لوبان وماكرون إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية

إجراءات أمنية مشددة في مكاتب الاقتراع... وفيون وهامون يدعوان لدعم مرشح الوسط

أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
TT

لوبان وماكرون إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية

أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)

انتقل مرشح حركة «إلى الأمام»، إيمانويل ماكرون، ومرشحة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في حين يرجح المراقبون أن حظوظ الأول في الوصول إلى قصر الإليزيه كبيرة.
وقال مرشح تيار الوسط ماكرون أمس أمام أنصاره: «نطوي اليوم بوضوح صفحة من الحياة السياسية الفرنسية»، و«عبر الفرنسيون عن رغبتهم في التجديد»، مؤكدا سعيه إلى تحقيق «الوحدة». بينما قال مدير الحملة الانتخابية لزعيمة اليمين المتطرف إن تأهل مرشحة حزب الجبهة الوطنية لجولة الإعادة تحول الجولة الثانية إلى «استفتاء على العولمة». بينما دعا كل من مرشح «الجمهوريون» فرنسوا فيون، والحزب الاشتراكي بنوا هامون، إلى التصويت لصالح ماكرون في جولة الإعادة.
وجرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي شهدت «ثورة» سياسية عنوانها «إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي»، وسط أجواء سيطرت عليها المخاوف الأمنية، وفي ظل حالة الطوارئ. ونجحت مارين لوبان في التأهل للدورة الثانية لتحذو حذو والدها جان ماري الذي نجح قبل 15 عاما في الوصول إلى الدورة الرئاسية الثانية. وكما حصل مع والدها، فإن من المرجح أن المنازلة ماكرون ــ لوبان ستكون لصالح الأول.
وللمرة الأولى، يغيب مرشحا القطبين السياسيين التقليديين، أي اليمين التقليدي واليسار الاشتراكي، عن الجولة الثانية. ووفق أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، فإن ماكرون حصل على22.19% من الأصوات، فيما حصلت لوبان على 24.38%. أما مرشح اليمين التقليدي فرنسوا فيون، فقد أفادت تقديرات واستطلاعات رأي الخروج أنه يتوازى في نسبة أصواته مع مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون بنسبة 19.5 في المائة. وبدل الثنائية القطبية، تحولت فرنسا إلى صيغة رباعية ما سيشكل تحولا جذريا قياسا لما عرفته فرنسا طيلة خمسين عاما.
وفي ظل هذه النسب، فمن الواضح أن الفضائح قتلت فرص فيون بينما ميلانشون، رغم عدم تأهله للدورة الثانية، قد حقق اختراقا غير مسبوق وتحول إلى ركن من أركان المشهد السياسي بعد أن كان اليسار الراديكالي طرفا هامشيا. أما الحزب الاشتراكي، فقد انهار تماما وليس من المستبعد أن ينفجر من الداخل. وحصل مرشحه بونوا هامون على 6.5 في المائة، وسارع هامون إلى الدعوة للتصويت لصالح ماكرون.
ورغم المخاوف، فإن المشاركة كانت في معدلاتها العادية، أي نحو 80 في المائة. ومنذ أمس بدأت الاتصالات لمعرفة ما سيكون عليه موقف اليمين الكلاسيكي وموقف ميلانشون للدورة المقبلة.
ولم تردع التهديدات الأمنية الناخبين الفرنسيين من التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وكان واضحا من التضارب الجذري بين برامج المرشحين الأربعة الرئيسيين، أن شخصية الرئيس المقبل سيكون لها تأثير حاسم على مسار الأمور في فرنسا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، كما على علاقاتها الخارجية، أكان ذلك موضعها داخل أم خارج الاتحاد الأوروبي، ومصير العملة الأوروبية الموحدة، وتعاملها مع القوى الكبرى، وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.
