لوبان وماكرون إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية

إجراءات أمنية مشددة في مكاتب الاقتراع... وفيون وهامون يدعوان لدعم مرشح الوسط

أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
TT

لوبان وماكرون إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية

أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)
أنصار ماكرون يحتفلون بتأهله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في باريس أمس (رويترز)

انتقل مرشح حركة «إلى الأمام»، إيمانويل ماكرون، ومرشحة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في حين يرجح المراقبون أن حظوظ الأول في الوصول إلى قصر الإليزيه كبيرة.
وقال مرشح تيار الوسط ماكرون أمس أمام أنصاره: «نطوي اليوم بوضوح صفحة من الحياة السياسية الفرنسية»، و«عبر الفرنسيون عن رغبتهم في التجديد»، مؤكدا سعيه إلى تحقيق «الوحدة». بينما قال مدير الحملة الانتخابية لزعيمة اليمين المتطرف إن تأهل مرشحة حزب الجبهة الوطنية لجولة الإعادة تحول الجولة الثانية إلى «استفتاء على العولمة». بينما دعا كل من مرشح «الجمهوريون» فرنسوا فيون، والحزب الاشتراكي بنوا هامون، إلى التصويت لصالح ماكرون في جولة الإعادة.
وجرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي شهدت «ثورة» سياسية عنوانها «إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي»، وسط أجواء سيطرت عليها المخاوف الأمنية، وفي ظل حالة الطوارئ. ونجحت مارين لوبان في التأهل للدورة الثانية لتحذو حذو والدها جان ماري الذي نجح قبل 15 عاما في الوصول إلى الدورة الرئاسية الثانية. وكما حصل مع والدها، فإن من المرجح أن المنازلة ماكرون ــ لوبان ستكون لصالح الأول.
وللمرة الأولى، يغيب مرشحا القطبين السياسيين التقليديين، أي اليمين التقليدي واليسار الاشتراكي، عن الجولة الثانية. ووفق أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، فإن ماكرون حصل على22.19% من الأصوات، فيما حصلت لوبان على 24.38%. أما مرشح اليمين التقليدي فرنسوا فيون، فقد أفادت تقديرات واستطلاعات رأي الخروج أنه يتوازى في نسبة أصواته مع مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون بنسبة 19.5 في المائة. وبدل الثنائية القطبية، تحولت فرنسا إلى صيغة رباعية ما سيشكل تحولا جذريا قياسا لما عرفته فرنسا طيلة خمسين عاما.
وفي ظل هذه النسب، فمن الواضح أن الفضائح قتلت فرص فيون بينما ميلانشون، رغم عدم تأهله للدورة الثانية، قد حقق اختراقا غير مسبوق وتحول إلى ركن من أركان المشهد السياسي بعد أن كان اليسار الراديكالي طرفا هامشيا. أما الحزب الاشتراكي، فقد انهار تماما وليس من المستبعد أن ينفجر من الداخل. وحصل مرشحه بونوا هامون على 6.5 في المائة، وسارع هامون إلى الدعوة للتصويت لصالح ماكرون.
ورغم المخاوف، فإن المشاركة كانت في معدلاتها العادية، أي نحو 80 في المائة. ومنذ أمس بدأت الاتصالات لمعرفة ما سيكون عليه موقف اليمين الكلاسيكي وموقف ميلانشون للدورة المقبلة.
ولم تردع التهديدات الأمنية الناخبين الفرنسيين من التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وكان واضحا من التضارب الجذري بين برامج المرشحين الأربعة الرئيسيين، أن شخصية الرئيس المقبل سيكون لها تأثير حاسم على مسار الأمور في فرنسا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، كما على علاقاتها الخارجية، أكان ذلك موضعها داخل أم خارج الاتحاد الأوروبي، ومصير العملة الأوروبية الموحدة، وتعاملها مع القوى الكبرى، وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.
