إشلر لـ «الشرق الأوسط»: إردوغان لا يحتاج النظام الرئاسي للحكم... لكنه يريده للاستقرار مستقبلاً

قال إن بلاده جمهورية عمرها 94 سنة وحكومتها الحالية هي الـ 65

أمر الله إشلر
أمر الله إشلر
TT

إشلر لـ «الشرق الأوسط»: إردوغان لا يحتاج النظام الرئاسي للحكم... لكنه يريده للاستقرار مستقبلاً

أمر الله إشلر
أمر الله إشلر

أكد رئيس لجنة الأمن في البرلمان التركي أمر الله إشلر أن الشعب التركي سوف يجيب بـ«نعم» كبيرة في الاستفتاء الذي ينظم اليوم حول اعتماد النظام الرئاسي في البلاد، مبشراً بأن هذا النظام سوف يأخذ البلاد نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي. ورأى إشلر في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الجمهورية التركية عمرها 94 سنة، وحكومتها الحالية رقمها الـ65 مما لا يؤشر إلى الاستقرار السياسي.
ورأى إشلر أن رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان لا يريد هذا النظام لنفسه، لأنه بالكاريزما التي يمتلكها والشعبية الكبيرة يقود البلاد من خلال النظام الحالي، لكنه يريد أن يؤمن الاستقرار للأجيال القادمة ولمن سيأتي من بعده في رئاسة البلاد.
وفيما يأتي نص الحوار:
* ما توقعاتكم بشأن الاستفتاء!
- الوضع في الساحة جيد لصالح القبول بـ«نعم»، فغالبية الشعب التركي ستوافق على تعديل الدستور والانتقال إلى النظام الرئاسي.
في الحقيقية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء والنواب كلنا في الساحة ونشرح التعديلات الدستورية للشعب، فالشعب التركي بالأيام الأخيرة تأكد ان هذه التعديلات في صالح الشعب والبلد ومستقبل هذا البلد والأجيال القادمة. نحن شرحنا للشعب التركي بأن النظام البرلماني سبب المشكلة في تركيا في النظام الرئاسي كانت هناك خلافات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء منذ بداية الجمهورية بين كمال أتاتورك وعصمت أونونو، وكذلك أيام الرئيس تورغوت أوزال أيضاً كان هناك خلاف مع رئيس وزرائه. وفي السنوات الأخيرة ما قبل حكم حزب العدالة والتنمية كان هناك خلاف بين رئيس الوزراء بولاند أجاويد ورئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر. وبناء على هذا الخلاف عشنا أزمة اقتصادية كبيرة جداً سنة 2001 وكلفت هذه الأزمة 650 مليار ليرة تركية. لذلك في هذا النظام البرلماني عشنا الخلافات السياسية والأزمات الاقتصادية وكان هناك فوضى بالشوارع قبل الانقلاب عام 1980 وبعد الانقلاب بدأنا نعيش الإرهاب أكثر من 30 سنة، وصرفنا أيضاً مبالغ كبيرة لمكافحة الإرهاب. وفي النظام البرلماني عشنا 5 أو 6 انقلابات عسكرية، إذن هذا النظام لا يصلح لإدارة بلد مثل تركيا، ولا بد أن ننتقل إلى نظام رئاسي لا بعيش فيها الشعب التركي الخلافات السياسية. نقود الحملة الانتخابية بعدما ننتخب رئيس الجمهورية، ننهي خلافاتنا السياسية ونمضي في طريقنا لمدة 5 سنوات، وبعدها رئيس الجمهورية سيقدم حسابه للشعب التركي والشعب سيحاسبه على إجراءاته. الآن أجرينا الانتخابات في أول نوفمبر 2015 وهناك حكومة قوية حصلت على 50 في المائة من الأصوات لكن لا يمضي يوم، إلا ويوجهون سؤال لرئيس الوزراء هل سيكون هناك انتخابات مبكرة. نحن سئمنا من هذه الأسئلة. النظام الرئاسي سيفتح الطريق أمام تركيا، لكن في عهد النظام البرلماني، إذا خطونا خطوتين أرجعونا خطوة إلى الوراء فكل الخلافات السياسية ترجعنا إلى الوراء وكذلك الانقلابات العسكرية والأزمات الاقتصادية. الشعب التركي شجاع ينتج وينجز لذلك عندما يكون هناك نظام قويا وهذا النظام يعمل بشكل جيد، فهذا يعني أن تركيا ستتطور وستنمو وتكون نموذجا جيدا للديمقراطية والتنمية الحقيقية في الشرق الأوسط.
