الإفراج عن 26 قطرياً وسعوديين في العراق بعد عامين من الاختطاف

انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق «البلدات السورية الأربع»

القطريون والسعوديون المفرج عنهم أثناء مغادرتهم الاراضي العراقية  (أ.ف.ب)
القطريون والسعوديون المفرج عنهم أثناء مغادرتهم الاراضي العراقية (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 26 قطرياً وسعوديين في العراق بعد عامين من الاختطاف

القطريون والسعوديون المفرج عنهم أثناء مغادرتهم الاراضي العراقية  (أ.ف.ب)
القطريون والسعوديون المفرج عنهم أثناء مغادرتهم الاراضي العراقية (أ.ف.ب)

انتهت أمس أزمة المختطفين القطريين والسعوديين في العراق بعد نحو عامين من اختطافهم على يد ميليشيا عراقية مجهولة.
واستقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر مساء أمس المواطنين القطريين المفرج عنهم في العراق ومعهم مواطنان سعوديان بعد نحو عامين من اختطافهم.
وأعربت السعودية عن تقديرها لجهود «الحكومة العراقية وعلى رأسها الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء في العثور على المختطفين القطريين وإطلاق سراحهم ومن بينهم اثنان من المواطنين السعوديين».
ووصلت طائرة قطرية مساء أمس إلى الدوحة قادمة من بغداد وهي تقل المخطوفين القطريين المفرج عنهم وعددهم 26 قطريا كانت مجموعات مسلحة قد اختطفتهم قبل عامين تقريبا خلال رحلة صيد في العراق.
‎‎‎‎‎وكان وهاب الطائي مستشار وزير الداخلية العراقي أعلن الجمعة أن الصيادين القطريين المختطفين في العراق منذ 16 شهرا أفرج عنهم وسيتم تسليمهم إلى وفد قطري.
وقال الطائي: «تسلمت وزارة الداخلية الصيادين القطريين الـ26 ونقوم الآن بعمليات التدقيق والتحقق من الوثائق والجوازات وكذلك التصوير وأخذ البصمات لكل صياد وسيتم تسليمهم للسفير القطري».
وفي الوقت الذي يشار فيه إلى عدم وجود سفير لقطر في بغداد، أكد مصدر مقرب من المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية «إطلاق سراح صيادين قطريين» بموجب اتفاق‪.
ولفت المصدر إلى أن الإفراج عن المختطفين جرى برعاية رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، مؤكدا أن الأخير بذل جهودا استثنائية لضمان سلامة المختطفين وعدم ربط القضية بجانب سياسي.
وفِي الرياض ثمنت السعودية جهود الحكومة العراقية وعلى رأسها الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء في العثور على المختطفين القطريين وإطلاق سراحهم ومن بينهم اثنان من المواطنين السعوديين.
وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن شكر بلاده وتقديرها لحكومة العراق وعلى رأسها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي على جهودها في إطلاق سراح المختطفين، وهم بصحة جيدة، حيث غادر الجميع الأراضي العراقية بعد ظهر أمس.
إلى ذلك، شارفت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي وقعته «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» مع إيران و«حزب الله»، الشهر الماضي بوساطة قطرية، والذي ينص بشكل أساسي على إخلاء أربع مناطق محاصرة في ريف دمشق وريف إدلب، على الانتهاء.
وفيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من المفاوضات أن «الاتفاق يشمل أيضا إطلاق سراح مقاتلين لبنانيين لدى جبهة النصرة، وخروج سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في سوريا».
ومن المتوقع إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق التي تنتهي بتحرير 750 معتقلا من سجون النظام السوري. وقد أفيد عن وصول مئات الأشخاص إلى وجهاتهم النهائية بعد يومين على إجلائهم من مضايا والزبداني في ريف دمشق كما من الفوعة وكفريا في ريف إدلب.