كذلك، فإن هوية الرئيس الجديد سيكون لها تأثير على مواقف فرنسا من أزمات العالم العربي والشرق الأوسط. ورأى الكثيرون أن النسبة الجيدة من الناخبين التي قامت بواجبها تشكل «ردا» على التهديدات وبرهانا على التمسك بقواعد الديمقراطية الفرنسية، وعلى رأسها حق الاقتراع.
وكان الرئيس فرنسوا هولاند قد اعتبر، عقب اقتراعه صباح أمس في مدينة تول وسط فرنسا، أن «أقوى رسالة» يستطيع الفرنسيون توجيهها تكمن في «إظهار أن الديمقراطية هي الأقوى». في حين رأى إيمانويل ماكرون، مرشح الوسط ووزير الاقتصاد السابق، في السياق عينه، أنه «من الضروري التوجه إلى صناديق الاقتراع في ظل الأوضاع التي نعرفها». وإذا كان من إجماع برز في فرنسا في الساعات الأخيرة، فقد تم حول الحاجة إلى الاقتراع بكثافة، وعدم الالتفات إلى التهديدات الأمنية.
وبالنظر إلى الأرقام التي نشرتها وزارة الداخلية تباعا، يبدو أن الفرنسيين قد سمعوا النصيحة وعملوا بموجبها. فحتى الساعة الخامسة عصرا، بلغت نسبة المقترعين 69.42 في المائة بتراجع طفيف عما كانت عليه في انتخابات عام 2012 في الفترة عينها «1 في المائة». وأشارت تقديرات إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت كانت بحدود 20 في المائة، وهي نسبة متوسطة لا تشذ كثيرا عما حصل في السابق.
ومنذ انطلاق العملية الانتخابية، كان المرشحون الـ11 من أوائل المقترعين، كل في معقله. وبينما انتخب المرشح الاشتراكي في مدينة «تراب» التي هو نائب عنها، اقترع ماكرون في مدينة «لو توكيه» البورجوازية في الشمال، في حين انتخبت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في مدينة «هينان بومون» العمالية شمالي باريس.
من جانبه، اقترع فرنسوا فيون، مرشح اليمين التقليدي في الدائرة السابعة، وهي إحدى الدوائر الأكثر بورجوازية في العاصمة من باريس التي يمثلها في البرلمان. مقابل ذلك، فإن مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون اقترع في حي شعبي شرقي باريس.
كان الترقب طيلة يوم أمس سيد الموقف، ليس فقط لأن الانتخابات جرت على خلفية التهديدات الأمنية فقط، بل وخصوصا بسبب تعقيد المشهد السياسي. فبعكس كل ما عرفه الفرنسيون من انتخابات من هذا النوع منذ مجيء الجمهورية الخامسة، فقد توجهوا إلى صناديق الاقتراع وسط خلط كبير في الأوراق، وتوقع مفاجآت لجهة هوية المرشحين اللذين سيتأهلان للجولة الثانية التي ستجرى في السابع من مايو (أيار).
وبما أن قاعدة «الصمت الانتخابي» منعت منذ منتصف ليل الجمعة ــ السبت نشر نتائج استطلاعات الرأي، وبسبب تقارب حظوظ المرشحين الأربعة الأوائل «إيمانويل ماكرون، مرشح الوسط، مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف، فرنسوا فيون، مرشح اليمين الكلاسيكي وجان لوك ميلانشون، مرشح اليسار المتشدد، فإن انعدام اليقين فتح الباب أمام كل الاحتمالات. وزاد من حالة الارتباك ضيق الوقت بعد عملية الشانزليزيه الإرهابية، ما لم يسمح للمحللين بتقييم تداعيات وانعكاساتها على توجهات الناخبين.
ولخص مصدر أمني الأجواء التي أحاطت أمس بالجولة الأولى التي جرت في ظل حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بالقول: «إنها الساعات الـ12 الأطول في تاريخ الانتخابات الفرنسية». وتركز هم السلطات على تلافي أي حادث يمكن أن يعكر مجراها.
