في هذه الأسماء والمناطق التي ينتمي إليها مهاجمو المذبحة في ولاية بلخ ضد الجنوب الأفغان، فإن ذلك يشير بوضوح - حسب المحللين - إلى تجاوب طالبان السريع مع وسائل الإعلام رغم الحظر الشديد على المواقع المنسوبة إلى الجماعة، وفي المقابل انتقادات كثيرة توجه إلى المؤسسات الأمنية الرسمية التي تتكتم على المعلومات، ولا تكشفها في وقتها المناسب لوسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية.
وفي موقع الهجوم تجمع المئات من عائلات الضحايا في القاعدة العسكرية بهدف استلام جثث ذويهم الذين سقطوا في هجوم طالبان، كما اتجهت عدد من العائلات إلى مناطقهم بهدف دفن أبنائها بعد المجزرة، التي ارتكبتها طالبان في قاعدة عسكرية في شمال البلاد، والتي خلفت 140 قتيلا على الأقل، في حين طالب المجتمع الأفغاني بمحاسبة المسؤولين الأمنيين بعد هذه الكارثة الجديدة.
ورغم مضي ثلاثة أيام على المجزرة التي وقعت خلال صلاة الجمعة لا تزال الحصيلة غير واضحة. وأجمعت الصحافة الأفغانية والمتابعون على وقوع أكثر من 140 قتيلا وعشرات المصابين بجروح بالغة، في ظل غياب معلومات رسمية وصمت الحكومة التي أعلنت يوما حدادا وطنيا؛ تكريما لـ140 جنديا وضابطا قتلوا بعد هجوم شنه مسلحو طالبان على قاعدة بإقليم بلخ شمال البلاد أول من أمس.
وقال القصر الرئاسي في بيان له أرسل إلى وسائل الإعلام: إنه سيتم تنكيس جميع الإعلام الأفغانية في المؤسسات الحكومية في أفغانستان والبعثات في الخارج، مشيدا بالجنود المسلمين الشرفاء والشجعان، الذين استشهدوا خلال أداء صلاة الجمعة.
وأصدر مجلس علماء أفغانستان بيانا أيضا يندد فيه بالمجزرة التي وصفها بـ«الوحشية ضد الإنسانية». وأضاف البيان، أن جميع الأديان السماوية وغير السماوية لا تسمح بهذه الأعمال الشنيعة، وطالب بيان علماء أفغانستان بالتمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة الحرب الظالمة التي تشن على الشعب الأفغاني من قبل العدو - على حد وصف البيان - كما طالب البيان بتكريم الشهداء ببناء منار لهم في موقع الهجوم. وكان نشطاء المجتمع المدني قد وجهوا انتقادات لاذعة إلى مجلس علماء أفغانستان، الذي لم ينجح حتى الآن في إصدار فتوى شرعية تحرم تنفيذ العمل الانتحاري.
من جهتها، أشارت وزارة الدفاع إلى أن أكثر من مائة قتيل وجريح هي حصيلة هجوم استمر خمس ساعات شنه عشرة رجال بالزي العسكري على جنود عزل، كانوا يؤدون الصلاة في مسجد داخل القاعدة، بعدما وصلوا في شاحنات عسكرية مزودين ببنادق رشاشة وسترات ناسفة، وقال الجنرال دولت وزيري، المتحدث باسم الوزارة: إن المسلحين استخدموا سيارتين تابعتين للجيش، وبأوراق مزورة، حيث عبروا الحاجز الأول بحجة أن لديهم مصابا في السيارة ينقلونه إلى مصحة القاعدة العسكرية، وعندما أوقفوا في الحاجز الثاني تذرعوا بالذريعة نفسها، وفي الحاجز الثالث طلب منهم تسليم أسلحتهم، لكنهم أطلقوا النار على الحراس، وفجّر أحد المهاجمين حزامه ليفتح الطريق أمام الآخرين بالدخول إلى القاعدة، ووقعت المجزرة.
في تفاصيل ضحايا الهجوم، قالت مصادر عسكرية في قاعدة الفرقة 209 التي تبعد 15 كلم من مزار شريف إن حصيلة الضحايا، ومعظمهم متطوعون شبان حضروا من ولايات في شمال شرقي البلاد بهدف تلقي التدريب، تراوح بين 135 و140 قتيلا وصولا إلى 160.
وكان ضابط في القاعدة، لم يشأ كشف هويته، أفاد بأن هناك «140 قتيلا على الأقل». إلى ذلك، أعلن متمردو طالبان سقوط «500 قتيل»، في مبالغة معتادة من الجماعة بعد كل هجوم تنفذه.
وأثارت هذه الأرقام المتضاربة وعدم قدرة المسؤولين وأجهزة الاستخبارات على حماية القوات المسلحة داخل قاعدة عسكرية، غضبا عارما على المستوى الشعبي.
فعبر مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المجتمع المدني الأفغاني للتعبير عن آرائه، اختلط الحزن بالغضب وطالب كثيرون بالمحاسبة، وعدم التردد في جر المسؤولين إلى المحاكمة ليكونوا عبرة للآخرين.