كذلك، فإن هوية الرئيس الجديد سيكون لها تأثير على مواقف فرنسا من أزمات العالم العربي والشرق الأوسط. ورأى الكثيرون أن النسبة الجيدة من الناخبين التي قامت بواجبها تشكل «ردا» على التهديدات وبرهانا على التمسك بقواعد الديمقراطية الفرنسية، وعلى رأسها حق الاقتراع.
وكان الرئيس فرنسوا هولاند قد اعتبر، عقب اقتراعه صباح أمس في مدينة تول وسط فرنسا، أن «أقوى رسالة» يستطيع الفرنسيون توجيهها تكمن في «إظهار أن الديمقراطية هي الأقوى». في حين رأى إيمانويل ماكرون، مرشح الوسط ووزير الاقتصاد السابق، في السياق عينه، أنه «من الضروري التوجه إلى صناديق الاقتراع في ظل الأوضاع التي نعرفها». وإذا كان من إجماع برز في فرنسا في الساعات الأخيرة، فقد تم حول الحاجة إلى الاقتراع بكثافة، وعدم الالتفات إلى التهديدات الأمنية.
وبالنظر إلى الأرقام التي نشرتها وزارة الداخلية تباعا، يبدو أن الفرنسيين قد سمعوا النصيحة وعملوا بموجبها. فحتى الساعة الخامسة عصرا، بلغت نسبة المقترعين 69.42 في المائة بتراجع طفيف عما كانت عليه في انتخابات عام 2012 في الفترة عينها «1 في المائة». وأشارت تقديرات إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت كانت بحدود 20 في المائة، وهي نسبة متوسطة لا تشذ كثيرا عما حصل في السابق.
ومنذ انطلاق العملية الانتخابية، كان المرشحون الـ11 من أوائل المقترعين، كل في معقله. وبينما انتخب المرشح الاشتراكي في مدينة «تراب» التي هو نائب عنها، اقترع ماكرون في مدينة «لو توكيه» البورجوازية في الشمال، في حين انتخبت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في مدينة «هينان بومون» العمالية شمالي باريس.
من جانبه، اقترع فرنسوا فيون، مرشح اليمين التقليدي في الدائرة السابعة، وهي إحدى الدوائر الأكثر بورجوازية في العاصمة من باريس التي يمثلها في البرلمان. مقابل ذلك، فإن مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون اقترع في حي شعبي شرقي باريس.
كان الترقب طيلة يوم أمس سيد الموقف، ليس فقط لأن الانتخابات جرت على خلفية التهديدات الأمنية فقط، بل وخصوصا بسبب تعقيد المشهد السياسي. فبعكس كل ما عرفه الفرنسيون من انتخابات من هذا النوع منذ مجيء الجمهورية الخامسة، فقد توجهوا إلى صناديق الاقتراع وسط خلط كبير في الأوراق، وتوقع مفاجآت لجهة هوية المرشحين اللذين سيتأهلان للجولة الثانية التي ستجرى في السابع من مايو (أيار).
وبما أن قاعدة «الصمت الانتخابي» منعت منذ منتصف ليل الجمعة ــ السبت نشر نتائج استطلاعات الرأي، وبسبب تقارب حظوظ المرشحين الأربعة الأوائل «إيمانويل ماكرون، مرشح الوسط، مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف، فرنسوا فيون، مرشح اليمين الكلاسيكي وجان لوك ميلانشون، مرشح اليسار المتشدد، فإن انعدام اليقين فتح الباب أمام كل الاحتمالات. وزاد من حالة الارتباك ضيق الوقت بعد عملية الشانزليزيه الإرهابية، ما لم يسمح للمحللين بتقييم تداعيات وانعكاساتها على توجهات الناخبين.
ولخص مصدر أمني الأجواء التي أحاطت أمس بالجولة الأولى التي جرت في ظل حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بالقول: «إنها الساعات الـ12 الأطول في تاريخ الانتخابات الفرنسية». وتركز هم السلطات على تلافي أي حادث يمكن أن يعكر مجراها.
