«الجميلة والوحش» يفتح الشهية للنوم في القصور

جولة على أجملها في أوروبا

شاتو دو شامبور في فرنسا - دينسفيلد هاوس في مارلو بإنجلترا - قصر يوروديزني الذي صمم على شكل  شاتو دو شامبور في فرنسا (أ.ف.ب) - صورة من فيلم «الجميلة والوحش» (ديزني ستوديوز) - قصر بانفي في إيطاليا
شاتو دو شامبور في فرنسا - دينسفيلد هاوس في مارلو بإنجلترا - قصر يوروديزني الذي صمم على شكل شاتو دو شامبور في فرنسا (أ.ف.ب) - صورة من فيلم «الجميلة والوحش» (ديزني ستوديوز) - قصر بانفي في إيطاليا
TT

«الجميلة والوحش» يفتح الشهية للنوم في القصور

شاتو دو شامبور في فرنسا - دينسفيلد هاوس في مارلو بإنجلترا - قصر يوروديزني الذي صمم على شكل  شاتو دو شامبور في فرنسا (أ.ف.ب) - صورة من فيلم «الجميلة والوحش» (ديزني ستوديوز) - قصر بانفي في إيطاليا
شاتو دو شامبور في فرنسا - دينسفيلد هاوس في مارلو بإنجلترا - قصر يوروديزني الذي صمم على شكل شاتو دو شامبور في فرنسا (أ.ف.ب) - صورة من فيلم «الجميلة والوحش» (ديزني ستوديوز) - قصر بانفي في إيطاليا

