محمد أبا الخيل... ميزان الكلمة والرأي والمال

محمد أبا الخيل
محمد أبا الخيل
TT

محمد أبا الخيل... ميزان الكلمة والرأي والمال

محمد أبا الخيل
محمد أبا الخيل

في مجتمع، ليس بِدْعاً من المجتمعات، تتفاوت أصناف البشر، بين الصمت والكلام، والكتمان والتصريح، والأناة والعجلة، والإنصات والمقاطعة، والمرونة والتعقيد، وأحسب أن المحتفى به اليوم، حاز من تلك الموازين أقسطها وأوسطها.
وهناك، من إذا خفتت الأضواء من حوله، ظلّ يسحبها إلى محيطه، وما يدري أن العزوف عنها مدعاة للرفعة في عيون الآخرين، وسبب لازدياد السعي إليه والسؤال عنه.
وهناك بالمثل من إذا ابتعد عن منصب، ظلّ يلوك أداء المؤسسة من بعده، ويعرّض بمن خلفه، لينتقل من صف الثناء في عهده إلى رصيف الانتقاد من بعده، وعند هذه الأمثال تتجلى حصافة الرجال وشيمهم، وبعد نظرهم.
ليس الحديث هنا تزكية لفرد، ولا وصفاً لرجل «استثنائي»، كما نعته أحد الكتّاب قبل سنوات، لكن من أتيحت له قراءة متأنّية في سجلّ الروّاد رجالات الدولة، الذين قادوا ملحمة التوحيد والتأسيس، وفي سير الجيل الثاني الذين احتضنوا معادلة التأصيل والتطوير التي نعيش فيها، يزداد يقيناً بأنهم ثبتوا على نهج لم يتغيّر، وأن ميزانهم للأمور لم تخدشه الألقاب والحظوات، وأنهم كانوا مدارس قيادة، تخرّجت فيها نخب وخبرات وطنية مالية واقتصادية وإدارية وتعليمية ودبلوماسية رائدة.
كانت وزارة المالية والاقتصاد الوطني السعودية «أم الوزارات»، كما كانت تُدعى منذ إنشائها بعد وزارتي الخارجية والداخلية عام توحيد المملكة 1932 وحتى نهاية فترته، جهازاً محورياً يحتضن بجناحيه، قطاعي المالية والاقتصاد، وقنوات الإيرادات والمصروفات والميزانيات، وصناديق التنمية والجمارك والإحصاء ومعاشات التقاعد ومعهد الإدارة العامة، ويمثل الحكومة في صندوق النقد والبنك الدوليين، وفي لجان التعاون الاقتصادي مع دول العالم، ويتعاون مع مؤسسة النقد في تنفيذ السياسة النقدية، وله أذرع تمثيل في معظم اللجان ومجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الحكوميّة... بمعنى أن جميع خيوط التمويل تجتمع فيه، وكل مفاصل الإنفاق الحكومي وطرقه تمرّ من خلاله.
حملت العملة السعودية (الريال) توقيع أبا الخيل، وهو على هرم وزارة المالية والاقتصاد الوطني، التي انتقل إليها بعد بضع سنوات قضاها مع الأمير سلطان في وزارة المواصلات، ثم رافق وزير المالية والاقتصاد الوطني، الأمير مساعد بن عبد الرحمن اللّذين يدين أبا الخيل لهما بالأستاذية، فصار سنة 1961 مديراً عاماً مؤسساً لمعهد الإدارة العامة الجديد آنذاك، فوكيل وزارة، ثم وزير دولة للشؤون المالية والاقتصاد الوطني عضواً في مجلس الوزراء، فوزيراً لها من 1975 حتى 1996 معاصراً في وزارتي المواصلات والمالية، حكم الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، ومسجلاً في منصبه بوصفه وزيراً للمالية، ربع قرن، في أطول مدة قضاها وزير في هذا المنصب، لم يقاربه فيها إلا عبد الله السليمان الحمدان، ود. إبراهيم العساف، وقد عمل خلال مكوثه في الوزارة على توسيع أهداف صناديق التنمية العقارية والصناعية والزراعية والتسليف، وعلى متابعة برامج الميزانيات والإصلاح الإداري، وعلى تنظيم الأجهزة الحكومية، وعلى توثيق العلاقات الاقتصادية الدولية.
وقف أبا الخيل على أسرار بالغة الحساسية لوظيفته، في وقت كان يمور بالأزمات والتقلبات الاقتصادية والسياسية؛ الإقليمية والدولية، كانت حرب أكتوبر (تشرين الأول) وحربا الخليج بعضَها، والأزمات المالية والطفرات من إفرازاتها، فما تفوّه بتصريح غير مسؤول، بل كان نموذجاً لمسؤولين كثيرين يؤثرون الصمت، إلا في حدود ما تقتضيه المصلحة العامة، وكان المقدّرون لطبيعة مسؤولياته ودقّتها كُثراً، وكان له بعض الشانئين، ممن كانت مواقف الوزارة تعترض مصالحهم، لكنه صمد كما صمد غيره، ممن تقتضي طبيعة عملهم تحمّل النقد والتجريح.
