السعودية تدشن أول مدينة صناعية ذكية... والهيئة الملكية: نستهدف توفير الطاقة

سعود بن ثنيان أكد لـ «الشرق الأوسط» أنها ستعمل على الاستفادة من الإمكانيات كافة

جانب من حفل تدشين مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية في السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من حفل تدشين مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدشن أول مدينة صناعية ذكية... والهيئة الملكية: نستهدف توفير الطاقة

جانب من حفل تدشين مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية في السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من حفل تدشين مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية في السعودية («الشرق الأوسط»)

أكدت الهيئة الملكية للجبيل وينبع، أن المدينة الذكية الجديدة المزمع إقامتها في ينبع الصناعية (غرب السعودية) ستعمل على خفض استهلاك الطاقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن مشروع المدن الذكية الجديد سيمثل علامة فارقة على خريطة اقتصاد البلاد خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا الشأن، أوضح الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع أن مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية سيستفيد من كل الإمكانات المتاحة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقال في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هذه المدينة ستكون ذات قدرة على خفض استهلاك الطاقة، وبالتالي زيادة معدلات التوفير».
وأكد الأمير سعود خلال كلمة ألقاها في حفل تدشين مشروع مدينة ينبع الصناعية الذكية، وهي أول مدينة ذكية في المملكة بالتعاون مع شركة بيانات الأولى (بيانات) إحدى الشركات التابعة لشركة اتحاد اتصالات «موبايلي»، أن الهيئة الملكية دأبت منذ تأسيسها على إنشاء وتطوير المدن التابعة لها بما يتواكب مع آخر المستجدات التقنية في كل المجالات بما فيها مجال الاتصالات، وهو الأمر الذي يتوافق مع الرؤى الثاقبة للقيادة الرشيدة والخطط الاستراتيجية الطموحة التي رسمتها لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل.
وأوضح الأمير سعود أن الهيئة قدمت في سبيل ذلك مبادرة (مدينة ينبع الصناعية الذكية) وهي إحدى مبادراتها ضمن «برنامج التحول الوطني 2020» الهادف إلى تحقيق «رؤية المملكة 2030». وقال: «ستعزز المبادرة وسائل الراحة والتواصل وستعمل على الارتقاء بأنظمة الأمن والسلامة المرورية ومساعدة الجهات الأمنية والدفاع المدني وتحقيق استجابة أسرع عند الحوادث لا قدر الله».
ولفت الأمير سعود خلال كلمته، إلى أنه تم تجهيز البنية التحتية لشبكة الاتصالات وبناء وتشغيل الشبكة الموحدة للاتصالات وتقنية المعلومات بمدينة ينبع الصناعية، وذلك لوضع اللبنة الأولى لتحقيق «مدينة ينبع الصناعية الذكية».
من جهته قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع الدكتور علاء بن عبد الله نصيف إن رؤية الهيئة الملكية الخاصة بمدينة ينبع الصناعية تهدف إلى إحداث تحول نوعي في مجتمعاتها بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030»، وذلك من خلال تعزيز كفاءة وإمكانيات البيئة المعلوماتية للمدينة الذكية لتعزيز المبادرات والمشاريع الصناعية والتجارية في ينبع الصناعية، كما تهدف لتوفير المناخ الاجتماعي الجاذب للإقامة وتوفير فرص العمل والاستثمار عالي الدخل للمقيمين والزائرين.
وأضاف الدكتور نصيف: «الهيئة الملكية بينبع عقدت شراكات استراتيجية مع مزودي التكنولوجيا الدوليين في مجال المدن الذكية مثل شركة هواوي لتطوير وإنشاء أكثر من عشر خدمات في المدينة، من شأنها أن تحسن بشكل كبير تجربة المواطن وتحسن من عمليات المدينة باستخدام تقنيات جديدة مثل إنترنت الأشياء والاستفادة من مختبرات هواوي لدفع الخدمات المبتكرة في المدينة من خلال تنفيذ أول مركز ابتكارات لخدمات المدن الذكية في السعودية لتحليل البيانات، وجمع البيانات العامة لخدمات المدينة، والاستفادة منها للمطورين والطلاب والأكاديميين من خلال تقنيات البيانات المفتوحة».