بيل Belle فتاة تعشق قراءة الكتب الرومانسية، تعيش مع والدها في قرية نائية في الريف الفرنسي، ينظر إليها أهل المنطقة على أنها غريبة الأطوار لأنها تقرأ بشغف لشكسبير وغيره، وفي يوم من الأيام ذهب والدها في رحلة عمل قطع خلالها الغابات، ومثل كل مرة يعد ابنته بيل بزهرة حمراء يقطفها لها من أي مكان يزوره، ويشاء القدر أن يقطف في تلك المرة زهرة من حديقة وحش يقطن قصراً مسحوراً، وتبدأ القصة التي نسجَتْها مخيِّلَة وأنامل «ديزني»، عندما تذهب بيل لتقصي أثر أبيها الذي اختفى لتجده أسير الوحش.
باختصار هذه هي قصة «الجميلة والوحش» أو Beauty and the Beast الذي تحول إلى فيلم أطلق أخيراً في صالات السينما حول العالم وسجل رقماً قياسياً في شباك التذاكر من حيث المبيعات، متعدياً بذلك مبيعات فيلم «ديزني» الأول من حيث المبيعات «توي ستوري 3» الذي سجل في عام 2010 مبيعات في بريطانيا وصلت إلى 51.53 مليون جنيه إسترليني بعد ثلاثة أسابيع من إطلاقه، وفي المرتبة الثانية سجل فيلم «هاري بوتر أند ذا فيلوزوفر ستون» أعلى نسبة مبيعات مسجلا 38. 13 مليون جنيه إسترليني بعد 3 أسابيع من عرضه، إلا أن فيلم «الجميلة والوحش» كسر الرقم القياسي ومن المحتمل أن تصل مبيعاته في بريطانيا فقط 73.8 مليون جنيه إسترليني.
نجاح هذا الفيلم تزامن مع احتفال «ديزني باريس» بعيدها الخامس والعشرين، فازدادت زيارات محبي «ديزني» إلى العالم السحري في مارن لا فاليه بعد إطلاق الفيلم الذي أثبتت فيه إيما ووتسون نفسها كممثلة رائعة أدت الدور على أفضل ما يكون، ودغدغت مشاعر الفتيات اللاتي تربين على قصة الفتاة العادية التي تقع بغرام وحش يتبين لها بعدها أنه أمير وقع تحت تأثير سحر مشعوذة حولته إلى وحش ولم يفك السحر إلا وقوعه في الحب.
وأجمل ما في الفيلم هو القصر وروعة تصميمه، وغرفه وأسرته والأثاث والباحات الخارجية وسلمه الحلزوني الضخم ومدخله والبساتين المحيطة به، وقد يكون القصر هو السبب في ارتفاع نسبة الحجوزات في القصور التي تحولت إلى فنادق حول العالم، والتي تعتبر مناسبة فرصة للمسافرين لاختبار طريقة معيشة الأمراء وعيش دور الأميرات والنوم في أسرَّة تغلفها الستائر من خشب السنديان الحقيقي والمشي في حدائق غنَّاءة تشتم فيها رائحة الزهور.
تنتشر في العالم، خصوصاً في أوروبا، الكثير من القصور التي يبلغ عمرها مئات السنين وكانت مسكونة من عائلات ثرية ومن ثم تحولت ملكيتها إلى شركات كبرى تدير الفنادق لتفتح أبوابها أمام العموم بعد أن أصبحت فنادق فاخرة غالبيتها من فئة بوتيك بعدد غرف محدود، وتلك القصور حافظت على نمطها الراقي وعلى الخدمة التي تليق بالملوك، تعتمد على فريق من الندل الخاصين خريجي أهم المعاهد العالمية.
وتنشر في الهند أيضاً عدة قصور تعمد شركة «تاج» العالمية للفنادق لإدارتها أو شرائها وتحويلها إلى فنادق من فئة قصور رائعة من أجملها قصر وفندق «فلكنوما» في حيدر آباد.
وفي أوروبا تجد عدداً هائلاً من القصور التي تم إدراجها في دليل الفنادق الراقية Leading Hotels of the world ونستعرض مجموعة منها:
1- شاتو دو شامبور في فرنسا، وهذا القصر هو بالأساس ما اعتمدت عليه «ديزني» في تصميم قصرها في «يورو ديزني باريس»، مؤلف من 426 غرفة وبني عام 1519، تصميمه رائع ويعتبر من بين أجمل قصور العالم وتحيط بها مساحات خضراء تعيش فيها الغزلان، فيكفي أن تنظر من شباك غرفتك لترى روعة تلك الحيوانات في خلفية من الطبيعة الخلابة.
2- أدار مارنر هوتيل يضم 62 غرفة وجناحاً ويقع في مقاطعة ليمريك في آيرلندا، وفيه ملعب غولف كبير، يناسب الإقامة الرومانسية والعائلية واجتماعات العمل، ويضم مركزاً صحياً يناسب الباحثين عن واحة من الهدوء والراحة والعلاجات الطبيعية، وهو حائز على جائزة أفضل قصر على اللائحة الذهبية التي تنشرها مجلة «كوندي ناست» المتخصصة بالسياحة.
3- شاتو دو سان باتيرن في لوار فرنسا، يضم 10 غرفة وأجنحة، ويناسب الباحثين عن الهدوء والاحتفال بالمناسبات الرومانسية، نسبة لتصميم القصر الجميل الذي يوحي بالحميمية. ويقع القصر على مسافة قصيرة من النورماندي.
4- شاتو إيزا في منطقة إيز الواقعة في جنوب فرنسا، وهذا القصر من بين أجمل القصور التي تحولت إلى فنادق في العالم يتألف من 12 غرفة، ومطل على البحر مباشرة؛ فهو عنوان رومانسي أيضاً ويطل على الريفيرا الفرنسية على علو 400 متر فوق البحر.
