لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

3 % فقط منها تثمر أهدافاً... والتصدي لها ليس بالسهولة التي يظنها الكثيرون

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
TT

لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)

ترتبط جماهير كرة القدم بعلاقة مثيرة مع الضربات الركنية. واللافت أن الركلات الحرة، التي تبعاً للإحصاءات الصادرة عن «أوبتا»، تؤدي إلى هدف في 3.2 في المائة فقط من حالات، لا تحظى بالقدر ذاته من الإثارة والاهتمام. والملاحظ أن الاستاد عادة ما تتعالى به هتافات الجماهير بمجرد احتساب الحكم ضربة ركنية، ويصاحب القرار ترقب واضح، وربما خوف على الفريق الذي تشجعه. ومع هذا، لم يسبق من قبل أن وصلت الآراء حول هذه النوعية تحديداً من الكرات الثابتة إلى المستوى الحالي من النقد والمرارة، مع احتواء الكثير من منتديات المشجعين الإنجليز على الإنترنت على موضوعات نقاشية من عينة «لماذا نحن بهذا السوء في الضربات الركنية؟».
إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل حقاً أنه في الوقت الذي يبدو أن قدرة اللاعبين الفنية تحسنت على امتداد العقد الماضي، وبخاصة من المنظور الهجومي، فإن قدرتهم على تصويب كرة من على مسافة 25 ياردة إلى داخل منطقة المرمى قد تدهورت؟
عند إمعان النظر في الإحصاءات الخاصة بالمواسم الخمسة الماضية، نجد أن معدل الأهداف على مستوى الدوري الممتاز من ضربات ركنية تحرك بالكاد، وتنوع ما بين 0.32 هدف للمباراة و0.38، وربما من الإنصاف الاعتقاد بأن هذا المعدل لا يختلف كثيراً عن الوضع داخل بطولات الدوري الممتاز الكبرى على الصعيد الأوروبي، أو على صعيد الكرة الدولية. وعليه، يظهر سؤال آخر: إذا لم يكن ثمة تراجع مفاجئ قد حدث في فاعلية تسديد الضربات الركنية فيما يخص خلق أهداف، فلماذا يبدو الآن كما لو أن نظرة الغالبية أصبحت سلبية تجاه هذه النوعية من الركلات؟.
يمكن البدء في الرد على هذا السؤال من نقطة أن آراءنا على هذا الصعيد ربما متأثرة بحجم المباريات التي نشاهدها عبر التلفزيون. إذا كانت الركلات الركنية تثمر أهدافاً في 3.2 في المائة فقط من الحالات، فإن هذا سيؤدي حتماً إلى أن غالبية الضربات الركنية لن تترك بداخلنا أثراً إيجابياً، وكلما زادت أعداد الركلات الركنية التي نشاهدها، ترسخت بداخلنا النظرة السلبية تجاهها. وثمة اعتقاد سائد بأن اللاعبين الذين يتقاضون أجوراً ضخمة ينبغي على الأقل أن يكونوا قادرين على تسديد كرات ركنية ناجحة، يتفوقون خلالها على أول لاعب متقدم من دفاع الخصم في منطقة الـ6 ياردات. وهنا تحديداً، هناك سوء فهم خطير لدى الكثير من المشجعين حول ما يشكل ضربة ركنية فاعلة. في الواقع، هناك اختلاف هائل بين توجيه الكرة من ضربة ركنية إلى داخل منطقة المرمى، وخلق فرصة خطيرة من وراء مثل هذه الركلة.
