أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

الداخلية الإيرانية تتهم وسائل إعلام «الحرس الثوري» بتهديد أمن الانتخابات... ورئيسي يدشن حملته بمهاجمة روحاني

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه
TT

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

بعد ساعات من إعلان تشكيلة من ستة مرشحين لخوض الانتخاب الرئاسي في إيران، منحت وزارة الداخلية الضوء الأخضر لإطلاق الحملات الانتخابية أمس، وفي ذروة ردود الأفعال على قائمة المرشحين خطف الرئيس الإيراني السابق اهتمام وسائل الإعلام وتفاعل الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلن ردا على إقصائه من التنافس أنه «يطيع القانون» ولن يرد بـ«إثارة الفتنة»، في حين تناقلت وسائل الإعلام تقارير عن أجواء أمنية مشددة وسط طهران وتناقل شهود عيان معلومات عن فرض طوق أمني حول مقر إقامة أحمدي نجاد، وتزامنا مع ذلك تواصلت ردود الأفعال على قضية منع المناظرات المباشرة وأصدرت وزارة الداخلية بيانا اتهمت فيه وكالة أنباء الحرس الثوري «تسنيم» بتهديد أمن الانتخابات.
وبينما دعا خطيب جمعة طهران المرشحين المرفوضين إلى احترام قرار لجنة «صيانة الدستور»، طالب رئيس هيئة الانتخابات الإيرانية علي أصغر أحمدي من مرشحي الرئاسة والحملات الانتخابية وأنصار المرشحين بـ«الامتثال للقانون وعدم الخروج من مدار الأخلاق في الانتخابات».
ولم يتأخر رد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد على إبعاد من انتخابات 2017، وقال عبر حسابه في «تويتر»: «بعد رفض طلبي من مجلس صيانة الدستور أعلن أنني مطيع للقانون ولا شيء آخر»، وتابع بأن «البلد هذه الأيام بحاجة إلى هدوء أكثر وأفضل. إثارة التوتر والتركيز على القضايا الهامشية لن يجدي نفعا إلا للأعداء».
وفي تغريدة ثالثة قال أحمدي نجاد: «لو أنني وقفت بوجه المرشد لقالوا أحمدي نجاد من التيار المنحرف. الآن ونحن نريد التزام الصمت نتعرض لهجمة الاتهامات والإساءات». وقال مخاطبا خصومه: «لست من فصيلكم حتى أثير الفتنة وأكسر قلب المرشد».
وأعرب التياران الأساسيان في البلد ترحيبهما بقرار لجنة صيانة الدستور، من دون التطرق إلى قضية أحمدي نجاد. لكن إقصاءه تفاعل بشكل كبير في مواقع التواصل، واستدعى الناشطون مقاطع من خطابات المرشد الإيراني علي خامنئي ورئيس لجنة «صيانة الدستور» أحمد جنتي يدافعون فيها عن نزاهة أحمدي نجاد ويشيدون بأداء حكومته.
ونشر شهود عيان لقطات مسجلة تظهر وجودا أمنيا مكثفا لقوات الأمن في محيط مقر أحمدي نجاد بمنطقة نارمك شمال طهران. وقالت وكالة «ميزان» المقربة من القضاء إن «الوجود الأمني جاء لإظهار جاهزية قوات الشرطة في ضبط الأمن».
وأفادت وكالة «رويترز» نقلا عن شاهد على مقربة من منزل أحمدي نجاد قوله بأن نحو 50 رجل شرطة أغلقوا نهايتي الشارع المؤدي إلى منزله لمنع أي تجمع محتمل لمؤيديه.
ويعد أحمدي نجاد ثاني رئيس سابق يرفض طلبه للترشح بعد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي استبعد من انتخابات 2013، وكان خامنئي في سبتمبر (أيلول) الماضي قال إنه أوصى أحدهم بعدم الترشح للانتخابات، لكن أحمدي نجاد فاجأ الجميع الأسبوع الماضي بعدما تراجع عن تعهد سابق له بعدم الترشح للانتخابات. وكان الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي ابتعد عن قرار الترشح للانتخابات في 2009 بعدما واجه رفضا مشابها من خامنئي قبل تقديم طلبات الترشيح.
وضمت قائمة المرشحين ثلاثة من المحافظين، المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي وعمدة طهران محمد باقر قاليباف ورئيس اللجنة المركزية في حزب مؤتلفة، مصطفى ميرسليم، الذي يملك حظوظا ضعيفة في السباق الرئاسي، وفي المقابل فإن القائمة شملت ثلاثة من التيار المعتدل والإصلاحي، على رأسهم الرئيس الحالي حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري ومصطفى هاشمي طبا، الذي وعد في الأيام القليلة الماضية بالانسحاب لصالح روحاني إذا ما جرى التوافق على طلبه.