وقبيل فتح أبواب مكاتب الاقتراع الثامنة صباحا، قال وزير الداخلية ماتياس فيكيل إن «جهوزية الوزارة والأجهزة الأمنية تامة». وتوجه فيكيل إلى رجال الأمن برسالة مقتضبة اعتبر فيها أنهم يشكلون «سياج الديمقراطية». وقامت وزارته بتعبئة خمسين ألف رجل من الشرطة والدرك، انضم إليهم 7 آلاف عسكري، إضافة إلى الجهود التي قامت بها البلديات من خلال تعبئة الشرطة البلدية. وبعضها ذهب أبعد من ذلك، فاستعان بالمكاتب الأمنية الخاصة من أجل السهر على راحة الناخبين في المكاتب التي تشهد حشدا واسعا كما في باريس مثلا التي لها أكبر عدد من مكاتب الاقتراع بـ593 مكتبا.
من جانبه، أعلن وزير العدل جان جاك أورفواس أن «توفير الأمن للفرنسيين عمل جماعي ويخص الوزارات السيادية كافة؛ ولذا فإنه يتم تقاسم المعلومات المتوافرة بين الأجهزة»، مضيفا أن ثمة «تنسيقا كبيرا بين جهود الأطراف». ويبلغ عدد مكاتب الاقتراع على كل الأراضي الفرنسية 67 ألف مكتب؛ الأمر الذي حفز وزارة الداخلية إلى تفضيل قيام رجال الأمن بدوريات تفقد وحراسة على وضع حواجز ثابتة أمام المكاتب.
بموازاة ذلك، تم تشكيل وحدات للتدخل السريع لدى بروز أي تهديد. أما داخل المكاتب، فإن القانون الفرنسي يمنع وجود رجال الشرطة المسلحين. وبحسب فريدريك بشنار، المدير السابق لجهاز الشرطة الفرنسية، فإن العناصر المتوافرة، رغم التعبئة الكبرى التي قامت بها وزارة الداخلية، لا تكفي لتوفير حراسة ثابتة لمكاتب الاقتراع كافة. من هنا خيار الدوريات المتنقلة، التي تطمئن الناخبين وتسهر على سلامة العملية الانتخابية.
ويرى ألان بوير، وهو خبير أمني، أن الخلية الإرهابية التي أوقفت الأسبوع الماضي في مرسيليا كانت الأخطر، مضيفا أنه بالنظر إلى ما عثر في شقة الرجلين من أسلحة يفيد بأنهما «كانا ينويان القيام بمجموعة من العمليات الإرهابية»، وليس فقط استهداف أحد المرشحين، بل الاستفادة من الاستحقاقات الانتخابية لتنفيذها ولضرب فرنسا.
وخلال يوم أمس، حصلت أحداث قليلة جدا، بل عديمة الأهمية. لكن الحرص على الأمن دفع الشرطة إلى إغلاق مكتبين للاقتراع لفترة قصيرة.
وفي جولة على عدد من المكاتب في باريس والضواحي، كان واضحا أن الهم الأمني تقدم على غيره عقب الهجوم الذي استهدف ليل الخميس ــ الجمعة رجال الشرطة في جادة الشانزليزيه. لكن السلطات سهرت على تلافي إظهار أن العاصمة أو المدن الكبرى، مثل ليون ومرسيليا، تعيش حالة حصار. ومنذ الصباح، بدأ التوافد على مكاتب الاقتراع واستمر متصاعدا حتى إقفالها مساء، علما بأن القاعدة هي الإقفال الساعة السابعة في حين تبقى مفتوحة في باريس وعدد من المدن الكبرى حتى الثامنة.