وقبيل فتح أبواب مكاتب الاقتراع الثامنة صباحا، قال وزير الداخلية ماتياس فيكيل إن «جهوزية الوزارة والأجهزة الأمنية تامة». وتوجه فيكيل إلى رجال الأمن برسالة مقتضبة اعتبر فيها أنهم يشكلون «سياج الديمقراطية». وقامت وزارته بتعبئة خمسين ألف رجل من الشرطة والدرك، انضم إليهم 7 آلاف عسكري، إضافة إلى الجهود التي قامت بها البلديات من خلال تعبئة الشرطة البلدية. وبعضها ذهب أبعد من ذلك، فاستعان بالمكاتب الأمنية الخاصة من أجل السهر على راحة الناخبين في المكاتب التي تشهد حشدا واسعا كما في باريس مثلا التي لها أكبر عدد من مكاتب الاقتراع بـ593 مكتبا.
من جانبه، أعلن وزير العدل جان جاك أورفواس أن «توفير الأمن للفرنسيين عمل جماعي ويخص الوزارات السيادية كافة؛ ولذا فإنه يتم تقاسم المعلومات المتوافرة بين الأجهزة»، مضيفا أن ثمة «تنسيقا كبيرا بين جهود الأطراف». ويبلغ عدد مكاتب الاقتراع على كل الأراضي الفرنسية 67 ألف مكتب؛ الأمر الذي حفز وزارة الداخلية إلى تفضيل قيام رجال الأمن بدوريات تفقد وحراسة على وضع حواجز ثابتة أمام المكاتب.
بموازاة ذلك، تم تشكيل وحدات للتدخل السريع لدى بروز أي تهديد. أما داخل المكاتب، فإن القانون الفرنسي يمنع وجود رجال الشرطة المسلحين. وبحسب فريدريك بشنار، المدير السابق لجهاز الشرطة الفرنسية، فإن العناصر المتوافرة، رغم التعبئة الكبرى التي قامت بها وزارة الداخلية، لا تكفي لتوفير حراسة ثابتة لمكاتب الاقتراع كافة. من هنا خيار الدوريات المتنقلة، التي تطمئن الناخبين وتسهر على سلامة العملية الانتخابية.
ويرى ألان بوير، وهو خبير أمني، أن الخلية الإرهابية التي أوقفت الأسبوع الماضي في مرسيليا كانت الأخطر، مضيفا أنه بالنظر إلى ما عثر في شقة الرجلين من أسلحة يفيد بأنهما «كانا ينويان القيام بمجموعة من العمليات الإرهابية»، وليس فقط استهداف أحد المرشحين، بل الاستفادة من الاستحقاقات الانتخابية لتنفيذها ولضرب فرنسا.
وخلال يوم أمس، حصلت أحداث قليلة جدا، بل عديمة الأهمية. لكن الحرص على الأمن دفع الشرطة إلى إغلاق مكتبين للاقتراع لفترة قصيرة.
وفي جولة على عدد من المكاتب في باريس والضواحي، كان واضحا أن الهم الأمني تقدم على غيره عقب الهجوم الذي استهدف ليل الخميس ــ الجمعة رجال الشرطة في جادة الشانزليزيه. لكن السلطات سهرت على تلافي إظهار أن العاصمة أو المدن الكبرى، مثل ليون ومرسيليا، تعيش حالة حصار. ومنذ الصباح، بدأ التوافد على مكاتب الاقتراع واستمر متصاعدا حتى إقفالها مساء، علما بأن القاعدة هي الإقفال الساعة السابعة في حين تبقى مفتوحة في باريس وعدد من المدن الكبرى حتى الثامنة.