في غضون ذلك، بدأ المرشحان المحافظان إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف رسميا أمس الحملات الانتخابية بمواصلة سياسة الهجوم على إدارة حسن روحاني، حيث ركزت الانتقادات على شعار روحاني الأساسي «تحسين الوضع الاقتصادي»، ودشن رئيس العتبة الرضوية وأبرز وجوه الجهاز القضائي خلال العقود الثلاثة الماضية إبراهيم رئيسي حملته الانتخابية خلال حضوره في مؤتمر حضره عدد من المسؤولين في طهران.
وهاجم رئيسي تأثر المسؤولين في الحكومة الحالية بالنظرة «الأرستقراطية» إلى إدارة شؤون البلد، لافتا إلى أن «المشكلات الاقتصادية من الهواجس الأساسية» للإيرانيين.
ودعا رئيسي إلى تشديد رقابة لصيقة على تمويل الحملات الانتخابية «تجنبا للإسراف» وفقا لوكالة «إيرنا». وجدد رئيسي النأي بنفسه عن الانقسامات السياسية الحالية، مشددا على أنه لا ينتمي لتيار سياسي خاص، داعيا إلى كسر ما اعتبره إدارة البلد بيد تيار خاص.
ويعد قاليباف ورئيسي المرشحين الأساسيين لجبهة «جمنا» المظلة التي تجمع الأحزاب المحافظة في الانتخابات هذا العام لإعادة كرسي الرئاسة، ووافق المرشحان في القائمة على الانسحاب لصالح المرشح النهائي، لكن مواقفهما الأخيرة من المرشحين أثارت شكوك المراقبين حول استعداد الانسحاب لصالح المرشح النهائي. وبحسب البيان الصادر من جبهة «جمنا» قبل أيام من فتح باب التسجيل فإن المرشحين وافقوا على التنسيق حول تشكيل الحكومة مع الجبهة.
واختار محمد باقر قاليباف تدشين حملته من مدينة إيلام غرب البلاد بتجديد الانتقادات ضد روحاني، معتبرا «الأزمة الاقتصادية أهم الأزمات» التي تعصف بالبلاد حاليا، وقال في تصريحاته المثيرة للجدل إن «400 شخص يسيطرون على أكبر قدر من أموال البنوك الإيرانية» وفق ما نقل عنه موقع «عصر إيران».
وخلال خطابه أول من أمس دافع حسن روحاني في شيراز عن أداء حكومته، وطالب منتقدي سياسته بقول الحقيقة للإيرانيين واجتناب الكذب.
ويقابل ثنائي المحافظين (رئيسي وروحاني)، ثنائي المعتدلين والإصلاحيين حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري الذي دخل السباق الرئاسي في الوقت بدل الضائع من تقديم طلبات الترشح، وذلك بعد تفاهم جرى في اللحظات الأخيرة بين قادة التيار الإصلاحي وحسن روحاني، ووفق ما ذكره جهانغيري فإن ترشحه يأتي دفاعا عن حملة حسن روحاني مقابل المرشحين المحافظين في ميدان المعركة الانتخابية، وتعهد جهانغيري بالدفاع عن إنجازات الحكومة في المناظرات المباشرة مع المرشحين المحافظين.
وتواصل أمس الجدل حول منع المناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين، وأعلن المرشحون الستة تأييدهم لنقل مباشر للمناظرات التلفزيونية، ومن جهتها أصدرت هيئة الانتخابات الإيرانية بيانا لتوضيح ملابسات قرار تسجيل المناظرات بدلا من النقل المباشر، واتهم البيان وسائل الإعلام التابعة لتيار المحافظ بـ«إثارة الجدل» و«مواجهة قرار الجهات المسؤولة في الانتخابات»، وتوعد بملاحقة قضائية لوسائل الإعلام التي وجهت اتهامات للحكومة بالوقوف وراء القرار.
وأشارت هيئة الانتخابات في بيانها إلى تركيبتها التي تضم المدعي العام ووزير الداخلية ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ورئيس هيئة الرقابة على التلفزيون وسكرتير الهيئة التنفيذية للانتخابات، مشددا على أن القرار لم يتأثر بالاتجاهات السياسية.
واتهم البيان وسائل إعلام تستخدم الميزانية العامة مثل وكالة أنباء «تسنيم» المنبر الإعلامي لمخابرات الحرس الثوري بـ«الإخلال في ضمان الأمن والنظم في الانتخابات» بسبب «إصرارها على مواجهة قرار المراجع القانونية واستغلال الحزبي». واعتبر البيان استمرار «المواجهة أمرا مرفوضا مطلقا».
وجاء البيان بعد يوم من تغريدة للنائب الإصلاحي محمود صادقي الموجهة لقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري قال فيها: «هل من الشرع والقانون أن تنقد وسائل إعلام (الحرس الثوري) ميزانية الحكومة لتشويه صورة الحكومة؟».
في نفس السياق، وجه موقع صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة انتقادات مماثلة إلى وسائل إعلام تأخذ ميزانيتها من «بيت المال» بسبب هجومها على إدارة روحاني في اليوم الأول من الحملات الانتخابية. وقالت الصحيفة إن «الشبكات التابعة لاثنين من المرشحين المحافظين لجأت لأسوأ أساليب المنافسة عبر نشر الأخبار المزيفة والصور المسيئة».



إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.


مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)

كسر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عزلة دولية نسبية تعيشها إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو جرّاء حربها الضارية على قطاع غزة، وشهدت زيارته توقيع 16 اتفاقية ثنائية بين الجانبين.

ووصل مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع.

واحتفت إسرائيل بشكل كبير بالزيارة؛ إذ استقبله نتنياهو في المطار، كما اصطحبه لكي يلقي كلمة أمام البرلمان (الكنيست)، وسط تصفيق وهتاف من أعضائه: «مودي... مودي»، وطلبوا التصوير معه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الوزراء الهندي في «الكنيست» الإسرائيلي (إ.ب.أ)

وراح نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين يذكرون بـ«العمليات الإرهابية» التي تعرضت لها الهند لكي يجري مقاربة بين البلدين، في مواجهة ما وصفه بـ«الإسلام المتطرف»، ليكون قاعدة خلفية للاتفاق الاستراتيجي بين البلدين.

ووصف نتنياهو، رئيس الوزراء الهندي بأنه «قائد عالمي عظيم وصديق عظيم بل أكثر، أخ عظيم». وقال له: «يقولون إن الهند حققت إنجازات هائلة، هذا ليس دقيقاً. يجب أن يُقال إنه بفضل قيادتك أنت وحكمتك وعزيمتك، حققت الهند إنجازاتها».

وشكر نتنياهو، ناريندرا مودي على ما قدّم من مساعدات لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة (حرب غزة)، التي قامت فيها الهند بتزويدها بالذخيرة والطائرات المسيرة.

16 اتفاقية... ووسام يُمنح لأول مرة

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن توقيع 16 اتفاقية ثنائية مع الهند خلال الزيارة، وقدّم رئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، «وسام الكنيست» للرئيس الهندي، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان.

رئيس «الكنيست» الإسرائيلي يقلد رئيس الوزراء الهني وساماً في جلسة استثنائية (إ.ب.أ)

وزيارة مودي إلى إسرائيل هي الثانية خلال حكمه، وذلك بعد 9 سنوات تقريباً من الزيارة الأولى عام 2017. ومن المعروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو استقبل مودي في زيارته الأولى بمزحة قائلاً، إن «هندياً التقى سائحاً إسرائيلياً فسأله: هل صحيح أن عدد سكان بلادكم كلها 10 ملايين؟ فأجابه الإسرائيلي: وصحيح أننا وأنتم والصين معاً نعد 2.5 مليار نسمة». في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين تعداد سكان الهند الأكبر في العالم (1.45 مليار شخص في تعداد 2024)، وعدد سكان إسرائيل.

