أميركا تعود عسكرياً إلى الصومال بقوات على الأرض لقتال «الشباب»

قوات الأمن في مقديشو تقتل مسلحين كانا يطلقان قذائف مورتر

أميركا تعود عسكرياً إلى الصومال بقوات على الأرض لقتال «الشباب»
TT

أميركا تعود عسكرياً إلى الصومال بقوات على الأرض لقتال «الشباب»

أميركا تعود عسكرياً إلى الصومال بقوات على الأرض لقتال «الشباب»

في عودة جديدة للوجود العسكري الأميركي بشكل ملحوظ في الصومال، كشفت أمس القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا (أفريكوم)، ومقرها في ألمانيا، النقاب عن نشر «بضع عشرات من الجنود» في الصومال، بطلب من سلطات مقديشو، لمساعدة القوات المحلية في التصدي للمتمردين الإسلاميين في حركة الشباب المتطرفة. وأوضحت سامانثا ريو، الناطقة باسم «أفريكوم» أن «هذه المهمة ليست على صلة بالتدريب على تكتيكات مكافحة الإرهاب»، مشيرة إلى أن الجنود الأميركيين «سيتولون عمليات مختلفة للتعاون أو المساعدة في مجال الأمن في الصومال».
وقالت إن مجموعة من جنود الفرقة 101 المحمولة جواً، وهى وحدة مشاة خفيفة متخصصة في الهجمات الجوية، ستقوم أساساً بتدريب وتجهيز الجيش الصومالي من أجل مكافحة حركة الشباب بشكل أفضل، معتبرة أن هذه المجموعة ستقدم «مساعدة للقوات الأمنية» في الصومال.
وأضافت سامانثا، التي رفضت تحديد عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم: «بالنسبة للقضايا الأمنية التنفيذية، لن نناقش تفاصيل الجهود العسكرية، ولا التكهن بالأنشطة والعمليات المستقبلية المحتملة»، ورأت أن الهدف لما وصف إجمالاً بأنه مهمة تدريب وتجهيز، يتمثل في «تحسين القدرة اللوجيستية للجيش الوطني الصومالي، مما سيمكن القوات الصومالية من قتال (الشباب) بشكل أفضل»، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي ينشر فيها الجيش الأميركي جنوداً في الصومال منذ عام 1993.
كانت الولايات المتحدة قد سحبت قواتها من الصومال، بعد حادث إسقاط الطائرة الهليكوبتر الأميركية بلاك هوك فوق مقديشو، الذي قتل فيه 18 جندياً أميركياً، في حادث اعتبر آنذاك بمثابة واحد من أكثر الحوادث دموية للجيش الأميركي منذ حرب فيتنام. وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وسعت نهاية الشهر الماضي الأوامر الممنوحة للعسكريين الأميركيين، لتمكينهم من شن ضربات ضد حركة الشباب، علماً بأن القوات الأميركية نفذت خلال العام الماضي 15 غارة بطائرات من دون طيار في الصومال ضد الحركة، مما أدى إلى مصرع المئات من مسلحي الحركة، بحسب إحصاءات مكتب صحافة الاستقصاء، وهو منظمة غير حكومية بريطانية تحصي غارات الطائرات الأميركية من دون طيار. وخلال الشهر الماضي، طلب الجنرال توماس فالدهاوزر، قائد القوات الأميركية في أفريقيا، قدراً أكبر من الصلاحيات لقتال متشددي جماعة الشباب، التي ما زالت تتمتع بالقدرة على تنفيذ تفجيرات مميتة، على الرغم من فقدان معظم الأراضي التي تسيطر عليها أمام قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (أميصوم) التي تدعم الحكومة الصومالية. وللولايات المتحدة وجود محدود في الصومال، حيث يوجد نحو 50 عسكرياً أميركياً هناك، من القوات الخاصة المدربة على مكافحة الإرهاب. وتسعى حركة الشباب إلى طرد قوات «أميصوم» من الصومال، وإلى إسقاط حكومة البلاد المركزية المدعومة من الغرب، ويريد المتشددون أيضاً حكم البلاد وفقاً لتفسيرهم المتشدد للشريعة.
وطردت القوات الأفريقية وقوات الجيش الصومالي حركة الشباب من معاقلها في الصومال، لكن الحركة لا تزال تسيطر على بعض المناطق الريفية، وعادة ما تشن هجمات على غرار حرب العصابات، كما تشن أيضاً هجمات متكررة بقنابل على العاصمة مقديشو. إلى ذلك، أعلنت الشرطة الصومالية أنها قتلت، أمس، رجلين بعد أن شوهدا وهما يطلقان قذائف مورتر، استهدفت فيما يبدو المطار الدولي في العاصمة مقديشو، حيث تقع مقار عدد من وكالات الأمم المتحدة، وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، والسفارات، في المطار شديد التحصين.
وقال ناطق باسم الشرطة إنها قتلت عنصرين من ميليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، أطلقا مدافع الهاون من مديرية حي وذجير بالعاصمة مقديشو، فيما قال ضابط آخر إن الشرطة قتلت أحد العنصرين بعدما دخل منزلاً.
وقالت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية إن سيارة كان يستقلها الإرهابيان مملوءة بمواد متفجرة انفجرت عقب ضبطها، دون أية إصابات. وقال عبد الفتاح عمر هالاني، المتحدث باسم رئيس بلدية مقديشو، إن مسلحين كانا يطلقان قذائف مورتر قتلا، ثم انفجرت سيارتهما، بينما أكد محمد نور، وهو ضابط شرطة برتبة رائد، أنهما اشتبكا مع الشرطة عند اكتشاف أمرهما، لذا قتلا بالرصاص.
وأشاد وزير الأمن الداخلي محمد دعالي بتعاون المدنيين وتجاوبهم مع أجهزة الأمن في تصفية العناصر الإرهابية، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن ضبطت أول من أمس عنصرين يقفان وراء قتل مدني في مديرية حي حمر ججب. ولم يصدر أي تعليق من حركة الشباب المتشددة التي تشن معظم التفجيرات وهجمات المورتر بمقديشو، وتسعى للإطاحة بالحكومة الصومالية.
من جهة أخرى، قضت محكمة عسكرية، أمس، بإعدام جندي من أفراد الشرطة ارتكب جريمة قتل عمد بحق أحد رجال الأعمال في مدينة بيدوا.
وقال شيخ آدم أبوكر محمد، رئيس المحكمة، إنها حكمت أيضاً بالسجن لمدة 5 سنوات بحق عنصر من ميليشيات حركة الشباب تم اعتقاله أخيراً.
ويعاني الصومال من الحرب الأهلية منذ 1991، وتعتمد الحكومة، ومقرها مقديشو، كثيراً على التمويل الأجنبي لجيشها، ولقوات حفظ السلام الأفريقية التي يبلغ قوامها 22 ألفاً.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.