«كاريزما» إردوغان كانت سلاحاً أساسياً في الدعاية للتعديلات

حملة ضخمة ومتنوعة لـ«حزب العدالة» الحاكم... وأخرى خجولة لـ«الشعب الجمهوري»

امرأة مريضة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة إرزينكان شمال شرقي تركيا أمس (أ.ب)
امرأة مريضة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة إرزينكان شمال شرقي تركيا أمس (أ.ب)
TT

«كاريزما» إردوغان كانت سلاحاً أساسياً في الدعاية للتعديلات

امرأة مريضة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة إرزينكان شمال شرقي تركيا أمس (أ.ب)
امرأة مريضة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة إرزينكان شمال شرقي تركيا أمس (أ.ب)

بذل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ومن خلفه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم جهداً غير مسبوق من أجل إقناع المواطنين بالتصويت بـ«نعم» في الاستفتاء العام الذي شهدته البلاد أمس للتصويت على التعديلات الدستورية الـ18 التي قدمتها الحكومة، في حين كان «حزب الشعب الجمهوري» شبه وحيد في الميدان المناوئ للاقتراع بعد تخلي «حزب الحركة القومية» عن طرف المعارضة، وانضمامه إلى حملة التصويت بـ«نعم»، في حين كان حزب الأكراد شبه غائب عن الساحة بسبب الضربات التي تلقاها في الفترة الأخيرة على خلفية الصراع الدائر في جنوب البلاد مع الانفصاليين الأكراد.
واستعمل الرئيس إردوغان قدرته الخطابية المميزة لحث الناس على التصويت بالقبول، مدغدغاً مشاعرهم القومية بإثارته الموضوعات الخلافية مع أوروبا وخوفها من قوة تركيا الصاعدة، مؤكداً لهم أن التصويت بـ«نعم» سيعني تركيا قوية جداً، كما رفع من منسوب أحلامهم بوقف التدهور الاقتصادي بتأكيده أن نهضة اقتصادية عارمة ستجري بعد التصويت بـ«نعم»، وأن الليرة التركية التي تهاوت في السنة الماضية أمام الدولار ستستعيد قوتها.
في المقابل، كانت حملة المعارضين للتصويت تركز على أمر واحد، هو «الصلاحيات الهائلة» التي يمنحها الدستور الجديد لإردوغان (لا لمنصب الرئاسة)، معتبرين أن البلاد تتجه نحو حكم الحزب الواحد.
عموماً، كان الفارق واضحاً بين قوة الحملتين، حيث كانت الشوارع في إسطنبول مثلا (أكبر ثقل انتخابي في البلاد) تفيض بلوحات تحمل كلمة «إيفيت» أي «نعم» مع عشرات السيارات التي تجوب الشوارع بمكبرات الصوت، مطلقة الأناشيد الوطنية وأغاني حزب العدالة والتنمية. وفي المقابل، كانت قلة من الشعارات تحمل عبارة «هلير» أي «لا» مذيّلة بتوقيع حزب الشعب الجمهوري، وسيارات قليلة تحمل شعاراته مطلقة أغنية تقول: «الشعب سيصوت بلا إن شاء الله» على لحن أغنية تركيا قديمة تتحدث عن السلطان الذي وزع خرزات على زوجاته الثلاث سراً، وقال لهن علنا إنه يحب من أعطاها الخرزة أكثر من أي واحدة أخرى. وهو اللحن ذاته الذي استعمله مسلسل «صح النوم» السوري الشهير في أغنية «فطوم فطوم قطومة... خبيني ببيت المونة».
يقول طوران، وهو رجل سبعيني، بينما كان يضع ملصقات تحمل كلمة «لا» على اللوحات الانتخابية التي تحمل صورة إردوغان، إنه قرر مواجهة الحملة بنفسه مع مجموعة من المتطوعين الرافضين للتعديلات. وأضاف وهو يسير ببطء مُخرجا من حقيبة سوداء يحملها ملصقاته الملونة: «التعديلات ستعني نهاية تركيا التي نعرفها... لقد عايشت الزعيم (مصطفى كمال) أتاتورك وأظنه يتقلب بقبره رفضاً لها». لكن شخصا آخر كان يمر بقربه علق قائلا إن «الذين يرفضون التعديلات هم إما أغبياء أو متآمرون لا يريدون تركيا قوية»، وأشار إلى أنه سيصوت بـ«نعم»، معتبراً أن التعديلات ستجعل تركيا أمة عظيمة مرة جديدة.
وفي حين يعتمد المؤيدون للتعديلات على أهمية «الاستقرار السياسي»، يتخوف المعارضون من «طغيان إردوغان». ويقول مصطفى، سائق «أوبر» الذي سرا يعمل في المهنة الممنوعة في البلاد، إنه سيصوت بـ«لا» بالتأكيد، مبررا موقفه بأن «إيفيت تعني أن تركيا ستصبح إيران»، وهذا ما لا نريده.
