حرب الـ«فيسبوك» تشتعل في البرلمان المصري

«الداخلية» أغلقت حسابات... ونواب طالبوا باستخدام بطاقة الهوية لتصفحه

حرب الـ«فيسبوك» تشتعل في البرلمان المصري
TT

حرب الـ«فيسبوك» تشتعل في البرلمان المصري

حرب الـ«فيسبوك» تشتعل في البرلمان المصري

دخل موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» على خط مجلس النواب المصري (البرلمان) من باب محاربة الإرهاب، وأغلقت السلطات الأمنية بالبلاد 5 حسابات على الموقع ترى أنها تحرض على نشر العنف والقيام بأعمال تخريبية ضد مؤسسات الدولة.
وطالب نواب أعضاء بلجنة حقوق الإنسان بالمجلس في اجتماع مساء أول من أمس مع اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، بسن قانون يُحدد شكل تصفح الموقع على أن يكون برقم بطاقة الهوية، وليس بواسطة الرقم السري (الباسوورد) الذي يحدده صاحب الصفحة بالموقع. لكن عددا من النواب اعتبروا تصفح «فيسبوك» عبر بطاقة الهوية محاولة لتقييد الحريات.
وأعلن قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية المصرية في مارس (آذار) الماضي ضبط 108 من قضايا التحريض على العنف على شبكة الإنترنت من خلال متابعة الصفحات التحريضية ومتابعة أنشطة العناصر الإرهابية والإثارية المحرضة على شبكة الإنترنت. كما تمكنت الأجهزة الأمنية من السيطرة على 43 حسابا بسبب نشرها مشاركات تحريضية لارتكاب أعمال تخريبية ضد المؤسسات والمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفى محاولة لوقف ما سموه فوضى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب عن تقدمهم باقتراح جديد لإعداد مشروع قانون لضبط «فيسبوك»، وقال أحمد رفعت عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لا بد من إعداد قانون ليكون التسجيل على الموقع العملاق من خلال الرقم القومي ومحل الإقامة حتى يتم التسهيل على وزارة الداخلية في الوصول للمخالفين، لافتا إلى أنه يمكن في هذا الصدد مخاطبة إدارة «فيسبوك» للموافقة على ذلك، مضيفا أن القانون الجديد يجب أن يحتوى على نص صريح خاص بالعقوبة المحددة لأي مخالفات على مواقع التواصل الاجتماعي أو التعرض للمواقع التابعة للأمن القومي.
ويعتبر برلمانيون أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت ملجأ للجماعات الإرهابية التي تنشر فكرها عبر حسابات مجهولة، فضلا عن عمليات إرهابية تتم عبرها من خلال تواصل عناصرها، في ظل صعوبة رصد الإرهابيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد النائب محمود الصعيدي عضو مجلس النواب، أهمية وجود معيار الأمان في «فيسبوك»، حيث يستغل في نشر معلومات مغلوطة تشوه الدولة، ومعظم هذه الحسابات يتم إنشاؤها من الخارج دون معرفة أصحابها، خاصة أنهم يستخدمون أسماء وهمية في إنشاء هذه الحسابات، مما يجعل الوصول لهم صعبا جدا.
وتمتلك التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتهم تنظيم داعش عددا من الصفحات على موقع «فيسبوك» لنشر أفكارها وتجنيد عناصر جديدة، فضلا عن التخطيط للقيام بأعمال إرهابية.. ومن المؤكد أن المنتديات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» أصبحت الأداة الأهم في يد الجماعات الإرهابية.. خاصة أن أكثر من 80 في المائة من عمليات التجنيد الآن تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
في السياق نفسه، اقترح بعض النواب فرض أسعار على تصفح «فيسبوك» من خلال اشتراك شهري لكل شخص، بهدف تقنين أوضاع هذه المواقع، ومواجهة من يستخدمها في التحريض على العنف أو العمليات الإرهابية، لتكون قيمة الاشتراك من 200 إلى 300 جنيه شهريا، أو بإيجار يومي يقدر بنحو 5 جنيهات.
النواب أكدوا أن الرقابة على «فيسبوك» لن تمس حرية الرأي في شيء؛ بل إنها تدعمها، فلا بد من معرفة هوية الشخص الذي يتحدث عبر صفحته، لسهولة تتبع من ينشر التطرف والإرهاب ويستخدم تلك الصفحات كمحاولة لنشر الإرهاب وتوصيل التعليمات لأفراده، أو نشر الإشاعات.
وقال عضو مجلس النواب هيثم الحريري في المقابل، إن الشبكات الاجتماعية مواقع عالمية تدار من قبل شركات عالمية، ولا يوجد هناك ما يمكن السماح به لتقييد استخدام هذه الشبكات سواء الرقم القومي أو بغيره، رافضا مطالبات النواب بفرض رقابة على «فيسبوك»، معتبرها محاولة لتقييد الحريات.
واعترض النائب أحمد زيدان أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب على فرض رسوم شهرية على حسابات «فيسبوك»، موضحا أنه أمر غير مقبول على الإطلاق في ظل ما ننادي به بالحريات للمواطنين مع ضرورة المحافظة عليها وتوفير المناخ الأمن لها. مضيفا أن «مسألة فرض الرسوم على فيسبوك غير مطبقة بالعالم كله.. فكيف يتم تطبيقها في مصر؟».
مصدر أمني قال إن «فكرة ربط مواقع التواصل الاجتماعي ببطاقة الرقم القومي تتطلب تشريعا، وهذا الشأن يرجع لمجلس النواب وليس من شأن وزارة الداخلية»، مضيفا أن «الداخلية تقوم بدورها في الوصول إلى أي صفحات محرضة وغلقها وتتبع من يقومون عليها».
من جانبها، أشارت رسالة ماجستير في كلية الإعلام بجامعة القاهرة للباحثة دعاء حامد الغوابي إلى أن مستوى ممارسة الشباب لأعمال العنف السياسي الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي بلغ 35.3 في المائة.. فيما جاءت نسبة 54.5 في المائة للمنشورات (البوستات) على مواقع التواصل الاجتماعي ذات الطابع التحريضي التي تدعو للعنف السياسي، كما أن هناك نسبة 66.3 في المائة من تعليقات القراء على تلك المنشورات سلكت نفس المسلك التحريضي.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.