وحرص نتنياهو، في استقبال الضيف على القول، إن «إسرائيل والهند في ذروة قوتهما»، مشدداً على أن «إسرائيل قوية أكثر من أي وقت مضى، والهند قوية أكثر من أي وقت مضى».

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة الاحتفالية الخاصة بخطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، في أول خطاب لرئيس وزراء هندي أمام البرلمان الإسرائيلي، في مناسبة وُصفت بأنها سابقة تاريخية، تعكس تعميق العلاقات بين الجانبين.

وإلى جانب كونها حليفاً نافذاً، فإن الهند هي الشريك التجاري الثاني لإسرائيل في آسيا. وقد بلغ إجمالي حجم التجارة بينهما 3.62 مليار دولار خلال السنة المالية 2025، حسب وزارة التجارة والصناعة الهندية.

إدانة هندية متجددة لـ7 أكتوبر

من جانبه، قال مودي إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل في هذه اللحظة وبعدها». وفي كلمته أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، قدّم مودي تعازيه في قتلى الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واصفاً إياه بأنه «هجوم إرهابي، وقاسٍ»، على حد تعبيره. وأشاد مودي بخطة الرئيس ترمب التي ستضمن حقوق الفلسطينيين الوطنية.

وتطرق نتنياهو إلى هجوم السابع من أكتوبر، قائلاً إن مودي «وقف بوضوح إلى جانب إسرائيل»، مضيفاً: «لن ننسى ذلك مطلقاً». وأضاف أن ما وصفه بـ«محور الشر» إما أن يكسر إسرائيل «وإما أننا سنكسره، ونحن نكسره ببطولة مقاتلينا».

رئيس الوزراء الهندي ونظيره الإسرائيلي يتوسطان عدداً من أعضاء «الكنيست» (أ.ف.ب)

وقد عُقدت الجلسة في ظلّ مقاطعة جزئية من قِبل المعارضة؛ إذ تغيب عدد من نوابها وغادر آخرون مقاعدهم أثناء كلمتي نتنياهو وأوحانا، احتجاجاً على عدم دعوة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، لحضور الجلسة. غير أنهم عادوا إلى القاعة خلال خطاب مودي فقط، تفادياً لإحراج دبلوماسي أثناء كلمة رئيس وزراء الهند.

ووصف بيان للمعارضة قرار أوحانا «بعدم دعوة القاضي عميت إلى الجلسة الاحتفالية مع رئيس وزراء الهند، خلافاً لكل الإجراءات المتبعة»، بأنه «قرار مهين». كما أشارت تقارير إلى أن أعضاء «كنيست» سابقين وجودوا في القاعة لملء مقاعد المعارضة خلال المراسم الاحتفالية وكلمتي أوحانا ونتنياهو.

الحفاظ على السر

وتم تقييم الزيارة، ليس فقط تعبيراً عن تحسن العلاقات بل بالأساس خطوة كبيرة في رفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بينهما، على جميع المستويات. فالاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الزيارة، تضم مذكرة تفاهمات لرفع مستوى العلاقات وتوسيع التعاون بين الجانبين في عدة مجالات، أبرزها المجال الأمني، وتوصف بأنها «علاقات استراتيجية متميزة».

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

وللدلالة على ذلك، كشفت مصادر أمنية عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يُطبَّق بموجبه نظام «الحفاظ على السر»، بما يتيح فتح أنظمة إسرائيلية كانت مغلقة أمام الهند حتى الآن، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ودمج الهند في منظومة الدفاع الجوي المعتمدة على الليزر، ومنحها ترخيصاً لتصنيع عدد من الأسلحة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن «هذا الاتفاق سيزيد ليونة أجهزة الأمن في إدارة الجهود، وسيسمح للجانبين بأن يعتمد أحدهما على الآخر عند الضرورة، وهذه ثورة كبيرة».

وفي صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية كتب تسفي هاوزر، وهو سياسي مقرب من نتنياهو، أن واحدة من القضايا الأساسية التي سيبحثها مودي مع نتنياهو هي مستقبل إيران والآفاق الهائلة لسقوط نظامها. وقال هاوزر إن إسرائيل والهند وإيران بعد سقوط «الثورة الإسلامية» يمكنهم تشكيل حلف استراتيجي قوي في المنطقة.