من جانبه أوضح المهندس إسماعيل الغامدي الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة «موبايلي»، أن تدشين مدينة ينبع الصناعية الذكية يأتي تأكيداً لدور شركة بيانات الأولى الريادي في قطاع الاتصالات بالمملكة وحرصها على النهوض بالمشاريع الاقتصادية ذات القيمة المضافة، ومشاريع المدن الصناعية الذكية والتي تخدم المملكة بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» في تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات.
وبيّن الغامدي أنه تم تنفيذ ما يزيد على 1800 كم من الألياف البصرية داخل المدينة، وذلك لربط ما يقارب 15 ألف وحدة سكنية و55 وحدة صناعية، كما تم تنفيذ 22 ألف منفذ للوحدات السكنية و480 منفذ لوحدات الأعمال، وقال: «تم تفعيل ما يزيد على 3 آلاف منفذ منذ تفعيل الشبكة، هذا بالإضافة إلى إنشاء مركز تحكم موحد لإدارة الشبكة والخدمات المقدمة للمدينة، وموقع مخصص للخدمات لخدمة المستخدم النهائي».
وأكد الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع حرص الهيئة الملكية على تفعيل الشراكة التكاملية والتعاون البناء مع الأجهزة الحكومية كافة ومع شركائها في القطاع الخاص، جاء ذلك على أثر توقيعه مذكرة تعاون تنص على نقل الخبرات والمعرفة في المجالات كافة المتعلقة بإدارة المشروعات بشكل خاص، والاستفادة من لوائح وتشريعات الهيئة الملكية بشكل عام.
من جانبه أكد المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط أن برنامج (مشروعات) حريص على التعامل مع الأجهزة الحكومية كافة والاستفادة من تجاربها وخبراتها من أجل تحقيق أهداف البرنامج الساعية إلى رفع كفاءة وجودة تنفيذ مشروعات الجهات العامة من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات إدارة المشروعات وتطوير منهجية علمية وعملية إدارية وتأهيل الكوادر الوطنية العاملة في مكاتب إدارة المشروعات.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أبرمت فيه الهيئة الملكية للجبيل وينبع قبل أيام قليلة، ثلاثة عقود مع فرع شركة شاينا جيو إنجنيرنج: أحدها لتطوير أرض بمساحة تقدر بنحو 600 هكتار بمدينة رأس الخير الصناعية لاستخدامها في الصناعات المعدنية الأساسية والثانوية للنحاس والزنك والصناعات التعدينية الأخرى ذات الصلة بها، وآخر لإنجاز المرحلة الثانية من مشروع المردم الصحي للنفايات، وعقد لإنشاء عدد من الطرق والجسور.
كما جرى التوقيع مع شركة العيوني للاستثمار والمقاولات، لإنجاز مشروع المرحلة الثانية لشاطئ دارين الشرقي وتحسينات الحدائق، وعقد مع شركة مفرح مرزوق الحربي وشركاه المحدودة لتمديد شبكة مياه الري وخطوط النقل الرئيسة الحالية بمدينة الجبيل الصناعية، كما أبرمت الهيئة الملكية عقدا مع شركة الصخرة العربية للمقاولات لتجهيز وتصفية وإصلاح موقع حي الرقة، كذلك تم التوقيع مع شركة اسيستم وعلي الحربي للاستشارات الهندسية لتقديم خدمات التصميم لتطوير المواقع والطرق يتضمن إجراء الدراسات الهندسية، والتصميم الهندسي التفصيلي، وإعداد المخططات، والمواصفات، ومستندات المناقصة، ومستندات تقديم العطاءات، وخدمات المساندة بالموقع، وخدمات المساندة الأخرى التي تطلبها الهيئة الملكية.
وشملت العقود الموقعة مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع عقداً مع المكتب السعودي للاستشارات الجيوفيزيائية لتشغيل وصيانة شبكة مراقبة جودة الهواء والمياه، وإجراءات التصاريح البيئية، ومختبر حماية البيئة وتقديم خدمات استشارية وفنية في مجال البيئة للهيئة الملكية.



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.