5- كليفدن هاوس مؤلف من 38 غرفة وجناحاً، ويقع في مقاطعة باركشير في إنجلترا، ويعتبر من أجمل عناوين الإقامة في البلاد، وهو عبارة عن قصر يضم ملعباً للغولف تحول إلى فندق مستفيدا من روعة المناظر الطبيعية في الريف الإنجليزي، كان يملكه في الماضي 3 دوقات وأمير ويلز. وهو من الأماكن المعروفة في بريطانيا بمركزها الصحي الرائع الذي يضم كل ما يحتاجه الضيف لإقامة راقية ومريحة.
6- دينسفيلد هاوس في مارلو التي تبعد على مسافة 30 دقيقة بالسيارة من وسط لندن، وكان هذا الفندق في الماضي قصرا تملكه عائلة ثرية تعمل في تصنيع الصابون وتحول اليوم إلى فندق من فئة 5 نجوم وفيه احتفل النجم العالمي جورج كلوني بزواجه من المحامية اللبنانية أمل علم الدين. يتميز الفندق بهكتارات من المساحات الخضراء المحيطة به وبمركز إلوميناتا الصحي الذي يقدم أهم العلاجات وغرفه لا تزال تحافظ على ديكوراتها الأصلية وأثاثها الجديد ويضم مطعما حاصلا على «فلوريت» للتميز.
7- فالكنستاينر شولسهوتيل فيلدين في النمسا يضم 104 غرف وأجنحة ومركزا صحيا، ويناسب إقامة العائلات وعنوان الأعراس في البلاد فهو معروف بإطلالته على بحيرة «فوتيرسي».
8- مانوار دو لوبيول في بلجيكا من فئة الفنادق المناسبة للعطلات الرومانسية ولا يزال القصر يحمل في طياته الحيثيات القديمة قبل أن يتحول إلى عنوان إقامة؛ ففيه خدمة راقية جداً، تذكرك بتلك التي تراها في الأفلام التي تعرض قصص الملوك والأمراء في إنجلترا.
9- هوتيل شلوس دورنستاين في النمسا وهو تابع لدليل «روليه إند شاتو» العالمي، وهو عنوان الرومانسية ومحبي الأكل وتذوق المشروبات المرافقة لها وأنصار الطبيعة الخلابة وهو يطل على الدانوب ويجمع ما بين الثقافة والإقامة لأنه مدرج على لائحة إرث اليونيسكو.
10- شاتو دو لا شيفر دور في جنوب فرنسا، وهذا العنوان غني عن التعريف خاصة في أوساط المشاهير لأنه العنوان الأول في فرنسا للإقامة الراقية في قصر في منطقة إيز، يسمح بدخول الحيوانات، وتابع لمجموعة «شاتو إند روليه»، ومن أكثر العناوين هدوءاً نسبة لموقعه في قلب قرية إيز.
11- شاتو دودريو في النورماندي، يضم 29 غرفة ويتميز بموقعه الساحلي، ويناسب محبي الرياضات البحرية والتاريخ لأنه يقع على الساحل اللؤلؤي، وعلى كيلومترات معدودة من مكان الاحتفال بالـ«دي داي».
12- شاتو ميرانو الواقع ما بين كونياك وبوردو الفرنسيتين، فيه 19 غرفة ويناسب الإقامات الرومانسية ويقع في واحدة من أجمل المناطق الفرنسية على الإطلاق، وتحيط به المساحات الخضراء من كل زاوية.
13- شاتو لا شونوفيير في فرنسا، يقع على الساحل ويناسب إقامة حفلات الزفاف ويتميز بالأكل الذي يقدمه مطبخه ويعتبر وجهة مثالية لمحبي الطعام.
14- شاتو أندريه زيلتونير في فرنسا وهو من فئة أربع نجوم وعنوان للرومانسية في أجواء راقية ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن عشر ويقدم جميع أطباقه من مكونات تنمو في الحدائق المحيطة به.
15- قصر درومولاند في مقاطعة كلير في آيرلندا، يضم 100 غرفة ويقع على ضفة البحيرة وتتبع إليه ملاعب غولف كبيرة وفيه مركز صحي مجهز بأحدث الماكينات لعلاجات مميزة ويعتبر من أهم العناوين لإقامة الأعراس ومناسب أيضاً لإقامة العائلات.
16- قصر أشفورد في آيرلندا يجمع ما بين روعة الساحل والجبال بحكم موقعه الجغرافي الجميل، يحيط به 350 هكتاراً من المساحات الخضراء ويناسب الإقامة الرومانسية وأجمل ما فيه أن إحدى واجهاته تطل على الساحل والواجهة الأخرى تطل على الجبل.
17- كاستيلو بانفي بورغو في توسكانا - إيطاليا، يجمع الثقافة والتاريخ مع الرومانسية، يقع في مقاطعة أثرية تابعة لمنظمة اليونيسكو ما بين منطقتين من أكثر الأماكن عراقة في إيطاليا، هما رومانيسك شاتو كومتال وكاتدرائية سان نازايير، ويضم القصر مركزا صحيا رائعا ويمكن القيام بعدد كبير من النشاطات في محيطه مثل رياضة القوس والنشاب وغيرها من الرياضات التقليدية القديمة.
18- قصر فرالسبيرغ ميرانو في إيطاليا، يضم 20 غرفة ويقع بين الوديان والجبال إلى جنوب تيرول وهو قصر أثري بني بالأساس ليكون مكانا لإقامة حفلات الطبقة الأرستقراطية الإيطالية واستضافة النبلاء وأعيان المدينة والقصور المجاورة.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.