«الحركة القومية»: أوفينا بوعدنا في الاستفتاء وسنؤيد الإعدام

نائب رئيس الحزب أكد لـ«الشرق الأوسط» مواصلة دوره من أجل تركيا

«الحركة القومية»: أوفينا بوعدنا في الاستفتاء وسنؤيد الإعدام
TT

«الحركة القومية»: أوفينا بوعدنا في الاستفتاء وسنؤيد الإعدام

«الحركة القومية»: أوفينا بوعدنا في الاستفتاء وسنؤيد الإعدام

أكد الدكتور محمد جونال، نائب رئيس حزب «الحركة القومية» التركي المعارض، أن حزبه أوفى بتعهداته ودعم التعديلات الدستورية حتى فازت بتأييد أغلبية الشعب التركي في الاستفتاء الذي أجرى أول من أمس لإقرار النظام الرئاسي في البلاد.
وانتقد جونال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعض الأصوات التي قالت إن أنصار حزبه لم يصوتوا بـ«نعم» في الاستفتاء على التعديلات، ولذلك جاءت نتيجة الاستفتاء هي الفوز بفارق ضئيل بين «نعم» التي حصلت على 51.4 في المائة، و«لا» التي حصلت على 48.6 في المائة.
كما انتقد إعلان بعض قيادات حزب العدالة والتنمية، ومنهم رئيس البرلمان وزير العدل الأسبق محمد علي شاهين، ونائب رئيس الوزراء ويسي كايناك، قائلا إن «الشعب التركي قال كلمته في الاستفتاء، وحزب الحركة القومية قام بما عليه. كما قدّم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الشكر لنا على دورنا في إقرار تعديلات الدستور، وما يهمنا بصفتنا حزباً هو مصلحة الوطن، وليس شخصاً ما، ونظرتنا إلى النظام الرئاسي تنبع من أنه مطلوب من أجل قوة تركيا وتعزيز استقرارها».
وأضاف جونال: «إننا التزمنا بدعم التعديلات الدستورية من منطلق إيماننا بأهميتها للحفاظ على وحدة تركيا وتضامنها، أما مسألة التصويت من عدمه، فهي مسألة لا تخضع للتصريحات، لأن الصوت الانتخابي شأن يخص الناخب وحده، وليست هناك وسيلة لتحديد تبعية هذه الأصوات لأي حزب».
وعن إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عقب ظهور النتائج الأولية للاستفتاء أنه سيناقش مسألة إعادة عقوبة الإعدام مع رئيسي حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، قال جونال: «إننا أعلنا موقفنا من قبل، وسنواصل دعمنا إذا طرحت مسألة العودة للعمل بهذه العقوبة على البرلمان أو إذا طرحت للاستفتاء الشعبي». وتابع: «موقفنا الذي أعلناه عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي لم يتغير».
وعن تهديدات أوروبا بوقف مفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي إذا أعادت العمل بعقوبة الإعدام، قال نائب رئيس حزب الحركة القومية إنه يرى أن أوروبا تلعب دورا سلبيا مع تركيا وتدعم بعض التنظيمات الإرهابية، ولا تقدم لها الدعم في مواجهة الإرهاب؛ «لا سيما أن تركيا تعاني كثيرا من المشكلات بسبب الوضع في سوريا والعراق»، على حد قوله. واستطرد: «نحن نقف على أبواب أوروبا منذ 54 عاما، ونفذنا كثيرا من الإصلاحات لتحقيق المعايير المطلوبة، وساهم ذلك في تحسين مستوى الحياة والخدمات في تركيا.
ونحن مستمرون في هذه العملية، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يتعامل مع تركيا من منطلق الشراكة وألا يركز فقط على الاستفادة منها في قضية اللاجئين، وأن يتخلى عن روح العداء لتركيا لأنها دولة إسلامية».
وفي ما يتعلق بموقف حزبه مما تردد بشأن تطبيق نظام إدارة فيدرالية في تركيا عقب إقرار التعديلات الدستورية، قال جونال إن تصريحات الرئيس التركي ورئيس الوزراء واضحة في هذا الشأن؛ «ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أي محاولة لتطبيق مثل هذا النظام في تركيا، وأعتقد أن الحكومة نفسها ليس على أجندتها مثل هذا الأمر».
وعن تصويت كل من أنقرة وإسطنبول وأنطاليا وإزمير وعدد آخر من المدن الكبرى ضد التعديلات الدستورية، قال جونال إن الديمقراطية تقضي بقبول نتائج الاستفتاء. وتابع: «بالنسبة لنا في حزب الحركة القومية، ما يهمنا الآن هو أن حزمة التعديلات المكونة من 18 مادة قبلت في الاستفتاء وسيتم تطبيقها بدءا من 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في الانتخابات البرلمانية والرئاسية».
وأضاف: «بالطبع سنحلل النتائج، وكذلك الأحزاب الأخرى، لكن لا تعليق لنا على هذا الأمر لأنها إرادة الناخبين، وعملية التصويت تتدخل فيها ترجيحات كثيرة لدى الناخب لا يمكن لأي حزب أن يتدخل فيها، كما أن الاستفتاءات تختلف عن الانتخابات البرلمانية».
وأضاف جونال أن الشعب أعطى كلمته الأخيرة، وأن حزبه «سيواصل دعمه القرارات التي يرى أنها في صالح تركيا وشعبها، وما يدعم الاقتصاد ورفاهية المجتمع. كما سيعترض على القرارات غير الصحيحة، فهو حزب معارض، ودوره هو تصحيح أخطاء الحكومة وإلقاء الضوء عليها»، مشيرا إلى أن حزبه سيتقدم في كل وقت بالمبادرات التي تخدم مصالح تركيا وشعبها. وانتقد جونال موقف حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، سواء قبل الاستفتاء على تعديل الدستور أو إعلانه عدم قبول النتيجة، لافتا إلى أنه تم توجيه الدعوة لـ«الشعب الجمهوري» قبل طرح تعديلات الدستور على البرلمان، و«تم تشكيل لجنة من الأحزاب الثلاثة، العدالة والتنمية، والحركة القومية، والشعب الجمهوري، لكن (الشعب الجمهوري) انسحب منها وأعلن اللجوء إلى المحكمة الدستورية».
وواصل: «الشعب الجمهوري الآن قدم اعتراضه الخاص بالنتيجة إلى اللجنة العليا للانتخابات، وهي ستتخذ القرار بشأن ما قال الحزب إنها وقائع تزوير أو مخالفات.
وقد حدث ذلك في عدد من الاستحقاقات الانتخابية سابقا؛ بعضها قبل من جانب اللجنة وبعضها لم يقبل، ونحن سنقبل قرارات اللجنة؛ سواء بالقبول أو الرفض، لكنني أرى أن هذه التصرفات والتصريحات حول وقوع عمليات تزوير وغير ذلك هو عدم احترام لإرادة الشعب التركي التي عبر عنها في صناديق الاقتراع».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.