وتعد نسبة المشاركة أو الامتناع أحد المفاتيح الرئيسية لفهم نتائج الدورة الأولى؛ لأنها يمكن أن تفيد وأن تضر في جانب آخر. ومعروف أن المتقاعدين والمتقدمين في السن والكوادر العليا والمتوسطة هم الأكثر مشاركة، بينما نسبة الشباب عادة ما تكون منخفضة.
وقال عبد الغني، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي يملك مجزرة شرق باريس، إنه بكر في المجيء إلى مكتب الانتخاب لإسقاط ورقة ميلانشون، وإنه دعا أقاربه وأصحابه للاحتذاء به. وبرأيه، فإن ميلانشون «رجل صادق وسياسي مختلف عن الآخرين»، فضلا عن أنه «يدافع عن المنسيين ويريد مساعدة المهمشين، كما أنه صديق للمسلمين». لكن له سببا آخر، وهو أنه «لا يريد أن يرى مارين لوبان في قصر الإليزيه لأنها تكره العرب والمسلمين»، وهي مرشحة «حزب عنصري».
حقيقة الأمر، أن ما يقوله عبد الغني يعكس إشكالية ما يمكن تسميته «الصوت المسلم» أو «الصوت العربي» في رئاسيات فرنسا. وللتذكير، فإن لوبان تتهم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون بأنه «رهينة المجموعات الإسلامية»، وأنه لا يدين بقوة نزعة التكتلات ذات الطابع الطائفي، كما أنه لا يدافع عن العلمانية.
ويشكل المتحدرون من أصول عربية ومسلمة نحو 7.5 في المائة من سكان فرنسا، و5 في المائة من الناخبين. وبحسب دراسات أجريت على الانتخابات الرئاسية عام 2012، تبين أن ما يزيد على 80 في المائة صوتت لصالح الرئيس هولاند وضد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بسبب مواقفه من الإسلام وحملته الدعائية اليمينية. وتمنع فرنسا إجراء إحصائيات أو استطلاعات ذات طابع ديني أو عرقي. لذا؛ يتعين التعامل مع الأرقام المتوافرة بكثير من الحذر.
لكن الثابت، أن أصوات هذه الجالية تبقى أقرب إلى الأحزاب والتيارات والمرشحين اليساريين، خصوصا إلى ميلانشون وهامون بسبب مواقفهما من القضايا الدينية، بينما أحزاب اليمين تبدو أكثر تشددا. وعلى سبيل المثال، فإن المرشح فيون دأب في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية على اتباع نهج متشدد يركز على الأصول المسيحية لفرنسا، وعلى أولوية الاندماج في المجتمع الفرنسي، وغير ذلك من أشكال الخطاب الهادف إلى تعبئة جمهور اليمين.
يمثل جان إيف، وهو أستاذ علوم متقاعد، نوعا آخر من الناخبين. يقول إنه اقترع لبونوا هامون، مرشح الحزب الاشتراكي، وحجته أنه «مناضل اشتراكي منذ ثلاثين عاما» ويريد أن يبقى «وفيا» لمبادئه. وأعرب جان إيف عن الأسف للانقسامات التي أصابت الحزب الاشتراكي في الصميم بين جناح يساري، انضم بعضه إلى ميلانشون، وآخر ذهب أركانه إلى ماكرون.
ويرى جان إيف أن غياب الاشتراكيين المتوقع عن الجولة الرئاسية الثانية «نتاج السياسة الليبرالية التي اتبعها هولاند، التي لم تكن لصالح الموظفين والعمال، بل لأصحاب العمل». وعن رأيه بماكرون، الوزير السابق في الحكومة الاشتراكية، اعتبر جان إيف أن الأخير «خان» الرئيس هولاند رغم أنه ترعرع في أحضانه. وفي رأيه، فإن مشروع ماكرون السياسي لجهة الجمع بين اليمين واليسار «سيلاقي صعوبات كبرى»، كما سيكون عاجزا عن توفير أكثرية نيابية تؤمن الاستقرار السياسي في البلاد للسنوات الخمس المقبلة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.