عودة البدلات ستنعش الحراك الاقتصادي في السعودية

مؤسسة النقد: إعادتها لا تعني المساس بالجدولة السابقة

عودة البدلات ستنعش الحراك الاقتصادي في السعودية
TT

عودة البدلات ستنعش الحراك الاقتصادي في السعودية

عودة البدلات ستنعش الحراك الاقتصادي في السعودية

أكد اقتصاديون سعوديون أن قرار خادم الحرمين الشريفين إعادة صرف جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة، من مدنيين وعسكريين، مؤشر لتعافي الاقتصاد السعودي، وانتهاء مرحلة الركود، ويُنبئ بارتفاع معدلات القوة الشرائية، وبالتالي دفع الحراك الاقتصادي في الفترة المقبلة لدى مختلف القطاعات.
ويرى الدكتور عبد الله المغلوث، عضو اللجنة السعودية للاقتصاد، أن القرارات الملكية جاءت مواكبة لما يحتاج إليه الوضع الراهن، وقال: «نظراً لما مرت به البلاد خلال الفترة الماضية من ركود اقتصادي، فإن الأوامر الملكية ستعطي دافعاً وتحفيزاً لتوفير السيولة وتحريك الاقتصاد».
وأضاف المغلوث، لـ«الشرق الأوسط»، أن حجم هذه البدلات والحوافز يتراوح بين 65 و70 مليار ريال (17.3 و18.6) مليار دولار في السنة، مشيراً إلى أن عودة هذا المبلغ الكبير لأرصدة موظفي الدولة من شأنه رفع القوة الشرائية وتحريك عجلة الاقتصاد، بما يشمل قطاع التجزئة وقطاع المواد الغذائية والاستهلاكية وقطاع السفر والسياحة وقطاع ومواد البناء والتشييد.
ولفت إلى أن هذه البدلات ستساعد على تغطية جزء من حجم التمويل الذي يستعين به الموظف من قبل البنوك التجارية، معتبراً أن الفترة المقبلة مرحلة انتعاش قوي للحراك الاقتصادي السعودي.
واتفق معه الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، الذي قال: «جميع المؤشرات تفصح أن المشكلة الاقتصادية التي ألمت بالموارد المالية للبلاد هي الآن على وشك الانتهاء، لذا فإن عودة البدلات لموظفي الدولة متوقعة»، مشيراً إلى مؤشرات داخلية ساعدت على هذه النتائج، منها حركة العقار، وتراجع أسعار الوحدات السكنية والإيجارات لنحو 10 و20 في المائة في بعض مناطق المملكة.
وأضاف الخطيب، لـ«الشرق الأوسط»، أن نجاح الدولة وسياستها الرامية لتحقيق «رؤية 2030» كان له الفضل الأكبر في ظهور هذه النتائج التي رافقها أيضاً إصلاح بعض المشكلات الهيكلية الخاصة بالإنتاج الحكومي، وتابع: «الفترة التي خصمت فيها البدلات من المواطنين لم تكن طويلة لأن الإصلاحات استغرقت مدة قصيرة نسبياً».
إلى ذلك، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن عودة البدلات والمكافآت يدل دلالة واضحة على متانة وقوة الاقتصاد السعودي، وقدرته على تحمل الأزمات الاقتصادية وانخفاض أسعار البترول، مشيراً إلى أثر إيجابي على كثير من القطاعات، مثل التجزئة والسياحة والعقار، بعودة البدلات والمكافآت للموظفين.
من جهة أخرى، أكدت مؤسسة النقد السعودي، في بيان صحافي يوم أمس، أن إعادة جميع البدلات لموظفي الدولة لا يعني المساس بالجدولة التي تمت سابقاً.
وكان محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، قد قال في تصريح أمس: «بعد أخذ الإصلاحات الاقتصادية طريقها الصحيح، وبعد أن بدأت تؤتي ثمارها، سواء من خلال الزيادة المتوقعة في إيرادات الدولة من خلال الإصلاحات المعلنة في برنامج التوازن المالي، أو من خلال جهود الحكومة في رفع كفاءة الإنفاق، رفع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، توصيته بإعادة هذه البدلات والمزايا كما كانت، وجاء الأمر بإعادة هذه المزايا تماشياً مع الأوضاع الجديدة».
وأضاف أن الأمر الملكي سينعكس بشكل عام وإيجابي على الاقتصاد السعودي على المدى القريب، من حيث الزيادة في حجم السيولة، وتعزيز القوة الشرائية، ودعم النشاط الاقتصادي، ويشجع البيئة الاستثمارية، ويسهم في رفع ثقة القطاع الخاص، كما يؤدي هذا النشاط إلى حراك إيجابي يضع التضخم في مستويات مناسبة بعد النمو السلبي في الفترات الماضية.
وأشار الجدعان إلى أن الحكومة حققت نجاحات في ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، من خلال استهداف خفض قدره 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) العام الماضي، و17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) العام الحالي، كما تُظهر نتائج الربع الأول لأداء الميزانية العامة للدولة أن الإيرادات كانت أفضل مما هو متوقع، والمصروفات أقل مما هو معتمد للفترة، حيث بلغ العجز نحو 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار)، بينما المتوقع كان نحو 50 مليار ريال (13.3) مليار دولار.



السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».