وتضمنت المرحلة الأولى من الاتفاق إجلاء نحو 11 ألف شخص على دفعتين، تضمنت الأولى 7200 شخص والثانية 3300 شخص. وانتظرت حافلات الدفعة الثانية بعد إجلائها الأربعاء في منطقتي عبور منفصلتين على أطراف مدينة حلب. فتوقفت 45 حافلة على متنها ثلاثة آلاف شخص من الفوعة وكفريا منذ صباح الأربعاء في منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة المعارضة غرب حلب، فيما توقفت 11 حافلة تقل 300 شخص من ريف دمشق منذ مساء الأربعاء في منطقة الراموسة التي تسيطر عليها قوات النظام قرب حلب أيضا.
وأفاد الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» يوم أمس بدخول 46 حافلة تقل قرابة 3000 من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا إلى حلب، مقابل خروج 15 حافلة تقل نحو 500 مسلح مع عائلاتهم من الزبداني وسرغايا والجبل الشرقي إلى منطقة الراشدين غرب حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال محمد الشامي، الناشط الإغاثي في صفوف المعارضة إن «مصير من وصلوا في الأيام الماضية من الزبداني ومضايا صعب للغاية، فهم لا يجدون إلا مجموعة خيام في انتظارهم على أن يكون عليهم تدبر أمورهم في مرحلة لاحقة».
ويُنتظر أن تُستكمل المرحلة الأولى من الاتفاق بالإفراج عن 750 معتقلا لدى النظام السوري. وفيما قال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط» إن مصير هؤلاء لا يزال مجهولا، أكّد الناطق باسم «أحرار الشام» محمد أبو زيد أن «النظام السوري سيطلق سراح 500 معتقل خلال الساعات القادمة و250 خلال 10 أيام كدفعة أولى من أصل 1500». من جهته، أكّد أبو عبيدة الشامي، المسؤول عن عملية الإجلاء لدى الفصائل المعارضة، أنه «عند انتهاء تبادل الحافلات سوف يتم الإفراج عن 750 أسيرا». وأضاف: «هذا الموضوع الذي كان يعرقل الأمر، والحمد الله تم حله».
ونص الاتفاق بين النظام السوري والفصائل المعارضة على أن يتم على مرحلتين، وبالتزامن، إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا وعددهم نحو 16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني وبلدات أخرى في ريف دمشق، على أن يتم بالتزامن الإفراج عن 1500 معتقل من سجون النظام على مرحلتين.
وبدأت العملية الجمعة الماضي بإجلاء خمسة آلاف شخص من الفوعة وكفريا و2200 من مضايا والزبداني، إلا أنها توقفت أربعة أيام بعد تفجير دامٍ استهدف قافلة الفوعة وكفريا في منطقة الراشدين، أدّى لمقتل 150 شخصا.
وفيما لم تتبن أي جهة التفجير، اتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد يوم أمس في مقابلة مع وسائل إعلام روسية «جبهة النصرة» (جبهة فتح الشام) بالوقوف خلف التفجير. وقال الأسد: «عندما اعتقدنا أن كل شيء بات جاهزا لتنفيذ الاتفاق، فعلوا ما كانوا قد أعلنوه. إنهم من جبهة النصرة، ولم يخفوا أنفسهم منذ البداية، وأعتقد أن الجميع متفق على أن النصرة قامت بذلك».
وخوفا من أي تفجير جديد استؤنفت عملية الإجلاء الأربعاء وسط إجراءات أمنية مشددة من الفصائل المعارضة في منطقة الراشدين. وأكد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الخميس أن منفذي التفجير ادعوا أنهم موظفو إغاثة، وقال إن «أحدهم تظاهر بأنه يوزع مساعدات وأحدث هذا الانفجار الرهيب بعدما اجتذب أطفالا».
ومن المفترض استكمال المرحلة الثانية من عملية الإجلاء في يونيو (حزيران) المقبل، وفق المرصد. وتتضمن إجلاء ثمانية آلاف شخص من الفوعة وكفريا والراغبين من بلدات ريف دمشق التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة بالإضافة إلى الزبداني ومضايا. وقال المتحدث باسم حركة أحرار الشام محمد أبو زيد لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هناك مقاتلين من (حزب الله) لا يزالون في الفوعة وكفريا ومن المفترض أن يتم إجلاؤهم خلال المرحلة الثانية».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.