إردوغان إلى موسكو الشهر المقبل للقاء بوتين

صفقة منظومة «إس - 400» لتركيا تدخل مرحلتها النهائية

صواريخ «إس- 400» الروسية الصنع (غيتي)
صواريخ «إس- 400» الروسية الصنع (غيتي)
TT

إردوغان إلى موسكو الشهر المقبل للقاء بوتين

صواريخ «إس- 400» الروسية الصنع (غيتي)
صواريخ «إس- 400» الروسية الصنع (غيتي)

أعلنت أنقرة أن مفاوضاتها مع موسكو بشأن تزويد الجيش التركي بمنظومة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي دخلت مرحلتها النهائية. وقال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك في تصريحات أمس الجمعة إن أنقرة وموسكو وصلتا إلى المرحلة النهائية من المفاوضات بشأن تزويد الجيش التركي بهذه المنظومة. تزامن ذلك مع الإعلان أمس عن زيارة سيقوم بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لروسيا في 3 مايو (أيار) المقبل، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة ستتناول العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وستتطرق إلى تزويد تركيا بمنظومة «إس - 400» إلى جانب مناقشة الأزمة السورية ودور تركيا وروسيا في الحفاظ على إطلاق النار في سوريا الذي تم التوصل إليه بوساطة البلدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وكان إردوغان زار روسيا في مارس (آذار) الماضي وترأس مع بوتين في 10 مارس الماضي، خلال اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين الذي عُقد في العاصمة موسكو.
وقال إيشيك إن العمل على موضوع منظومة «إس - 400» وصل إلى مرحلته النهائية، لكن ذلك لا يعني أن هناك استعداداً لإبرام العقد صباح يوم غد، على حد تعبيره.
وأوضح أن تركيا في حاجة ضرورية إلى منظومة «إس - 400»، لافتاً إلى أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم تقدم أي اقتراح مالي فعال بهذا الخصوص.
ونفى إيشيك وجود أي ضغوطات من حلف الناتو على تركيا وقال: «تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في الناتو، وعضو مهم جداً في الحلف، ولا يحق للناتو وليس من صلاحياته وضع المسائل الداخلية لتركيا على أجندته».
وأشار إيشيك إلى أنه لا يمكن دمج منظومة «إس - 400» مع أنظمة «الناتو»، وقال: «نحن في الأساس لم نقدم طلباً لـ(الناتو) بهذا الخصوص». ومنظومة صواريخ «إس - 400» هي منظومة مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضاً للصواريخ الباليستية متوسطة المدى.
وكان عضو مجلس إدارة شركة روكتك الروسية للصناعات الدفاعية، سيرغي تشيميزوف، صرح في وقت سابق بأنّ تركيا تولي اهتماماً لمنظومة «إس - 400» وأنها تجري مباحثات لشراء المنظومة.
وكان رئيس شركة «روستيخ» الروسية، سيرغي تشيميزوف أعلن في منتصف مارس الماضي، أن تركيا، في إطار المفاوضات حول شرائها منظومات «إس - 400»، وعبرت عن رغبتها في الحصول على قرض روسي لتمويل الصفقة.
وقال تشيميزوف إن المسألة لم تحسم بعد، إذ يجري الجانب التركي مفاوضات مع وزارة المالية الروسية حول حجم القرض المحتمل، مضيفاً أن ذلك سيتم بعد التوقيع على عقود التوريد. وتستطيع صواريخ «إس - 400 تريومف» إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حالياً بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة، والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية التكتيكية التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 4800 متر في الثانية.
وتعد الصين أول مشترٍ لمنظومات «إس - 400»، وهي من أحدث منتجات شركة «الماز أنتي» الروسية المنتجة لمنظومات الدفاع الجوي.
ويبدي «الناتو» تحفظاً بشأن تعاون أعضائه في مجال التسليح مع أطراف من خارج الحلف وسبق أن اعترض على قرار تركيا التزود بمنظومة للدفاع الجوي من الصين.
وسبق أن أعلنت تركيا عن رغبتها في امتلاك منظومة للدفاع الجوي تتلاءم مع ما هو موجود في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي هي عضو فيه، وأنها قد تحصل عليها من روسيا وتحديداً منظمة «إس - 400»، وهو ما اعتبر بمثابة رسالة قوية للحلف الذي عرقل من قبل محاولات تركيا لامتلاك منظومة للدفاع الجوي من الصين حتى لا تكون لديها الفرصة للاطلاع على تقنيات الناتو، ثم أعلنت تركيا أنها ستقتني منظومتها الخاصة حيث تعاني دفاعاتها الجوية من ضعف واضح على الرغم من كون الجيش التركي هو ثاني أكبر الجيوش في الناتو.
وأكدت تركيا مراراً أن هدفها هو الوصل إلى امتلاك منظومتها الخاصة للدفاع الجوي التي تصنع محليا دون الحاجة لاستيراد منظومات من الخارج.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.