ويرى المحلل السياسي التركي محمد زاهد غل، القريب من مواقع القرار في تركيا، أن الحملة الإعلانية لحزب العدالة والتنمية في حملة الاستفتاء للتعديلات الدستورية «قوية جدا، وهي من أفضل الحملات الإعلانية؛ لأن الحزب يملك خبرة كبيرة في تاريخه السياسي في الخمس عشرة سنة الماضية، ويحسِن مخاطبة الجمهور». ويقول: «وفي الشهر الأخير نزل رئيس الجمهورية السيد رجب طيب إردوغان إلى الميادين العامة وخاطب الشعب مباشرة، وقد تميزت هذه الحملة عن غيرها بأن الشعب التركي يشارك بها طواعية وتبرعا، فلا ينتظر المواطن من يدعوه إلى المشاركة، بل أصبح المواطن التركي يشارك في الحملة الإعلانية بنفسه، وهي من ثمرات انتصار الشعب على انقلاب يوليو (تموز) 2016؛ فقد أصبح الشعب يقود مشروعه الإصلاحي بنفسه».
ويشير غل إلى أن حزب العدالة والتنمية يبني مشروع خطابه على عدد من المحاور، من أهمها وحدة الدولة والشعب والعلم والأرض، فالوحدة هي سبب قوة تركيا، والاستفتاء يخاطب الجمهور بقوة تركيا ومستقبلها الواعد، ووحدة الشعب بكافة قومياته ركن أساسي من تطلعات الشعب التركي، فهذه الأسس الأربعة مهمة للحفاظ على الدولة التركية قوية ومتقدمة ومستقرة وديمقراطية، والمحور المهم الآخر هو محور الإنجازات التي حققها حزب العدالة والتنمية منذ عام 2002 ولغاية 2017.؛ فالشعب التركي أمام إنجازات خمسة عشر عاما نقلت تركيا من الدول الضعيفة إلى مستوى الدول العشرين الأولى في العالم، وخطط حزب العدالة والتنمية لعام 2023 أن تكون تركيا من الدول العشر الأولى في العالم، والمواطن التركي يعايش ذلك في مستوى معيشته، وبالخدمات التي تقدم إليه، وفي البنى التحتية الواسعة، وفي قطاع الاتصالات والمواصلات الباهر، وأخيراً فإن قضية مواجهة التحديات الداخلية والخارجية من أكبر المحاور التي يعمل عليها حزب العدالة والتنمية في خطابه، والأزمة الأخيرة مع أوروبا أحد أوجه هذا المحور خارجيا، وكذلك مواجهة التنظيمات الإرهابية داخلياً».
ويرفض غل تحديد كلفة مالية للحملة، معتبرا أن الكلفة المالية تختلف من ولاية إلى أخرى؛ فالحزب لا يضع أرقاما مالية معينة؛ لأن قطاع المتطوعين والمتبرعين من كبار التجار والصناعيين الأتراك هم من يتولون ذلك، وكما قلت، فهذه الحملة الإعلانية والإعلامية متميزة بأن الشعب هو من يتولاها، وليس الحكومة ولا تمويل الحزب فقط، وهذا أوجد تباينا في التمويل؛ لأن الحزب الذي له أنصار أكبر يجد متبرعين أكبر في حملته الدعائية والإعلامية.
في المقابل، يبدي أسفاً كون الحملات المنافسة «ضيقة المجال والأفق؛ فهي تخاطب جماهيرها القليلة في المسارح المغلقة في الغالب، وضيق أفقها لأنها لا تراهن على مخاطبة المواطن من خلال مصالحه ومصالح تركيا، وإنما تخاطبه من خلال نقد أداء حزب العدالة والتنمية، أو تخويفه من مشروعات يقودها حزب العدالة والتنمية وحكومته، وكذلك على نقد رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان وتوجيه التهم إليه، وهي تهم لا يقتنع بها الشعب أولاً، وتثبت أن الحملات المنافسة غير موضوعية وليست ذات مصداقية؛ فهي لا تناقش التعديلات الدستورية مناقشة علمية وقانونية، بل تنتقدها دون أن تقرأها، وهذا أمر تأكد منه المواطن التركي أكثر من مرة، ومع ذلك فإن الحياة الحزبية للمعارضة التركية قديمة وعريقة، وقد تحقق نتائج في الاستفتاء من خلال جمهورها التاريخي، وليس من خلال جيل الشباب الصاعد المستقل».
ويرفض نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري جورسيل تكين هذه الاتهامات، معتبراً أن حزب العدالة ورئاسة الجمهورية يسخّران إمكانات الدولة، وبخاصة المادية والتنفيذية للتأثير على المواطن للتصويت بـ«نعم». متهما الفريق الحاكم بـ«حجب ظهور المعارضة في تلفزيونات وإذاعات الدولة الرسمية». ويضيف: «لكن نحن وباقي جميع الأحزاب الرافضة للتغير نقوم بحملاتنا الانتخابية بقوة الإيمان بقضيتنا؛ ولهذا نقوم بزيارات ميدانية إلى المواطنين في محالهم وأماكن عملهم وبيوتهم، وجميع النفقات نغطيها من جيوبنا؛ ولهذا نأخذ نبض الشارع الحقيقي».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.