إذا ما ركزنا الانتباه على الضربات الركنية أثناء مباريات فترة الستينات وسبعينات القرن الماضي، سنلحظ أنه كان هناك ميل أكبر لتصويبها إلى داخل منطقة مرمى الخصم. عبر هذا الأسلوب، سيمكنك بصورة شبه مؤكدة التغلب على مدافع الخصم المتقدم للأمام، لكنك ستضطر حينها إلى التحرك بالكرة بوتيرة بطيئة. كان هذا أمرا لا بأس فيه في حقبة كان بمقدورك فرض بعض الضغوط البدنية على حراس المرمى الذين كانوا لا يزالون يفضلون الإمساك بالكرة؛ ما يعني أنه من الممكن بسهولة التحايل عليهم لإسقاطها من أيديهم. إلا أنه في الوقت الحاضر، لم يعد هذا النمط من التعامل مع الضربات الركنية مستساغاً، وبات حراس المرمى يفضلون دفع الكرة بعيداً بهدف التقليل من احتمالات ارتكاب خطأ في التعامل مع الكرة والتمتع بحماية أكبر من جانب الحكام.
ويعني ذلك أنه كي تنجح ضربة ركنية بالفعل في إثارة حالة من الذعر داخل صفوف دفاع الخصم، فإن واحدة من أفضل المناطق لتصويبها إليها خلف أول مدافع في مقدمة منطقة الياردات الـ6 مباشرة. ويعتبر هذا في حد ذاته هدفاً صعباً للغاية، أشبه بالتصويب على الزاوية العليا من المرمى عند التصدي لركلة حرة؛ ذلك أنه يتعين على اللاعب في هذه الحالة التأكيد من إطلاق الكرة بسرعة صاروخية وزاوية مائلة، بجانب الحرص على عدم ركلها بقوة مفرطة تجعلها قريبة للغاية من حارس المرمى. ومع تمركز المدافع الأول المتقدم على بعد قرابة 20 ياردة، فإن تصويب ضربة ركنية بفاعلية يتطلب إسقاط الكرة خلف هذا المدافع مباشرة لتوفير أفضل فرصة للمهاجمين لاقتناص الكرة قبل انقضاض الدفاع عليها.
في الواقع، جاء الهدف الذي أحرزه ناصر الشاذلي من ضربة ركنية لحساب وست بروميتش ألبيون في مرمى آرسنال الشهر الماضي رائعاً بجميع المقاييس، وكان لمدرب آرسنال آرسين فينغر كل الحق في الإشارة إلى هذا بغض النظر عن العيوب التي تكشفت في خط دفاعه. المؤكد أن إسقاط الكرة في نقطة بعينها مهارة يصعب إتقانها ـ وربما يكون هذا الأمر تحقيقه أسهل من ركلة حرة عندما يقف حائط على مقربة منك ويعاونك على تقييم المسافات بصورة أفضل.
حقيقة الأمر، ثمة عوامل كثيرة تتعين دراستها عند تصويب ركلة ركنية، وكذلك مجموعة متنوعة من الأساليب بعضها أكثر صعوبة عن البعض الآخر. وهناك احتمال أكبر أن يتمكن المدافع المتقدم من التخلص من ضربة ركنية حال تسديدها من نقطة متقدمة عن الأخرى التي يجري تسديدها من نقطة متأخرة. وربما تثمر محاولات إتقان التسديد نهاية الأمر عن أن أربعا من بين كل 10 ركلات ركنية بهذا الأسلوب لا تفلح في تجاوز المدافع المتقدم، لكن الـ6 التي تفلح في اجتيازه تحمل في طياتها فرصاً لإحراز أهداف أكبر بكثير عن غيرها.
وهناك عوامل أخرى وراء صعوبة الضربات الركنية. وبالنظر إلى حجم الأموال التي تنفقها الأندية المحترفة الكبرى لضمان توفيرها كل ما بوسعها لمنح اللاعبين أفضل فرصة لتقديم أداء جيد، فإنه عندما يتعلق الأمر بجعلهم يشعرون بارتياح، فإن أداءهم في تسديد الضربات الركنية يبقى أقل كثيراً من المأمول. في حين وراء خطوط التماس داخل استاد أولد ترافورد، ثمة انحناءة في أرض الملعب عند الزاوية.
