تركيا: إغلاق منظمات إغاثة أجنبية لتهديدها الأمن القومي

تحقيق بشأن مسؤولين أميركيين منهم مديران سابقان لـ«سي آي إيه»

تركيا: إغلاق منظمات إغاثة أجنبية لتهديدها الأمن القومي
TT

تركيا: إغلاق منظمات إغاثة أجنبية لتهديدها الأمن القومي

تركيا: إغلاق منظمات إغاثة أجنبية لتهديدها الأمن القومي

أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس السبت وقف عدد من منظمات الإغاثة الأجنبية التي تعمل في مجال الإغاثة والتنمية الدولية بدعوى تهديد تلك المنظمات للأمن القومي التركي.
ورفضت الداخلية التركية، في الفترة الممتدة ما بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين تجديد تراخيص عمل 3 منظمات أجنبية غير حكومية تنشط في تركيا، بعد انتهاء مدة تراخيصها وألغت في الفترة نفسها ترخيص منظمة أخرى.
وتعد منظمة «ميرسي كوربس»، ومقرها الولايات المتحدة، من أبرز المنظمات التي تم إلغاء تراخيصها بسبب تهديدها للأمن القومي التركي. وفي أعقاب ذلك؛ بدأت وزارة الخارجية الأميركية، إجراء اتصالات مع الحكومة التركية طالبة إعادة منح الترخيص للمنظمة المذكورة.
وأكدت مصادر تركية أمس أن إلغاء رخصة ميرسي كوربس، جاء على خلفية قيام المنظمة بأنشطة تهدد «الأمن القومي» التركي بشكل صريح وأن الحكومة التركية تلقت معلومات تشير إلى أن المنظمات التي تم إلغاء تراخيصها، لا تزال تواصل نشاطاتها بشكل غير قانوني، وتجري اتصالات مع منظمات أجنبية مرخصة أو غير مرخصة، وكذلك بعض الأفراد. ولم تجدد الحكومة التركية تراخيص لجنة تنسيق منظمات الخدمات التطوعية، ومقرها إيطاليا بعد انتهاء تراخيص عملها في ولايات إسطنبول، غازي عنتاب، كيليس والمنظمة الدولية للسلامة غير الحكومية ومقرها بريطانيا وكانت تعمل في ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا ومنظمة منتجي برامج الكومبيوتر التجارية، ومقرها الولايات المتحدة، وكان ترخيصها يخول لها العمل في جميع المحافظات التركية ومنظمة التحالف التركي الأميركي وكانت تعمل أيضا في مختلف المحافظات.
في سياق مواز، فتحت النيابة العامة في إسطنبول أمس السبت، تحقيقاً بحق 17 من الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة، وأتراك مقيمين فيها؛ للاشتباه بتورّطهم بدعم حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) الماضي، أو الانضمام إليها.
وتضمّ قائمة الأشخاص الذين فتح التحقيق بحقهم مسؤولين وسياسيين من أصحاب المناصب الرفيعة في الولايات المتحدة، وعناصر في المخابرات الأميركية، وأكاديميين، بالإضافة إلى أتراك أصحاب أدوار مهمة في حركة الخدمة يقيمون في أميركا.
وتضم القائمة المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، جون برينان، وزعيم الأقلّية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك تشومر، والمدّعي العام الفيدرالي السابق لمقاطعة جنوب نيويورك، بريت بهارارا، ورئيس مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ديفيد كوهين، ورئيس التحالف التركي الأميركي فاروق تابان. وفتحت النيابة تحقيقاً بحق هؤلاء بتهم محاولة القضاء على النظام الدستوري، والبرلمان، والحكومة التركية، والانضمام لمنظمة إرهابية. وأصدرت النيابة العامة تعليمات للمؤسّسات المعنيّة بإجراء بحث عن مواعيد دخول الأشخاص المذكورين لتركيا وخروجهم منها، وعلاقتهم بغولن.
وضمنت النيابة ملف تحقيقاتها تصريحات وخطابات الأشخاص المذكورين، ومنشوراتهم الداعمة لحركة غولن على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقالت مصادر بالنيابة العامة إنه يجري التحقيق أيضاً في مشاركة عدد من هؤلاء الأشخاص في اجتماع سرّي عقد بجزيرة «بيوك أدا» بإسطنبول، يوم المحاولة الانقلابية، 15 يوليو الماضي، واجتماعهم في مطعم بمنطقة كاراكوي في إسطنبول، في 17 يوليو الماضي.
وفي حال أثبتت التحقيقات تورّط هؤلاء الأشخاص بالتهم المذكورة، فإن السلطات الرسمية التركية ستصدر «نشرة حمراء» بحقّهم لدى الشرطة الدولية (الإنتربول). ومن الأسماء الهامة في القائمة كذلك غراهام فولر، المدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، الذي كفل طلب غولن للحصول على البطاقة الخضراء في أميركا.
في سياق متصل، أصدرت إحدى محاكم إسطنبول أمس السبت أمراً بالقبض على 12 صحافياً كانت قد أفرجت عنهم الشهر الماضي في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأمرت محكمة في إسطنبول في مارس (آذار) الماضي بالإفراج عن 21 صحافياً كانوا محتجزين بانتظار المحاكمة بناء على اتهامات «بمحاولة الإطاحة بالحكومة».
وفتح أحد ممثلي الادعاء على الفور تحقيقات جديدة وطلب إعادة القبض عليهم، واحتجز كل الصحافيين مجدداً في وقت لاحق من نفس الليلة التي أفرج فيها عنهم، وبموجب أمر المحكمة الصادر أمس تم وضع 12 منهم قيد الاعتقال الكامل. وكان الصحافيون جميعا يعملون لدى صحيفة «زمان» أو منافذ إعلامية أخرى يعتقد أنها على صلة بحركة سياسية تدعم الداعية الإسلامي فتح الله غولن الموجود في الولايات المتحدة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.