قدم الحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي يرأسه النائب اللبناني وليد جنبلاط، أمس (السبت)، اقتراحاً جديداً لقانون انتخابي في لبنان يقوم على النظام المختلط الذي يجمع التمثيلين النسبي والأكثري. وبينما انصرفت معظم القوى السياسية لدراسة تفاصيله قبل إعطاء موقف نهائي بشأنه، جدد حزب الله تمسكه بالنسبية الكاملة، حاصراً أي نقاش بحجم الدوائر. وبدت لافتة مسارعة وزير الخارجية جبران باسيل للثناء على مبادرة جنبلاط، إذ اعتبر أن «مجرد أن يبادر الحزب التقدمي الاشتراكي في قانون الانتخاب ويقدم اقتراحاً أو أفكاراً، بمعزل عن رأينا بها، فهذا شيء إيجابي ويشكل خطوة إلى الأمام».
وخلال مؤتمر صحافي عقده النائب غازي العريضي، كشف مسؤول ملف الانتخابات في الحزب «التقدمي الاشتراكي» هشام ناصر الدين، عن صيغة لقانون مختلط يقضي بانتخاب 64 نائباً وفق النظام الأكثري على تقسيم الدوائر إلى 26، مقابل انتخاب 64 نائباً آخر وفق النظام النسبي على أن تُقسم الدوائر إلى 11. واعتبر العريضي أن «المشروع متكامل على المستوى الوطني العام ولا يستثني أحداً، كما أن فيه المعايير الواحدة، والعناوين الأساسية التي طرحت من قبل قوى أساسية في البلد لجهة العدالة والمساواة»، مشدداً على ضرورة الوصول إلى تفاهم بخصوص قانون الانتخاب قبل 15 مايو (أيار)، موعد الجلسة التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للتمديد مرة ثالثة للبرلمان.
من جهته، رأى عضو كتلة حزب الله النائب علي المقداد أن «المطلوب هو وصولنا كلبنانيين جميعاً إلى إقرار قانون للانتخابات النيابية المقبلة، لأن الوضع لم يعد يحتمل أن نبقى بلا قانون للانتخابات». وقال المقداد في تصريح: «نحن من جهتنا في حزب الله ومنذ البداية، قلنا إن النسبية الكاملة على صعيد الوطن هي المبتغى والأساس في تمثيل جميع اللبنانيين في المجلس النيابي المقبل، وفي حال تعذر ذلك، ولم نصل إلى إقرار قانون على قاعدة النسبية الكاملة، يمكن أن نعمل لمناقشة أي قانون نسبي على صعيد محافظات كبرى ودوائر كبرى، وهذا مطروح للنقاش ولا مانع لدينا من مناقشة هذا الموضوع والقبول به».
ومثل حزب الله، يؤيد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية النظام النسبي، وهو ما أكده أمس، معتبراً أن «النسبية الكاملة تمنح تمثيلاً صحياً وصحيحاً لا يظلم أحداً، خصوصاً مسيحيي الأطراف». وإذ حذر من «خطاب تقسيمي نشهده اليوم نحن الذين دفعنا غالي الأثمان نتيجة المغامرات والمشاريع المتهورة»، لفت إلى أن «التقسيم قرار دولي وفق خرائط، وهو اليوم غير وارد». وأضاف: «فلماذا نغامر بناسنا ونعزز الشرخ والخلاف مع شركائنا وأهلنا في الوطن الواحد تحديداً في هذه الأيام، حيث يفرغ الشرق من مسيحييه، والدليل ما يحصل في العراق ومصر وسوريا وغيرها من البلدان؟».
ولم يتأخر رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» وزير المهجرين طلال أرسلان بالرد على الطرح الجنبلاطي الانتخابي، مؤكداً رفضه «كل الطروحات حول أي قانون انتخابي هجين، وبالتالي، كل ما يسمى قوانين مختلطة أو قوانين نسبية مع بعض التذاكي والتسويات». وأضاف: «نحن نعتبر أنه لا صحة ولا عدالة تمثيل في البلد إلا باعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، وأي طرح آخر هو تفخيخ للنسبية، وأنا تابعت الرئيس بري وكل القوى السياسية وبت مقتنعًا أكثر فأكثر بأنه لا حل سوى باعتماد النسبية الكاملة».
ويُنتظر أن يقدم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأسبوع المقبل صيغة جديدة لقانون انتخابي، كما تتبلور ملامح صيغة أخرى يعمل عليها تيار «المستقبل» برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري.
11:9 دقيقه
لبنان: جنبلاط يقترح «قانوناً مختلطاً» جديداً
https://aawsat.com/home/article/908721/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%B7-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%C2%AB%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%8B%C2%BB-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B
لبنان: جنبلاط يقترح «قانوناً مختلطاً» جديداً
لبنان: جنبلاط يقترح «قانوناً مختلطاً» جديداً
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




