صندوق النقد والحكومة الروسية يحسنان توقعاتهما للاقتصاد

صندوق النقد والحكومة الروسية يحسنان توقعاتهما للاقتصاد
TT

صندوق النقد والحكومة الروسية يحسنان توقعاتهما للاقتصاد

صندوق النقد والحكومة الروسية يحسنان توقعاتهما للاقتصاد

أعاد صندوق النقد الدولي النظر مجددا في توقعاته للاقتصاد الروسي، متجها نحو تحسين تلك التوقعات، وقالت وكالة «تاس» نقلاً عن مصدر مطلع بالمؤسسة المالية الدولية، إن الصندوق يتوقع حالياً نمو الاقتصاد الروسي بنحو 1.4 في المائة خلال العام الحالي، وبالنسبة نفسها خلال العام المقبل.
وجاءت هذه التوقعات ضمن تقرير جديد حول وضع الاقتصاد العالمي على المدى القريب، أعده خبراء الصندوق لعرضه خلال جلسة الربيع لكبار المسؤولين في مؤسسات الصندوق، ويتوقع أن يتم نشر التقرير خلال أيام في واشنطن.
وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق كان قد أصدر آخر تقرير توقعات في شهر يناير (كانون الثاني) مطلع العام الحالي، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي نموا بنسبة 1.1 في المائة، ونحو 1.2 في المائة خلال العام المقبل 2018. ولم يغير الصندوق توقعاته تلك في شهر مارس (آذار) حين أعد تقريراً للقاء الخبراء الماليين في إطار «مجموعة العشرين».
وتتقاطع توقعات الصندوق الدولي الجديدة مع تقديرات الحكومة الروسية لوضع الاقتصاد الروسي. وكان ديميتري مدفيديف، رئيس الحكومة الروسية، قد أكد تهيئة كل الظروف في البلاد لاستئناف النمو الاقتصادي. وقال إنه ينوي إطلاع أعضاء البرلمان الروسي يوم غد الأربعاء، في الجلسة المخصصة للاستماع إلى التقرير الحكومي حول الوضع الاقتصادي، على خروج الاقتصاد من مرحلة الهبوط.
وأشار مدفيديف في اجتماع أمس مع نوابه، إلى أن الحكومة الروسية «تمكنت من فعل كثير خلال العام الماضي، وهناك أمور ما لم يتم تنفيذها»، مشدداً على أن «أهم ما أنجزناه هو أن هبوط الاقتصاد توقف عملياً، وتمت تهيئة كل الظروف لاستئناف النمو، وهذه هي النتيجة الأهم لعملنا، التي سأحدث أعضاء البرلمان عنها».
من جانبها، توقعت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية نمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي خلال عام 2017. وفي أول تقرير توقعات يعرضها مكسيم أوريشكين، بعد أربعة أشهر على تعيينه وزيرا للتنمية الاقتصادية، حسنت الوزارة توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي، وكذلك للاستثمارات والإنتاج الصناعي. وقال أوريشكين في عرضه للتقرير إن «الاقتصاد الروسي ينتقل خلال عام 2017 إلى المستويات الإيجابية، ويمكن القول بكل ثقة إن مرحلة النمو قد بدأت».
وحسب التوقعات في تقرير الوزارة الروسية، فإن الناتج المحلي الإجمالي سيحقق نموا بقدر اثنتين في المائة خلال عام 2017. مع متوسط سنوي لسعر صرف الدولار الأميركي بحدود 64.4 روبل. أما التضخم فسيبلغ المستوى المستهدف بنسبة 4 في المائة.
وفي توقعات سابقة، انطلقت وزارة التنمية الاقتصادية من سعر صرف للدولار بنحو 67.5 روبل، ومستويات تضخم عند مستوى 3.8 في المائة.
أما الأمر اللافت في التقرير الجديد فهو إقرار وزارة التنمية لأول مرة بأن سعر النفط سيكون خلال السنوات المقبلة عند مستويات أعلى من 40 دولارا للبرميل. وقدمت الوزارة سيناريوهين لتطور الاقتصاد خلال السنوات حتى عام 2019، الأول سيناريو محافظ، والثاني إيجابي مستهدف. وحسب التوقعات في الحالتين فإن سعر النفط خلال عام 2017 سيتراوح، وفق رؤية وزارة التنمية الاقتصادية، عند مستوى 45.6 دولار للبرميل، وفي عام 2018 سيكون عند مستوى 40.8 دولار، وعند مستوى 41.6 دولار للبرميل خلال عام 2019. وأخيراً عند مستوى 42.4 دولار خلال عام 2020.
وأوضح أوريشكين أن هذه التوقعات للأسعار هي ذاتها التوقعات عند مستوى 40 دولارا للبرميل، لكن تمت صياغتها في التقرير الجديد بعد تعديلات على خلفية التضخم في الولايات المتحدة.
وإلى جانب التوقعات لأسعار النفط، أخذت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية العقوبات الغربية ضد روسيا بالحسبان خلال وضعها تقرير التوقعات الجديد (المحدث). وأكد أوريشكين أن الوزارة وضعت كلا السيناريوهين آخذة بالحسبان أن اتفاق تجميد حصص الإنتاج النفطي مع منظمة «أوبك» سيتم تمديده فقط لغاية الأول من يوليو (تموز) 2017، وأن الغرب لن يلغي عقوباته الاقتصادية التي فرضها على روسيا منذ عام 2014.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.