وتعد نسبة المشاركة أو الامتناع أحد المفاتيح الرئيسية لفهم نتائج الدورة الأولى؛ لأنها يمكن أن تفيد وأن تضر في جانب آخر. ومعروف أن المتقاعدين والمتقدمين في السن والكوادر العليا والمتوسطة هم الأكثر مشاركة، بينما نسبة الشباب عادة ما تكون منخفضة.
وقال عبد الغني، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي يملك مجزرة شرق باريس، إنه بكر في المجيء إلى مكتب الانتخاب لإسقاط ورقة ميلانشون، وإنه دعا أقاربه وأصحابه للاحتذاء به. وبرأيه، فإن ميلانشون «رجل صادق وسياسي مختلف عن الآخرين»، فضلا عن أنه «يدافع عن المنسيين ويريد مساعدة المهمشين، كما أنه صديق للمسلمين». لكن له سببا آخر، وهو أنه «لا يريد أن يرى مارين لوبان في قصر الإليزيه لأنها تكره العرب والمسلمين»، وهي مرشحة «حزب عنصري».
حقيقة الأمر، أن ما يقوله عبد الغني يعكس إشكالية ما يمكن تسميته «الصوت المسلم» أو «الصوت العربي» في رئاسيات فرنسا. وللتذكير، فإن لوبان تتهم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون بأنه «رهينة المجموعات الإسلامية»، وأنه لا يدين بقوة نزعة التكتلات ذات الطابع الطائفي، كما أنه لا يدافع عن العلمانية.
ويشكل المتحدرون من أصول عربية ومسلمة نحو 7.5 في المائة من سكان فرنسا، و5 في المائة من الناخبين. وبحسب دراسات أجريت على الانتخابات الرئاسية عام 2012، تبين أن ما يزيد على 80 في المائة صوتت لصالح الرئيس هولاند وضد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بسبب مواقفه من الإسلام وحملته الدعائية اليمينية. وتمنع فرنسا إجراء إحصائيات أو استطلاعات ذات طابع ديني أو عرقي. لذا؛ يتعين التعامل مع الأرقام المتوافرة بكثير من الحذر.
لكن الثابت، أن أصوات هذه الجالية تبقى أقرب إلى الأحزاب والتيارات والمرشحين اليساريين، خصوصا إلى ميلانشون وهامون بسبب مواقفهما من القضايا الدينية، بينما أحزاب اليمين تبدو أكثر تشددا. وعلى سبيل المثال، فإن المرشح فيون دأب في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية على اتباع نهج متشدد يركز على الأصول المسيحية لفرنسا، وعلى أولوية الاندماج في المجتمع الفرنسي، وغير ذلك من أشكال الخطاب الهادف إلى تعبئة جمهور اليمين.
يمثل جان إيف، وهو أستاذ علوم متقاعد، نوعا آخر من الناخبين. يقول إنه اقترع لبونوا هامون، مرشح الحزب الاشتراكي، وحجته أنه «مناضل اشتراكي منذ ثلاثين عاما» ويريد أن يبقى «وفيا» لمبادئه. وأعرب جان إيف عن الأسف للانقسامات التي أصابت الحزب الاشتراكي في الصميم بين جناح يساري، انضم بعضه إلى ميلانشون، وآخر ذهب أركانه إلى ماكرون.
ويرى جان إيف أن غياب الاشتراكيين المتوقع عن الجولة الرئاسية الثانية «نتاج السياسة الليبرالية التي اتبعها هولاند، التي لم تكن لصالح الموظفين والعمال، بل لأصحاب العمل». وعن رأيه بماكرون، الوزير السابق في الحكومة الاشتراكية، اعتبر جان إيف أن الأخير «خان» الرئيس هولاند رغم أنه ترعرع في أحضانه. وفي رأيه، فإن مشروع ماكرون السياسي لجهة الجمع بين اليمين واليسار «سيلاقي صعوبات كبرى»، كما سيكون عاجزا عن توفير أكثرية نيابية تؤمن الاستقرار السياسي في البلاد للسنوات الخمس المقبلة.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.