نبتت جذور عائلته في هذه المنطقة (القصيم) والتقت في نسبها القريب مع أسر بأسماء شهرة أخرى معروفة هنا، وانتشرت أغصانها بين مدنها، ونزح بعضها إلى تجمعات حضرية أخرى داخل المملكة وخارجها، وظلوا أكثر ما يكونون وفاءً وانتماءً وتواصلاً مع مسقط رأسهم، وظهر منها جميعاً من انشغل بالتجارة والصناعة والزراعة والخدمة العامة، وفِي الطب والهندسة والبعثات الدبلوماسية، وسجلت قوائم تجارة العقيلات الشهيرة هنا عدداً من رجالاتها.
المحتفى به الليلة؛ وهو الحافظ لعهوده، المحافظ في طباعه، والمتحفّظ في سمته وسماته، حباه الله توفيقاً في تنظيم وقته وغذائه ورياضته، ووصلاً في محيط أقاربه، ووفاءً مع من عرفه، وتوازناً في حياته الأسرية مع ابنة عمه، وابنيه وبنتيه وأحفاده، فكان بيته خيمة العائلة، ومرآة شخصيته، لا صخب فيه ولا تباهٍ، ولا شيء من شطحات البطر والإسراف، أو نزعة من التوتر ونقل الكلام بين المعارف، وفي صالون ندوته الأحديّة الذي يرتاده عارفوه، لا يطير الوقت فيه بأجنحة من سقط القول وترديده، بل ملتقى فكري ودودٌ راقٍ، وهو محوري في نقاشه، كما في المنتديات الرسمية والإعلامية، ينتقي العبارة، ويتقن الشرح والتحليل بروية واقتدار، في حديث هادئ، لا يرفع فيه صوتاً، ولا يستعجل فيه ردّاً، ولا يتلعثم فيه تعبيراً، ولا مكان فيه لضمير المتكلم إلا ما ندر، ولا لنزعة الفردية والغرور.
والمحتفى به الليلة، صنف من الرجال يتوارى عن وهج الأضواء، لا يحب الحديث عن نفسه، ولا يرغب من معارفه أن يتحدثوا عنه، ولا أخاله إلا سيخفف من مضمون هذه الكلمة لو اطلع عليها، عف على مدى عشرين عاماً منذ ترجل عن صهوة الوظيفة، عن حفاوات التكريم، حتى أنزله الله هذه المنزلة الاحتفائية النبيلة في هذه الليلة البهيجة.
جرّب النشر من خلال مجلة متخصصة، وخاض غمار البستنة الخاصة، وخرج منهما مقتنعاً بأن عشقه للاقتصاد والإدارة، هو المستحكم بميوله.
يُلح عليه محبوه لكتابة سيرته الحياتية والوظيفية، واستخراج مكنون ذكرياته ومذكراته، ولتدوين تجربة نجاحات الكرسي وإخفاقاته، لما يرجونه من وراء نشرها من فوائد ودروس للأجيال، ولدارسي الإدارة والاقتصاد، ولكي يستفيد التنفيذيون القائمون على مرحلة التحول الوطني من خبراته المتراكمة.
كان أقرانه وتلامذته ومحبوه يشيرون إلى نماذج لسير ذاتية وغيرية كتبها سابقوه ممن هم في مثل وضعه، ترفع فيها أصحابها عن حديث مباشر عن الذات، أو بوح بالخصوصيات، وعن سرد معلومات لا تضيف للقارئ قيمة، ولا للمعرفة نفعاً، يستحثونه السير على خطاهم، لكنه، بعد أن أفرغ فصولاً منها، ما زال متحفظاً متردداً، خشية أن يزلّ القلم بسر لا يَحسن البوح به، أو أن يستطرد فيما ليس فيه نفع للقارئ، أو أن يأتي بما لا يرتفع إلى قِيَم ضميره وتوقعات قارئيه، وفي هذه المواقف، يتجلّى مرة أخرى سدادُ الرأي ورجحانُ العقل، في غمرة اندفاع الكثيرين في كتابة سيرهم الذاتية، ولا نجد أنسب من هذه الليلة، كي نبثَّه رغبة ملحة في تحقيق هذا المطلب، العزيز على النفوس، ومن حوله إخوة يشدون بشغف من أزره، ويُمِدونه بما قد يكون غاب عن ذاكرته من تفاصيل.
وبعد؛ جدير بموطن والأجداد والعشيرة، أن يحتفي بمواطن عُرف بولائه لحكومته، وبانتمائه لوطنه، وبخدمته لكل شبر من ربوع بلادنا على السواء، وأكرم به من محفل يتوّجه بالحضور فيصل النبل والوفاء، وحق للمكرّم أن يعتزّ بما قدّم، ولعلي وخالد وريم ورند وأحفاده أن يفخروا بأبيهم الكبير.



مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.