* المعارضة تقول إن هذا النظام سيحول البلاد إلى سلطة الشخص الواحد وإلى نوع من الديكتاتورية؟
- هذا الاتهام في الحقيقة ليس صحيحا لأن الشخص الواحد يكون بعد الانقلابات العسكرية. بعد انقلاب 1980 جاءت سلطة الشخص الواحد كذلك في أنظمة لا توجد فيها التعددية السياسية، نظام الحزب الواحد يكون فيه سلطة الشخص الواحد، لكن في تركيا نظام ديمقراطي وأحزاب سياسية وستشارك في هذه الأحزاب كلها في انتخابات رئاسية الجمهورية، لذلك لا تكون هناك سلطة حكم الشخص الواحد. ومع ذلك، فالشعب سينتخب رئيس الجمهورية وسيحاسبه على إجراءاته بعد 5 سنوات. هذا الاتهام ليس في موقعه، لكن للأسف المعارضة لا تستطيع أن تقول أي شيء بالنسبة للمواد الـ18 ولا تدخل في مناقشة هذه المواد لكن تطلق مثل هذه الأكاذيب والشائعات. هم يريدون جلب أصوات الناخبين ولكن معظم الشعب أدرك أن رئيس حزب الشعب الجمهوري غير صادق بكلامه ولا أصل لاتهاماته والناس بدأوا يسخرون منه.
* من ضمن الانتقادات أن هذا الاستفتاء مفصل تفصيلاً على قياس الرئيس إردوغان.
- إردوغان رئيس جمهورية الآن فما فائدة التعديل الدستوري؟ هل سيكسب صفة أو منصبا جديدا؟ بالتأكيد لا، إذا لماذا هو يطلب التعديل؟ للأجيال القادمة لما بعد عهده. هو زعيم كاريزمي وقوي فيستطيع أن يتجاوز العقبات أمام تركيا بإرادته الرشيدة، لكن ما بعد إردوغان إن لم يأت رئيس مثله، معنى ذلك أن هناك عقبات. نحن بهذا التعديل نزيل العقبات والحواجز من أمام تركيا. يمكن تشبيه تركيا بالعملاق وهذا العملاق كان نائما وإردوغان جاء وأيقظه، هناك من يمسك بذراعه فلا يستطيع العملاق أن يتحرك ولو تحرك فحركته بطيئة ونحن نريده أن يتحرك بشكل سريع جدا، لذلك هذا التعديل الدستوري سيجعل تركيا تتحرك بسرعة وتتخذ قرارات سريعة وبعد التعديل تكون تركيا قد انتقلت إلى الديمقراطية الحقيقية 100 في المائة.
* كيف سيجلب هذا النظام الاستقرار؟
- نحن أجرينا انتخابات في 7 يونيو (حزيران) 2015 ولم نستطع تشكيل حكومة وقتها واستمرت المفاوضات 10 أشهر تقريبا، بعد ذلك فشلت المفاوضات فاضطررنا لإعادة الانتخابات، فكلنا خسرنا، البلد والاقتصاد. لذلك لا نريد العيش مثل هذه الظروف مرة أخرى، تركيا عانت الكثير من الحكومات الائتلافية، فتشكيلها يأخذ وقتا طويلا، وبعد أن تتشكل لا تستمر بالحكم، فنحن جمهوريتنا عمرها 94 سنة، ونحن الحكومة الـ65 أي كل سنة ونصف حكومة فكيف لهذا البلد أن ينجح بمثل هذه الإدارة. البلد يحتاج للاستقرار السياسي الذي يأتي بالاستقرار الاقتصادي. عانينا الكثير بالماضي لذلك أخرجنا الدروس والعبر من تجاربنا والآن إن شاء الله ننتقل إلى هذا النظام الرئاسي الجمهوري ولا نقول الرئاسي أو الرئيس فقط، لأن كلمة رئيس جمهورية لها الثقة الأكبر عند الشعب التركي.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.