«تخفيض الهجرة ومكافحة الإرهاب»، شعاران حملتهما مارين لوبان مرشحة «الجبهة الوطنية» خلال حملتها الانتخابية، ووظفتهما للدفاع عن برنامج اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وبعد 15 عاما على هزيمة والدها جان ماري لوبان الذي فشل في الانتخابات الرئاسية أمام جاك شيراك، راهنت رئيسة حزب «الجبهة الوطنية» على استياء الفرنسيين «المنسيين» الذين يعانون البطالة، ومن تردي الأوضاع الاقتصادية، مدعومة في ذلك بموجة شعبوية تجتاح أوروبا. ومن علامات هذه الشعبوية رغبتها في إخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي على غرار ما فعلت بريطانيا.
باشرت لوبان حملتها في فبراير (شباط) مركزة على «الأفضلية الوطنية»، فقدمت نفسها على أنها «مرشحة الشعب» في مواجهة «يمين المال ويسار المال». ثم عادت لتدوير مسائل كانت في أساس آيديولوجية حزبها مثل الهجرة والإسلام والأمن وهيبة الدولة. وسوقت نفسها لدى الناس بقولها إنه «لو طلب مني أن أصف نفسي، أعتقد في الحقيقة أنني سأرد ببساطة إنني بما لا جدال فيه فرنسية في الصميم، باعتزاز وإخلاص. أتلقى الإهانات الموجهة إلى فرنسا وكأنها موجهة إلي مباشرة».
حصدت لوبان تجاوبا من شتى الأعمار والأوساط الاجتماعية مع خطاباتها، خصوصا عندما تتناول موضوع الهوية والهجرة ودرج أنصارها على الهتاف: «نحن في ديارنا»، في شعار يصفه خصومها بأنه «صيحة معادية للأجانب»، في حين تعتبره هي «صرخة حب» لفرنسا. وغالبا ما تشهد تجمعاتها الانتخابية، حيث تتخذ وضعيات عسكرية مرتدية ملابس بألوان العلم الوطني، مظاهرات لمعارضين لها وصدامات مع الشرطة.
وبعد اعتداء الشانزليزيه الإرهابي، سارعت بالدعوة إلى إغلاق الحدود الفرنسية، وحضت الرئيس فرنسوا هولاند بنبرة شديدة إلى إبداء «انتفاضة أخيرة»، مطالبة بـ«رد أمني أكثر شمولية» في فرنسا. وفي برنامجها الأمني، وعدت بتعليق اتفاقات «شنغن» لحرية تنقل الأفراد داخل الاتحاد الأوروبي، وطرد الأجانب المدرجة أسماؤهم على لوائح التطرف لدى أجهزة الأمن، وإلغاء حق الجنسية للمولودين على الأراضي الفرنسية.
أما على الصعيد الاقتصادي، فدعت لوبان إلى الخروج من اليورو، وفرض ضرائب على المنتجات المستوردة. وعندما سرت شبهات حولها في قضية وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي، رفضت الاستجابة لاستدعاء من القضاة، مؤكدة أنها ضحية «حملة سياسية». وطلب القضاء الفرنسي من البرلمان الأوروبي رفع الحصانة النيابية عنها.
وتمكنت لوبان من تعزيز شعبية حزب الجبهة الوطنية، بعد أن تولت رئاسته عام 2011 بعد والدها الذي شارك في تأسيسه في 1972. واستبعدت لوبان المسؤولين الأكثر تطرفا والناشطين المعادين للسامية، بمن فيهم والدها الذي أدلى في 2015 بتصريحات جديدة معادية للسامية، دفعتها إلى إقصائه رسميا من الحزب.
غير أنها أثارت صدمة شديدة حين نفت مؤخرا مسؤولية فرنسا في حملة توقيفات شملت أكثر من 13 ألف يهودي في باريس إبان الاحتلال النازي للعاصمة الفرنسية، رغم اعتراف باريس رسميا بذلك منذ 1995، وواجهت إثر ذلك غضب خصومها وجمعيات يهودية وإسرائيل.
وفي سعيها لنيل مصداقية دولية، قامت برحلات عدة إلى الخارج، أبرزها الولايات المتحدة ولبنان وروسيا، سمحت لها بتسجيل نقاط.
11:47 دقيقه
لوبان... رمز مكافحة الهجرة ومعاداة الاتحاد الأوروبي
https://aawsat.com/home/article/909616/%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A
لوبان... رمز مكافحة الهجرة ومعاداة الاتحاد الأوروبي
لوبان
لوبان... رمز مكافحة الهجرة ومعاداة الاتحاد الأوروبي
لوبان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