في هذا السياق، قال محمد عبده، وهو عضو البرلمان من ولاية بلخ: إن غفلة المسؤولين الأمنيين الرفيعين، وانتشار الفساد في المؤسسات الأمنية، وعدم توظيف أشخاص ذات كفاءات عالية، في مواقع أمنية حساسة تؤدي إلى وقوع مثل هذه الكوارث التي لا يمكن السكوت عليها، ويجب محاسبة المسؤولين، مشيرا إلى أن إعلان الحداد لن يعالج أصل المشكلة.
وكتب أحمد سعيدي، وهو محلل سياسي تعرض لمحاولة اغتيال في السابق بسبب انتقاده للحكومة: إن «أفضل طريقة لتكريم (الضحايا) هي معاقبة من تعاونوا مع العدو من الداخل، يجب أن يرحل جميع المسؤولين الفاسدين».
كثيرون طالبوا باستقالة وزير الدفاع عبد الله حبيبي أو قائد الفرقة 209 لاتهامهما بـ«الإهمال»، ومما كتبوا «لا نحتاج إلى حداد وطني»: «ماذا تفعل الحكومة لمنع هذه الفظائع سوى الإدانة؟».
وقال المحلل عتيق الله آمرخيل: إن كارثة مزار شريف هي «أولا فشل تام لأجهزة الاستخبارات يتكرر ويتكرر. نحن في مواجهة مقاتلين يهاجمون في مجموعات صغيرة، ويحدثون خسائر هائلة. علينا أن نتعلم التصدي لأساليبهم».
وتعرض أكبر مستشفى عسكري في البلاد في قلب كابل الشهر الماضي، لهجوم شنه عشرة إرهابيين طوال أكثر من ست ساعات. وعلى غرار مجزرة مزار الشريف، حكي عن عناصر متواطئين داخل المستشفى.
هنا، أيضا لم تتجاوز الحصيلة الرسمية خمسين قتيلا، في حين تحدث ناجون ومصادر أمنية عن أكثر من ضعف هذا العدد. وحاول البرلمان إقالة وزيري الداخلية والدفاع ورئيس الاستخبارات، لكنهم لا يزالون في مناصبهم.
وكانت محافظة بلخ التي تنعم بهدوء نسبي شهدت مؤخرا تحركا واسعا من قبل طالبان وتنظيم داعش، الذي بات يتمدد على حساب طالبان في بعض المناطق بالشمال والشرق شهدت أطراف بلخ مؤخرا معارك الكر والفر بين القوات الأمنية الرسمية وفلول الجماعات المتشددة راح ضحيتها عشرات القتلى من الطرفين، وقد تعهد حاكم بلخ ورجل الشمال القوي (عطا محمد نور) عقب هجوم طالبان على المركز الأمني بأن القوات الحكومية مستعدة للرد على أي تهديد أمني تشكله الجماعات المتطرفة، وقد أصدر أوامره لعناصر الجيش ووحدات المنتشرة في الشمال بالتحرك الفوري للرد على هجوم طالبان والقضاء على ملاذاته الآمنة في ضواحي مدينة بلخ، التي كانت ينظر إليها بصفتها نموذجا في الاستقرار السياسي والأمني على مدى السنوات الماضية. في حين أكدت القوات الأميركية في بيان، أن قاري طيب، حاكم الظل لإقليم تخار الأفغاني التابع لطالبان قتل في قصف جوي بمنطقة (أرشي) بإقليم قندوز الأفغاني، الأسبوع الماضي، وتناقلت الخبر جميع وسائل الإعلام المحلية نبأ استهداف المسؤول الطالباني، غير أن حركة طالبان لم تعلق على الخبر حتى الآن.
وأضاف البيان الصادر من القوات الأميركية، أن قاري طيب كان هدفا منذ عام 2011، وكان مسؤولا عن استهداف الجنود الأميركيين في أفغانستان. وتم استهداف طيب في مجمع، كان يتم استخدامه من قبل المسلحين في المنطقة، حسب البيان الأميركي، كما قتل ثمانية مسلحين آخرين ينتمون إلى جماعة طالبان في القصف الأميركي، وأشار البيان إلى أنه لا يوجد ضحايا مدنيون جراء الغارة التي طالت قيادي الظل في طالبان.
وفي كابل، تحدث الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي إلى المؤتمر الصحافي، حيث جدد فيه انتقاده الولايات المتحدة الأميركية، وطالب الحكومة والشعب بتوحيد الموقف تجاه أميركا، مشيرا إلى أنه لا يزال يعتقد أن مفتاح الحل للمعضلة الأفغانية تملكها كل من واشنطن وإسلام آباد، وعلى الحكومة والشعب الضغط على أميركا وعدم السماح بتحول أفغانستان إلى منطقة صراع دولي وحروب بالوكالة، كما جدد (كرزاي) دعوته لطالبان إلى المصالحة والتفاوض. ويواجه كرزاي انتقاد بعض المجتمع الأفغاني والسلطات بسبب مواقفه المناهضة لواشنطن.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.