وعليه، فإن اللاعبين الذين يتصدون لتسديد الركلات الركنية على أرض أولد ترافورد يتحتم عليهم الجري فوق منطقة مرتفعة قبل إطلاق الكرة. وتتسم ملاعب أخرى بعقبات مشابهة وبعضها لا يزال يفتقر إلى مساحة مناسبة للجري بها تمهيداً لتسديد الكرة ـ وبالتأكيد المساحة لا تشبه تلك التي يحظى بها اللاعبون في ملاعب التدريب. على مدار العقد الماضي، وضعت معظم الأندية عشبا اصطناعيا خلف خط التماس للحيلولة دون حدوث تآكل في المنطقة بسبب حركة مساعدي الحكام واللاعبين البدلاء. ويعني ذلك أن اللاعبين الذين يتصدون للركلات الركنية غالباً ما يتعرضون لإعاقة بسبب شعورهم بحدوث تغير في سطح أرض الملعب تحت أقدامهم مع استعدادهم لتسديد الضربة الركنية. وبينما لا يسع المرء سوى الشعور ببعض التعاطف مع اللاعبين في خضم مواجهتهم مثل هذه المشكلات التي ربما تبدو صغيرة، فإن العجيب حقاً أنه لا تزال هناك تحسينات يمكن إقرارها على هذا الصعيد لم تتخذها الأندية الكبرى بعد رغم جهودها الحثيثة لتحقيق مكاسب هامشية في مواجهة منافسيها على أصعدة أخرى.
وربما يتمثل عامل آخر في حدوث تغيير في التوجه التكتيكي لبعض الأندية إزاء الدفاع عن الزوايا الركنية. خلال العقد الماضي، كان هناك توجه متنامٍ نحو عدم الدفع بلاعبين في كلا المركزين، مع تفضيل بدلاً عن ذلك ترك أحدهما أو كلاهما دون تغطية. وكان من بين الأسباب الدافعة إلى الاعتماد على هذا الأسلوب، الرغبة في استخدام الضربة الركنية منصة انطلاق لشن هجوم مرتد.
وكان كل من المدربين أندريه فيلاش بواش وبريندان روجرز، اللذين اشتهرا بإقدامهما على التجارب الجريئة (بدرجات متباينة من النجاح)، من أوائل من اعتمدوا على هذا الأسلوب في الدوري الممتاز. ويأتي هذا بناءً على قناعة بأن الفريق الخصم يكون في أضعف حالاته عند تسديده ضربة ركنية. وبالفعل، هناك مؤشرات توحي بأن هذا الرأي صائب. جدير بالذكر أن هذا الموسم، اقتحمت شباك ليفربول أهداف في الكثير من المباريات مباشرة في أعقاب تسديد لاعبيه ضربة ركنية. لهذا؛ ليس من المثير للدهشة أن نجد الكثير من الفرق في الوقت الحاضر مترددة إزاء التكدس داخل منطقة مرمى الخصم على النحو الذي كان سائداً فيما مضى؛ وذلك بغية تقليل فرص تسجيل الخصم هدفاً مباغتاً.
بيد أن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مناسبات بدا اللاعبون عاجزين تماماً أمام الضربات الركنية، وبخاصة في ضوء الجهود الكوميديا التي بذلها كل من واين روني وإياغو أسباس في السنوات الأخيرة. حقيقة الأمر، أن تسديد ضربة ركنية جيدة ليس بالمهمة الأصعب في الحياة، لكنها في الوقت ذاته ليست بالسهولة التي يفترضه الكثيرون من متابعي مباريات كرة القدم. وعليه، فإنه ربما علينا التريث أكثر قبل التحسر على تردي أداء اللاعبين في تصويب الضربات الركنية، مع إبداء في الوقت ذاته مزيداً من التقدير للضربات الركنية الجيدة عما نبديه في الوقت الراهن.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.